Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عشرات القتلى في اعتداء استهدف طالبات وأقلية الهزارة في كابول

التعليم مسألة حساسة في أفغانستان حيث تمنع حركة طالبان العديد من الفتيات من متابعة تعليمهن الثانوي

لقطة عامة في موقع اعتداء انتحاري استهدف طالبات وأقلية الهزارة في كابول (أ ف ب)

قتل 20 شخصاً على الأقل في كابول الجمعة في هجوم انتحاري استهدف مركزاً تعليمياً مكتظاً بالطلبة في حي تعيش فيه أقلية الهزارة الشيعية وكان معظم ضحاياه من الفتيات.

وقال المتحدث باسم شرطة كابول خالد زدران إن "الطلاب كانوا يستعدون لامتحان حين فجر انتحاري نفسه في هذا المركز التعليمي". وأضاف "قتل 20 شخصاً للأسف وأصيب 27 آخرون بجروح".

ولفتت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان إلى أن، "بحسب المعلومات التي تملكها، قُتل 24 شخصاً على الأقل وأُصيب 36 آخرون بجروح". وأكد طالب في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "غالبية الضحايا من الفتيات" من دون تحديد ما إذا كن بين القتلى أو الجرحى.

وأضاف أنه كان هناك حوالى 600 شخص في الصف في هذا المركز التأهيلي الذي يقوم بإعداد طلاب تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، لامتحانات الدخول إلى الجامعات. وكان هناك صبية وفتيات في غرفة واحدة لكن في جانبين مختلفين من القاعة.

وأشارت المنظمة غير الحكومية "إيمرجنسي" التي استقبلت 22 من الضحايا بينهم 20 امرأة في مستشفاها، إلى أن أعمارهم تراوح بين 18 و25 عاماً.

وهذا الاعتداء الذي استهدف مرة جديدة قطاع التعليم وقع في حي دشت البرشي في غرب العاصمة، وهي منطقة غالبية سكانها من الشيعة وتقيم فيها أقلية الهزارة.

التعليم مسألة حساسة جداً في أفغانستان حيث تمنع حركة طالبان العديد من الفتيات من متابعة تعليمهن الثانوي. كما يعارض تنظيم "داعش" تعليم النساء والفتيات.

ونشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وصور على وسائل الإعلام المحلية تظهر ضحايا مضرجين بالدماء ينقلون من موقع الانفجار. ونشرت فرق أمنية في المكان فيما كانت العائلات تصل إلى مختلف المستشفيات بحثاً عن أبنائها.

في واحد من المستشفيات على الأقل، أرغم عناصر طالبان عائلات الضحايا على مغادرة الموقع خشية حصول هجوم جديد وسط الحشود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد النافي تاكور أن "مهاجمة أهداف مدنية تثبت وحشية العدو اللاإنساني وافتقاره إلى المعايير الأخلاقية".

وكتب مقرر الأمم المتحدة الخاص حول أفغانستان ريتشارد بينيت على تويتر ان "الهجوم على الهزارة والشيعة يجب أن يتوقف. أوقفوا الهجمات على مستقبل أفغانستان وأوقفوا الجرائم الدولية".

ووصف الممثل الأميركي الخاص لأفغانستان توماس ويست الهجوم بأنه "مفجع"، وأضاف على "تويتر" أنه "لا شيء يبرر مهاجمة طلاب أبرياء".

وفي 20 أبريل (نيسان) قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 بجروح في انفجارين استهدفا مدرسة للأولاد في الحي نفسه.

شهد حي دشت البرشي في السنوات الأخيرة ومنذ استعادة طالبان السلطة في 2021 عدة اعتداءات تبناها تنظيم داعش في خراسان، الفرع الإقليمي للتنظيم  الذي يكفِر الطائفة الشيعية وغيرها من الأقليات.

وفي مايو (أيار) 2021 وقعت سلسلة تفجيرات أمام مدرسة للفتيات في الحي ذاته، أوقعت 85 قتيلاً معظمهم تلميذات، وأكثر من 300 جريح.

انفجرت أولاً سيارة مفخخة أمام المدرسة تلاها انفجار قنبلتين بينما كان الطلاب يندفعون إلى الخارج. ويشتبه بأن تنظيم داعش يقف وراء هذا الاعتداء بعدما أعلن مسؤوليته عن هجوم في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 على مركز تعليمي في نفس المنطقة أسفر عن 24 قتيلاً.

كما شهد دشت البرشي هجمات محدودة أكثر تبناها تنظيم داعش في خراسان في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2021.

وأدت عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021 إلى تراجع كبير في أعمال العنف مع طي صفحة عقدين من الحرب في البلد، غير أن الأمن بدأ يتراجع في الأشهر الأخيرة.

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية إن الاعتداء "يذكر بشكل مخز بعجز طالبان وفشلها الكامل" في حماية الشعب الأفغاني. وأضافت أن "إجراءات عاجلة يجب أن تتخذ لضمان أمن" السكان "خصوصاً أبناء الأقليات".

وغرد الاتحاد الأوروبي "مجدداً، يستهدف الارهابيون مدنيين أبرياء"، مندداً بـ"جريمة مشينة جديدة".

المزيد من الأخبار