Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تذكرة "ممشى أهل مصر" تثير الجدل والحكومة ترد

فرضت فاتورة دخول على الأفراد ومطالب شعبية بإلغائها ونواب يتدخلون

قوبل قرار الحكومة المصرية بفرض فاتورة على دخول الممشى باعتراض من قبل كثيرين (مواقع التواصل)

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر جدلاً واسعاً عقب فرض رسوم لدخول "ممشى أهل مصر" على كورنيش النيل، إذ بلغت قيمة التذكرة 20 جنيهاً (ما يقرب من دولار أميركي)، وبينما واجه القرار انتقادات عدة من قبل الأهالي، مطالبين بالتراجع عنه، فإن آخرين أيدوه، بحجة أنه مشروع مهم يستحق فرض هامش ربح بمبلغ رمزي.

وعلى المستوى الرسمي، سجل عدد من نواب مجلس الشعب اعتراضهم على القرار. وأكدت وزارة الإسكان المصرية أن القرار "جاء لصالح رواد الممشى"، مبررة الأمر بسبب "سوء الاستخدام، ولضمان عنصر الأمان".

ومشروع "ممشى أهل مصر" يبلغ طوله نحو 1.8 كيلو متر مربع امتداداً على ضفاف النيل، وجرى البدء في إنشائه أول سبتمبر (أيلول)، ونفذت 90.4 في المئة من أعمال المشروع في 2019، وتمتد المرحلة الأولى على طول المسافة الواقعة بين كوبري 15 مايو وكوبري إمبابة. بحسب ما ذكرته وزارة الإسكان على موقعها الرسمي.

رفض شعبي

وعبر هاشتاغ "ممشى أهل مصر". يقول حسن كمال (42 عاماً)، شيف بأحد الفنادق الشهيرة، "القرار جاء صادماً، سعدت بالتجربة قبل فرض الرسوم واتخاذ الممشى متنفساً لي ولأسرتي"، يضيف أنه اكتشف أن زيارته الآن تحتاج إلى 120 جنيهاً (7 دولارات أميركية) فـ(لديه 4 أبناء) لدخول الممشى فقط والاستمتاع بهواء النيل، بخلاف المشروبات أو المأكولات، مؤكداً أن القرار "مستفز لشريحة كبيرة من الناس التي لا تملك رفاهية اقتطاع مبلغ كبير من رواتبهم من أجل الترفيه عن أولادهم وسط أعباء الحياة".

وعلى الجانب الآخر قالت فتاة عشرينية تدعى شيرين عرفة، على "تويتر"، بعد مشاركة صورة التذكرة الجديدة مع رواد الموقع، "التفكير حكومياً في مشروع سياحي لتطوير المنطقة وتجميلها، والاستفادة منها تجارياً، فكرة رائعة ويجب الإشادة بها"، معربة عن تضامنها مع القرار بفرض رسوم وهامش ربح بمبلغ رمزي "يدخل في خزانة الدولة لتطوير غيرها من المناطق".

نواب يعترضون

وكتب النائب مصطفى بكري، عبر حسابه في "تويتر"، منتقداً القرار "من إمتى المشي على النيل بقى بفلوس، الناس فرحت بممشى أهل مصر، وبعدين يقال لهم الممشى يبدأ بـ20 جنيه".

 

وطالب بكري الحكومة بالتراجع عن القرار، "أرجو من رئيس الحكومة أن يتدخل لإلغاء القرار، ده نيل الشعب المصري، ومن حق الناس إنها تتمتع بلحظات من حياتها، تفك عن نفسها وتشوف نيل بلدها، لأنها مخنوقة في البيوت".

أما النائبة مها عبد الناصر، فانتقدت فرض رسوم على دخول الممشى، "استبشرنا خيراً أثناء عمل هذا الممشى الجميل، وإزالة التعديات على النيل، وقلنا إن النيل سيعود إلى المصريين جميعاً بمختلف طبقاتهم، لكن فوجئنا بفرض تذاكر استخدام الممشى الذي صار اسماً ليس على مسمى".

وطالبت النائبة بإلغاء قرار فرض التذاكر فوراً، وإتاحة الدخول للممشى مجاناً لجميع المصريين، وأيدها عديد من المتابعين.

الحكومة تبرر قرارها

من جانبها ورداً على ما أثير وحسماً للجدل، قالت وزارة الإسكان، عبر متحدثها الرسمي، عمرو خطاب، "الجزء العلوي من ممشى أهل مصر مجاني تماماً، وسيظل هكذا دائماً، لكن الرسوم التي فرضت هي على الجزء السفلي، وهي تذكرة شاملة جميع الخدمات والباركينج"، لافتاً إلى أن الجزء السفلي "يضم عدداً من المشروعات الاستثمارية والمطاعم المتنوعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع خطاب، في مداخلة مع إحدى الفضائيات المصرية، "الجزء السفلي من ممشى أهل مصر، الذي يضم مشروعات استثمارية حدث به سوء استخدام وتعديات وإشغالات عشوائية وسلوك غير حضاري من قبل المتسولين والباعة الجائلين خلال الإجازات، وتلك الرسوم تقيد هذه السلوكيات وسوء الاستخدام ما يدعم بدوره عنصر الأمان داخل الممشى، وهو عنصر مهم لجميع الرواد"، مؤكداً أن الممشى المجاني داخل النيل "لم يفرض عليه أي رسوم إطلاقاً".

وأضاف، "ممشى أهل مصر مشروع ضخم على مستوى نهر النيل بالكامل، وتم افتتاح المرحلة الأولى منه، وهناك شركة قائمة على الصيانة، بعد ما حدث من عمليات تخريب وتكسير أعمدة".

وطالب خطاب المصريين بأن يفهموا أن "هناك قيمة مضافة من إنشاء المشروع الذي تكلف 700 مليون جنيه (نحو 37 مليون دولار أميركي)، وهو ملكنا جميعاً، ويجب أن نحافظ عليه. وتطبيق تذكرة الـ20 جنيهاً على الممشى للحفاظ على الممشى ولتخصيص موارد مالية للصيانة له، وإننا نسعى لكل التغيرات المتاحة التي تصب في صالح المكان ورواده، وما زلنا في أول مرحلة من المشروع لكورنيش النيل سواء شرق أو غرب الجمهورية".

دعوى قضائية

من جانبه، أكد مكتب المحامي الحقوقي المصري، خالد علي، عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أنه أقام دعوى قضائية، موكلاً عن إحدى السيدات المصريات، ضد رئيس الوزراء المصري ووزير الإسكان ومحافظ القاهرة ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية تطالب بإلغاء الرسوم التي فُرضت على الممشى.

وجاء بصحيفة الطعن أن اختيار اسم "ممشى أهل مصر" لم يأت من قبيل الصدفة، بل جرى اختيار اسم المشروع، ليعبر عن جوهره، وهو أن هذا الممشى سيكون لكل المصريين من كل فئاتهم، سواء في مستواه العلوي أو السفلي، وأنه سيكون تجسيداً حياً لكفالة حق تمتع الجميع بالنهر.

وأكدت صحيفة الطعن، بحسب مكتب علي، أن الطاعنة تعول طفلاً وطفلة، وأن أي أسرة على هذا النحو مكونة من خمسة أفراد ستدفع رسوماً تقدر بـ 100 جنيه (5 دولارات أميركية)، وهو ما يمثل عبئاً على المواطنين الراغبين في زيارة النهر، وذلك كله دون سند من الدستور أو القانون.

المزيد من تقارير