Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعصار نانمادول: قتيل وجرحى في اليابان وخفض مستوى الإنذار

يقول العلماء إن تغير المناخ يؤدي إلى ازدياد شدة العواصف ودرجات الحرارة والفيضانات

خفضت اليابان اليوم الإثنين مستوى الإنذار حول الإعصار نانمادول بعدما تسبب بسقوط قتيل على الأقل وعشرات الجرحى.

وتراجعت شدة الإعصار بعدما لامس اليابسة مساء الأحد قرب مدينة كاغوشيما في جنوب جزيرة كيوشو الكبيرة، لكنه اقتلع أشجارا وحطم نوافذ وتسبب بارتفاع مستوى مياه الأنهر التي باتت تهدد بفيضانات.

وتبقي السلطات على بلاغ إخلاء يشمل حوالى ستة مليون شخص، داعية السكان إلى البقاء في حال إنذار ولا سيما في المناطق حيث لا يزال مستوى الأنهار مرتفعا بعد تساقط الأمطار الغزيرة لساعات.

وسجلت بعض المناطق في مقاطعة ميازاكي خلال 24 ساعة متساقطات تفوق ما يسجل عادة طوال شهر سبتمبر (أيلول).

وأخلى آلاف الأشخاص منازلهم وتوجهوا إلى ملاجئ في جنوب غربي اليابان، الأحد 18 سبتمبر (أيلول)، مع قرب وصول الإعصار "نانمادول" الذي دفع السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء لحوالى 4 ملايين من السكان.

تحذير خاص وتوقف الحركة

وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أصدرت "تحذيراً خاصاً" لمنطقة كاغوشيما في جنوب جزيرة كيوشو وهو تحذير لا يصدر إلا عندما تتوقع الهيئة ظروفاً مناخية تشهدها البلاد مرة خلال عقود.

وصباح الأحد، هطلت أمطار غزيرة وهبت رياح عاتية في جزيرة كيوشو الواقعة بجنوب الأرخبيل الياباني وانقطع التيار الكهربائي عن نحو 98 ألف منزل في كاغوشيما وكوماموتو وناغازاكي وميازاكي.

وتوقفت خدمات القطارات والرحلات الجوية والعبارات على أن تعود إلى العمل بعد انحسار العاصفة، كما أغلقت بعض متاجر المواد الأساسية التي عادة ما تبقى مفتوحة وتعد بمثابة طوق النجاة في الكوارث.

وجاء في تغريدة أطلقها رئيس الوزراء فوميو كيشيدا بعد جلسة للحكومة حول الإعصار "رجاء ابتعدوا من الأماكن الخطرة ورجاء أخلوا منازلكم إذا ما شعرتم بأدنى خطر"، وأضاف "سيكون من الخطر الإخلاء ليلاً، رجاء توجهوا إلى مكان آمن في ضوء" النهار.

 

وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من احتمال أن تواجه المنطقة أخطار "غير مسبوقة" من جراء الرياح والأمطار.

والسبت قال رئيس وحدة توقعات الطقس في الوكالة ريوتا كورورا للصحافيين "يتوجب توخي أقصى درجات الحذر" منبهاً من أن الإعصار المرتقب "خطر جداً" وأوضح "ستكون الرياح شديدة للغاية إلى حد أن بعض المنازل ربما تنهار" محذراً من فيضانات وانهيارات أرضية.

وأوردت شبكة "أن أتش كي" الإعلامية الرسمية أن أوامر إخلاء صدرت لأكثر من 4 ملايين شخص في كيوشو، فيما ذكر مسؤولون في كاغوشيما وميازاكي أن عدد الذين نقلوا إلى مراكز إيواء بحلول عصر الأحد تخطى 15 ألف شخص.

وتشمل أوامر الإخلاء توصيات للسكان بضرورة الانتقال إلى ملاجئ أو أماكن قادرة على تحمل شدة الأحوال الجوية.

لكن هذه الأوامر ليست ملزمة في اليابان وسبق للسلطات أن واجهت صعوبات في إقناع السكان بالتوجه إلى مراكز الإيواء بالسرعة الكافية.

وحض كورورا السكان على إخلاء منازلهم قبل اشتداد العاصفة وشدد على وجوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لا سيما لسكان المباني المتينة وقال "الرجاء الانتقال إلى مبان متينة قبل أن تبدأ الرياح العاتية بالهبوب والابتعاد من النوافذ حتى داخل المباني المتينة".

وبحلول صباح الأحد توقفت القطارات الفائقة السرعة عن العمل وكذلك القطارات المحلية وأوردت شبكة "أن أتش كي" أن مئات الرحلات الجوية ألغيت.

والأحد ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن "القسم الجنوبي من منطقة كيوشو قد يشهد رياحاً عنيفة وأمواجاً عاتية ومداً عالياً"، مؤكدة أن شدة هذه الظواهر ستكون "غير مسبوقة" وحضت السكان على توخي "أقصى درجات الحذر".

وأفاد مسؤول في مدينة إيزومي بمنطقة كاغوشيما بأن الأوضاع تشهد تدهوراً سريعاً وقال في تصريح إلى وكالة الصحافة الفرنسية إن "الرياح أصبحت شديدة للغاية والأمطار تتساقط بغزارة"، مضيفاً "الرؤية في الخارج شبه معدومة".

وفي مدينة ميناماتا الساحلية بمنطقة كيوشو تلاعبت الأمواج بقوارب الصيد الموثوقة لدواعي السلامة، كما تساقط رذاذ البحر وزخات المطر على الرصيف البحري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعند الساعة 13.00 (04.00 ت غ) حدد الإعصار فوق جزيرة ياكوشيما الصغيرة مع رياح عاتية تصل سرعتها إلى 234 كيلومتراً في الساعة.

موسم الأعاصير 

ويعد الموسم الحالي موسم الأعاصير في اليابان التي تشهد نحو 20 عاصفة مشابهة كل عام وأمطاراً غزيرة تتسبب بانهيارات أرضية أو فيضانات.

وعام 2019 ضرب الإعصار "هاغيبيس" اليابان، بينما كانت تستضيف كأس العالم للركبي وأودى بأكثر من مئة شخص وقبل عام أدى الإعصار "جيبي" إلى إغلاق مطار كانساي في أوساكا وأسفر عن وفاة 14 شخصاً.

وتسببت الفيضانات وانزلاقات التربة بمصرع أكثر من 200 شخص في غرب اليابان خلال الموسم السنوي الماطر عام 2018.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يؤدي إلى ازدياد شدة العواصف ودرجات الحرارة والفيضانات والجفاف.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات