يشير تقرير جديد إلى أن خفض حدود السرعة المسموحة على الطرق في المدن إلى 20 ميلاً في الساعة (32 كلم/ ساعة) لا يحسن السلامة بشكل كبير.
وحلل الباحثون البيانات قبل فرض الحد الأقصى للسرعة وبعده على 76 طريقاً في وسط بلفاست عام 2016.
وكشفت الدراسة عن أن هناك "تأثيراً ضئيلاً في النتائج طويلة المدى" في المدينة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأظهر عدد من المقارنات بين الشوارع في المنطقة المحيطة وأماكن أخرى في إيرلندا الشمالية التي أبقت حد السرعة المسموح عند 30 ميلاً (48 كلم) في الساعة أو 40 ميلاً (64 كلم) في الساعة أنه لا توجد "فروقات ذات دلالة إحصائية" من حيث عدد الحوادث أو معدلات الإصابات أو متوسط سرعة حركة المرور.
وشهدت الطرق التي تفرض حداً للسرعة المسموحة يصل إلى 20 ميلاً في الساعة انخفاضاً في حركة المرور، وفقاً للتقرير المنشور على الإنترنت في مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع.
وأشار كاتبو التقرير، بمن فيهم البروفيسور روث هانتر من جامعة كوينز بلفاست والدكتورة روث جيبسون من جامعة إدنبره إلى أن أبحاثهم كانت أصغر من حيث الحجم عن بعض الدراسات الأخرى حول هذا الموضوع.
وذكر التقرير أنه يمكن دمج حد السرعة المسموح بـ20 ميلاً في الساعة مع إجراءات أخرى مثل تدريب السائقين وكاميرات المراقبة واتصالات الشرطة "لتسهيل تحقيق تغيير ثقافي طموح ينقل السكان بعيداً من النموذج المهيمن المتمثل في السيارات".
وأشار التقرير إلى أن تقليل حدود السرعة المسموحة "ليس مجرد تدخل للسلامة على الطرق" ولكن يمكن أن يكون "جزءاً من إعادة الضبط الأساسي للطريقة التي نختار بها أولويات حياتنا - الإنسان قبل السيارة".
وأصبحت برامج خفض حدود السرعة المسموحة إلى 20 ميلاً في الساعة شائعة بشكل متزايد في المملكة المتحدة ومناطق أخرى من أوروبا في الأعوام الأخيرة ضمن الجهود المبذولة للحد من الحوادث والإصابات.
والتزمت حكومة ويلز خفض حدود السرعة المسموحة إلى 20 ميلاً في الساعة على جميع الطرق في البلاد التي تستخدم من قبل السيارات والمشاة وراكبي الدراجات.
وأوضح المتحدث باسم السلامة على الطرق في نادي السيارات الملكيRAC سيمون ويليامز أن: "نتائج هذه الدراسة مفاجئة لأنها تشير على ما يبدو إلى أن السائقين في بلفاست بالكاد التزموا السرعة المسموحة أي 20 ميلاً في الساعة كحد أقصى الذي يتعارض مع التقارير الأخرى. ويبدو أن هناك مشكلة خطرة في الامتثال بحيث كان من المتوقع حتى من دون إجراءات جبرية أن ينخفض متوسط السرعات".
بالتالي، ربما تظهر الدراسة حاجة المجالس لإيجاد طرق أخرى لجعل السائقين يخففون من السرعة، سواء كان ذلك من خلال الإنفاذ أو تعديل تصميم الطرق مع الأرصفة أو وضع مطبات تخفيف السرعة أو منعطفات صناعية.
ووصفت ماري ويليامز، الرئيسة التنفيذية لجمعية "برايك" Brake الخيرية للسلامة على الطرق، حد السرعة المسموحة 20 ميلاً في الساعة بأنه "منقذ للحياة"، بخاصة للمشاة والأشخاص الذين يركبون الدراجات والدراجات النارية".
وتابعت، "إنها مسألة قوانين فيزياء. القيادة بسرعة 20 ميلاً في الساعة أو أقل، تمنح السائقين فرصة أفضل بكثير لاكتشاف الأخطار والتوقف في الوقت المناسب. الفرق بين حد 20 ميلاً في الساعة وحد 30 ميلاً في الساعة هو مسافة توقف مضاعفة".