Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تدني الأجور في عهد المحافظين يعني خسارة العاملات ما يصل إلى 3000 جنيه سنويا

حصري: نائبة زعيم حزب العمال تحذر قائلة "إن الإدارة الاقتصادية السيئة وأزمة تكاليف المعيشة تجعلان العاملين يدفعون الثمن"

طبقاً لتقديرات الباحثين على العاملات في الأربعينيات من عمرهن أن ينتظرن ربع قرن آخر قبل أن تضيق فجوة الأجور بين الجنسين (أ ف ب/غيتي)

بين بحث جديد أن "العقد الضائع من نمو الأجور البطيء" الذي تسبب به المحافظون يعني أن العاملات يخسرن ما قد يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه استرليني (3565 دولاراً) سنوياً.

ووجدت الدراسة، التي حصلت "اندبندنت" عليها حصرياً، أن العاملات اللاتي هن في الثلاثينيات من عمرهن شهدن هبوطاً في أجورهن الحقيقية بمقدار ثلاثة آلاف جنيه استرليني سنوياً خلال السنوات الـ12 الأخيرة من حكم المحافظين.

وحذرت أنجيلا راينر، نائبة زعيم حزب العمال، قائلة إن شدة الأثر التي خلفتها حكومات المحافظين في النساء "صادمة"، وجادلت بأن "إدارتهم الاقتصادية السيئة" تجعل "العاملين يدفعون الثمن".

وقال متحدث باسم الحكومة إنها تكرس وقتها "للتعامل مع الحواجز التي تمنع النساء من تحقيق كامل إمكانياتهن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن نتائج بحث حزب العمال قبل يوم الأحد الموافق يوم المساواة في الأجور Equal Pay Day، وهو يوم في العام تبدأ فيه النساء عملياً العمل بالمجان مقارنة بالرجال بسبب انخفاض أجورهن.

وإذ يزيد معدل التضخم حالياً على 10 في المئة، لاحظ الباحثون أن النساء اللاتي تراوح أعمارهن بين 18 و21 سنة يحصلن بالقيمة الحقيقية على راتب يقل بواقع 40 جنيهاً في السنة مقارنة بعام 2010 عندما تولى المحافظون رئاسة الوزراء.

وتشير التقديرات إلى أن النساء اللاتي تراوح أعمارهن بين 30 و 39 سنة تراجعت رواتبهن بواقع ثلاثة آلاف جنيه سنوياً، في حين أن من تزيد أعمارهن عن 60 سنة خسرن أكثر من 800 جنيه.

وطبقاً لتقديرات الباحثين على العاملات في الأربعينيات من عمرهن أن ينتظرن ربع قرن آخر قبل أن تضيق فجوة الأجور بين الجنسين إلى حد تختفي معه تماماً.

وقالت السيدة راينر، وهي أيضاً وزيرة الدولة لمستقبل العمل في حكومة الظل "من نافل القول إن الجميع يستحقون أجراً منصفاً في مقابل عمل يومي منصف. بغض النظر عن خلفيتهم، يجب أن يشعر العاملون بالأمان في وظائفهم وأن يكونوا قادرين على بناء حياة جيدة".

وأضافت "من الصادم صراحة مقدار معاناة النساء من العقد الضائع من نمو الأجور البطيء الذي تسبب به المحافظون. تجعل الإدارة الاقتصادية السيئة وأزمة تكاليف المعيشة العاملين يدفعون الثمن"، مشيرة "أما الصفقة الجديدة للعاملين، التي تحملها الحكومة العمالية المقبلة، فستمنح الجميع الأدوات اللازمة للنجاح في العمل".

وأشار حزب العمال إلى أن متوسط الفجوة في الأجور للنساء دون سن 40 ضاقت إلى 3.2 في المئة أو أقل، لكنها أعلى بكثير للنساء اللاتي تراوح أعمارهن بين 40 سنة وما فوق، إذ تبلغ 10.9 في المئة.

وتعهد الحزب بمعالجة التفاوتات والتمييز في مكان العمل من ضمن "الصفقة الجديدة" الخاصة به [أو السياسة الاقتصادية الجديدة عبارة عن برنامج للمعونة الاجتماعية في قطاع العمالة]. ومن شأن البرنامج أن يجبر المؤسسات حيث يعمل أكثر من 250 موظفاً على الإبلاغ عن الفجوات في الأجور بين الجنسين وبين الإثنيات، فضلاً عن وضع خطط عمل لمعالجة التفاوتات في الأجور. ومن شأنه أن يشمل العاملين بنظام الإسناد الخارجي.

ومن بين وعود أخرى، من شأن الصفقة أن تدعم إجازة الأمومة والأبوة والوالدية المشتركة، وأن تعزز حقوق الأمومة، وأن توفر إجازة أسرية وإجازة لرعاية الأطفال مدفوعتي الأجر.

وحذرت أخيراً جويلي بريرلي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ"بريغنانت ذين سكروود" (حامل، يعني أنت في وضع ميؤوس) Pregnant Then Screwed، وهي مجموعة بارزة متخصصة في الحملات، قائلة "إنه القرن الـ21، لكن هناك 54 ألف أم يجبرن على الخروج من سوق العمل كل عام بسبب أنهن تجرأن ببساطة على الإنجاب".

وأضافت "لدينا ثاني أغلى رعاية أطفال في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وثالث أسوأ مزايا أمومة وأسوأ مزايا أبوة في أوروبا. وتظهر البيانات الواردة من مكتب الإحصاءات الوطنية أن النساء في سن الإنجاب يخرجن من سوق العمل بكثرة".

ويأتي بحث حزب العمال بعدما قالت أخيراً جمعية فوسيت Fawcett Society، المؤسسة الخيرية الرائدة في مجال المساواة بين الجنسين في المملكة المتحدة التي تتزعم حملة وطنية حول المساواة في الأجر، إن "من المخيب للآمال إلى حد كبير" أن فجوة الأجور بين الجنسين لم تضق إلا بالكاد في السنوات الأخيرة.

وأضافت الجمعية، التي حللت آخر البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، أن الفجوة في الأجور بين الجنسين المحتسبة بالساعة للعاملين بدوام كامل تبلغ حالياً 11.3 في المئة، في حين بلغت 11.9 في المئة العام الماضي و10.6 في المئة عام 2020.

وقال متحدث باسم الحكومة، "لقد أعلن وزير المالية عن دعم محدد بقيمة 26 مليار جنيه استرليني لتوفير الحماية من أسوأ ضغوط تكاليف المعيشة".

وأضاف، "نتابع عدداً من المبادرات الأخرى لدعم النساء في مكان العمل. وهذا يتضمن برنامجاً تجريبياً رائداً في مجال شفافية الأجور، وتشريعات تهدف إلى تحسين القدرة على الوصول إلى العمل المرن، وفريق العمل الخاص بالمؤسسات الذي شكلناه حديثاً. وسنواصل اتخاذ الإجراءات المستندة إلى البيانات لضمان حصول النساء في أنحاء المملكة المتحدة كلها على كامل إمكاناتهن".

© The Independent