Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ممر سوفالكي "القنبلة الموقوتة" في صراع روسيا والغرب

شريط حدودي ضيق بين ليتوانيا وبولندا يمكن أن يشعل الحرب العالمية الثالثة

حذرت التقارير من أن منطقة ممر سوفالكي ستكون هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقبل (أ ف ب)

مع ختام قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدريد، والتي أقر خلالها الحلفاء خريطة طريق تعتبر روسيا "التهديد المباشر الأكبر" لأمن الدول الأعضاء بالتكتل، تتزايد احتمالات وقوع تصعيد عسكري جديد في أوروبا.

تلك المخاوف تتركز باتجاه الشريط الحدودي بين ليتوانيا وبولندا، إذ "ممر سوفالكي" الذي يفصل بين بيلاروس حليف موسكو ومقاطعة كلينينغراد الروسية الاستراتيجية على بحر البلطيق، مما يهدد في حال سيطرة روسيا على الممر بعزل دول البلطيق الحليفة للـ "ناتو" عن بقية أراضي الحلف، مما سيؤدي بالضرورة إلى رد عسكري قوي من جانب القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، مما عده المراقبون والاستراتيجيون بمثابة الإعلان رسمياً عن الحرب العالمية الثالثة التي لن تخلو من مواجهة نووية متوقعة.

تقارير استخباراتية وإعلامية غربية أعادت إلى الأذهان أجواء الحرب العالمية الأولى التي وضعت تسويتها خطوط الحدود بين بولندا وليتوانيا وفق اتفاق سوفالكي عام 1920، وكذلك الحرب العالمية الثانية التي حصلت بموجبها روسيا على كلينينغراد بعد هزيمة ألمانيا.

وحذرت التقارير من أن منطقة ممر سوفالكي ستكون هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقبل من أجل الحفاظ كلينينغراد كقاعدة روسية متقدمة في قلب أوروبا، لا سيما عقب إعلان الـ "ناتو" في قمة مدريد عن قبول انضمام السويد وفنلندا للحلف، وهو ما يجعل الجيب الاستراتيجي الروسي المسلح نووياً على بحر البلطيق محاصراً تماماً بالحلفاء، مما يزيد احتمال توجه الكرملين نحو "ثغرة سوفالكي" النقطة الأضعف في أراضي الحلف لضمان وصوله إلى إطلالته الاستراتيجية على بحر البلطيق الذي بات حالياً "بحيرة خاصة للـ (ناتو)".

ممر استراتيجي

ويعد ممر سوفالكي الطريق البري الوحيد الذي يربط ليتوانيا ودول بحر البلطيق ببولندا والكتلة الغربية، ويمتد في أقصى امتداد له إلى نحو 100 كيلومتر، لكن الأهم أنه يفصل بيلاروس حليفة الكرملين عن إقليم كلينينغراد الروسي الاستراتيجي المطل على البلطيق في قلب أوروبا، وغير المتصل أرضياً بالبر الروسي الرئيس.

وفي مقالة بعنوان "فجوة سوفالكي: ممر الـ40 ميلاً الذي يجعل الـ (ناتو) مستعداً لخوض الحرب مع روسيا"، أوضح الباحث في مجلة "ناشيونال انترست" الأميركية سيباستيان روبلين أن الاستراتيجيين في حلف الـ "ناتو" ركزوا قدراً كبيراً من اهتمامهم على هذا الممر الذي يمتد في حدود 100 كيلومتر ولعب دوراً مهما عبر التاريخ منذ الحروب النابليونية وحتى الحرب العالمية الأولى، وأصبح نقطة اختناق معرضة لهجمات روسية من اتجاهات عدة سواء من إقليم كلينينغراد الروسي الذي يضم 15 ألف عسكري روسي، إضافة إلى المدفعية الثقيلة والصواريخ الباليستية طويلة المدى والمضادة للطائرات أو عبر بيلاروس المتحالفة معها.

رئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع والأستاذ الزائر بالـ "ناتو" والأكاديمية العسكرية ببروكسل سيد غنيم قال لـ "اندبندنت عربية"، إن ممر سوفالكي الواقع بين دولتي بولندا وليتوانيا يمثل من الناحية الجيو-ستراتيجية نقطة اختناق حيوية على المستوى الاستراتيجي العسكري، خصوصاً بعد انضمام الدولتين للـ "ناتو"، والذي في حال تأمينه بواسطة دولتي الـ "ناتو" يحرم روسيا من الوصول إلى مدينة كلينينغراد الروسية والمنفصلة عن أراضيها الأكبر مساحة في العالم. ويمتد ممر سوفالكي أهميته من كلينينغراد بما تملكه من إطلالة اقتصادية وعسكرية على بحر البلطيق المحاصر حالياً بدول الـ "ناتو" من جميع الجهات.

وأوضح غنيم أن الحدود بين بولندا وليتوانيا تشكلت بعد "اتفاق سوفالكي" عام 1920، لكنها لم تكن ذات أهمية كبيرة في فترة ما بين الحربين العالميتين في ذلك الوقت، فإنه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي و"حلف وارسو" انضمت جميع الدول التي لا تنتمي إلى الاتحاد السوفياتي وكذلك دول البلطيق في النهاية إلى الـ "ناتو"، ولكن في خضم ذلك تنظر روسيا إلى ممر سوفالكي على أنه ثغرة يمكن استغلالها، حيث خلق التحول الجيو-سياسي نقطة ضعف لما يسمى "الكتلة العسكرية الفعالة" للـ "ناتو"، إذ إن بيلاروس الموالية للاتحاد الروسي يمتد منها ممر سوفالكي في هيئة خط حدودي إلى كلينينغراد، ويمكن في حال الاستيلاء عليه أن يحقق الاتصال بكلينينغراد ويهدد دول الـ "ناتو" المطلة على بحر البلطيق.

وأكد غنيم أن مخاوف دول حلف شمال الأطلسي في شأن ما سمته بـ "ثغرة سوفالكي" تصاعدت بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وشنت الحرب في إقليم دونباس شرق أوكرانيا عام 2014، وزادت المخاوف بشكل أكبر بعد اجتياح روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي، وقد دفعت هذه المخاوف الحلف إلى زيادة وجوده العسكري في المنطقة.

وأشار إلى أن روسيا حاولت التفاوض على ممر خارج الحدود الإقليمية لربط مدينة كلينينغراد بمدينة جرودنو غرب بيلاروس، لكن بولندا وليتوانيا والاتحاد الأوروبي لم يوافقوا على ذلك، حيث يمر الطريق الدولي المسمى بـ "عبر البلطيق"، وهو رابط حيوي يربط بين فنلندا ودول البلطيق ببقية دول الاتحاد الأوروبي عبر المنطقة، وهو قيد الإنشاء حالياً في بولندا كطريق سريع.

 

أزمة كلينينغراد ودول البلطيق

أصبحت مقاطعة كلينينغراد ورقة روسيا الرابحة لتهديد الـ "ناتو" وأوروبا خلال الحرب على أوكرانيا التي دخلت الشهر الخامس، إذ دخلت موسكو في حرب كلامية جديدة مع ليتوانيا التي فرضت حظراً على دخول البضائع والإمدادات الروسية عبر أراضيها إلى كلينينغراد، لتنضم إلى بولندا في تزعم المواجهة الغربية على خطوط التماس المباشرة مع الحدود الروسية، وهو ما دفع الكرملين إلى التهديد قبل أيام عدة بـ "إجراءات انتقامية"، معتبراً إعاقة نقل السلع إلى الجيب الروسي بمثابة "حصار غير مسبوق".

وفي مقابل الوعيد الروسي والتهديد بالرد على ليتوانيا، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس تمسك بلاده بالمادة الخامسة من ميثاق حلف الـ "ناتو" التي تقتضي الدفاع الجماعي عن الأعضاء، قائلاً "ندعم ليتوانيا فقد عززنا التزامنا تجاه الحلف وعززنا الجناح الشرقي، خصوصاً الدول الأكثر عرضة للتهديدات الروسية".

ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا تطالب دول البلطيق الثلاث (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، وهي جمهوريات سوفياتية سابقة تحولت إلى حلف شمال الأطلسي بعد توسعه العام 2004، بتحويل قواعد الحلف الموجودة على أراضيها إلى قواعد دائمة باعتبارها خط الدفاع بالحدود الشمالية للاتحاد الأوروبي مع روسيا.

وتوضح دراسة بعنوان "ثغرة كلينينغراد وطموحات روسيا البلطيقية" نشرتها المجلة الاسكندنافية للدراسات العسكرية، خطوات موسكو المتسارعة خلال السنوات الماضية للتمدد في المنطقة منذ قرارها بالانسحاب من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا عام 2015 وحشدها المستمر للقوات بالقرب من الجناح الشرقي لحلف الـ "ناتو"، مما يجعل دول البلطيق في عزلة عسكرية عن الحلف، وذلك رداً على توسع حلف الـ "ناتو" والاتحاد الأوروبي شرقاً، مستفيدة من قدرتها الأكبر على التعبئة والتصعيد في هذه المنطقة مقارنة بقدرة حلف الـ "ناتو".

وقالت الدراسة إنه بسبب الخصائص الجغرافية والعرقية للمنطقة سيكون فقدان ممر سوفالكي ممتداً ومن الصعب استعادة السيطرة عليه من جانب القوى الغربية.

وقال مدير مركز "رياليست" الروسي والأستاذ المساعد في جامعة لوباتشيفسكي الروسية عمرو الديب في تصريح خاص، إن ممر سوفالكي على الرغم من صغره يمثل أهمية استراتيجية كبيرة، لأنه الطريق البري الوحيد الذي يربط ليتوانيا وبولندا بدول حلف الـ "ناتو" وأوروبا، وفي حال السيطرة عليه من جانب روسيا أو بمساعدة روسية فسيكون هناك فصل تام للتواصل البري بين دولتين مهمتين في الحلف وبقية الكتلة الغربية بشكل عام.

وأضاف أن "بولندا من أهم الدول في المواجهة الغربية مع روسيا، بل يمكن أن نقول إن بولندا هي التي ترفع لواء الآراء الراديكالية ضد روسيا وبيلاروس، وهي التي ترفع لواء حشد العقوبات الغربية داخل الاتحاد الأوروبي أو بالضغط على الدول الأخرى، وتحاول الدخول بشكل أو بآخر على خط المواجهة العسكرية على المسرح الأوكراني من خلال إرسال قوات حفظ سلام، وحتى في ما يتعلق بقطع ممر العبور بين روسيا وإقليم كلينينغراد، ولذلك يمكن أن يكون الرد الرسمي لروسيا السيطرة على هذا الممر، وسيكون هناك مواجهة مباشرة ومحتملة بالفعل بين روسيا وحلف الـ "ناتو"، ولكن حتى الآن هذه المواجهة ما زالت أمراً مستبعداً في المستقبل القريب لأنها ستؤدي إلى مواجهة نووية لن يكون فيها أي طرف منتصراً، بل ستكون كل دول العالم هي الخاسرة حال حدوث هذه المواجهة".

ويعتقد الديب أن منطقة البلطيق، وتحديداً كلينينغراد حيث مقر الأسطول الروسي في بحر البلطيق الذي يمثل أحد النقاط الساخنة بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الروسي، أصبحت نقطة مواجهة أساس بين الغرب وموسكو، لأن المصالح الاقتصادية والعسكرية متشابكة جداً في هذه المنطقة التي تضم خطوط الغاز والبترول والخطوط البحرية تمر من خلال هذه المنطقة التي يمكن وصفها بأنها منطقة حدود رخوة يمكن أن تتغير في أي توقيت، لأنه إذا زادت وتيرة المواجهة الروسية - الغربية فستصبح المنطقة نقطة المواجهة الساخنة والأساس، لأن بها دولاً صغيرة الحجم وليست مترامية الأطراف (ليتوانيا، استونيا، لاتفيا، بولندا) ويمكن الاستيلاء عليها بسرعة، ولذلك عند احتدام الموقف سنكون بشكل شبه مؤكد أمام فرضية حدوث مواجهة في هذه الحدود أو بالقرب منها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سيناريوهات الحرب

بدوره، يرى الأستاذ الزائر بالـ "ناتو" والأكاديمية العسكرية ببروكسل سيد غنيم، أن الاستيلاء على ممر سولفاكي يستلزم مهاجمة ليتوانيا أو بولندا أو كليهما، مما يؤدي مباشرة إلى حرب بين الـ "ناتو" وروسيا، لأن روسيا وبيلاروس أجرتا مناورة عسكرية تدريبية تم فيها قطع ممر سوفالكي خريف العام 2021.

ويرجح غنيم دخول ممر سوفالكي إلى ساحات المعارك الحالية "بعد تلميح بوتين أخيراً بمواجهات محتملة مع دول البلطيق وبولندا، فمن المتوقع أن يكون ممر سوفالكي إحدى مناطق الاستهداف الرئيسة من أجل إنشاء ممر بري بين الاتحاد الروسي عبر بيلاروس وكلينينغراد التابعة لروسيا، وبما يقطع الاتصال بين ليتوانيا وبولندا ويتيح لروسيا الوصول بشكل أكثر سهولة وأمن إلى كلينينغراد، وبما يحقق انتشار القوات الروسية في صورة تهديد مباشر تجاه جميع دول الـ "ناتو" المطلة على بحر البلطيق، الأمر الذي يصعب تأمينها ضد أي هجمات روسية مدعومة من بيلاروس، وهو أمر محتمل ضمن سيناريوهات عدة حال نجاح بوتين في الوصول إلى أوديسا والتوغل في مولدوفا، حيث من الممكن الاستيلاء على ممر سوفالكي أثناء هجوم القوات الروسية من أراضي بيلاروس ومنطقة كلينينغراد.

وتشير التقديرات إلى أن نظام بوتين قد يتخذ هذا القرار إذا تم الاستيلاء على أوكرانيا ومولدوفا، وبما يحقق توسعاً لقواته وضمان جبهة شرقية لها".

وتقوم روسيا بتأمين كلينينغراد بآلاف القوات، وكذلك الطائرات المقاتلة المتقدمة والأسلحة النووية، "إلا أن التحرك الروسي للسيطرة على الممر صعب للغاية لأنه سيتضمن صراحة هجوماً على أراضي الـ "ناتو" مما يؤدي إلى رد عسكري قوي تتدخل فيه الولايات المتحدة عضو الـ "ناتو"، بحسب غنيم.

وفي المقابل يوضح غنيم أن الولايات المتحدة وألمانيا خصصتا منذ العام 2017 قوات قوامها أربع مجموعات قتال مدعمة بحجم 4000 مقاتل ومعها قوات أخرى تم نشرها في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا لتأمين ممر سلوفاكي، فضلاً عن تأمين دول البلطيق الثلاث، وفي العام 2018 أعلنت بولندا نشر قوات قرب الممر تحسباً لأي عمل عدائي من روسيا وبيلاروس، وفي حال نية روسيا السيطرة على الممر فمن المنتظر قيام قوات من ليتوانيا ونشر قوات أيضاً بالتعاون مع القوات الأميركية والألمانية والبولندية بمهمة حماية وتأمين الممر وحرمان القوات الروسية والبيلاروسية من السيطرة عليه واتخاذ الإجراءات لتنفيذ عزل شامل لمدينة كلينينغراد عن روسيا ومحاصرتها.

مواجهة نووية محتملة

الباحث في الأمن الدولي والمستشار السابق بالأمم المتحدة أنس القصاص يرى أن احتمالات الحرب النووية المحدودة بين موسكو والغرب لا تزال قائمة، ويتزايد احتمال نشوبها في حال المواجهة المباشرة بين الجانبين، لا سيما على ممر سوفالكي نتيجة تطورات عدة أبرزها انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال القصاص إن "كلينينغراد كجيب معزول عن الأراضي الروسية يمثل الوجود الاستراتيجي لموسكو على جنوب بحر البلطيق بعد تسويات الحرب العالمية الثانية، وبه ترسانة السلاح النووي الرئيسة لروسيا في أوروبا ومعظم الصادرات الروسية تتم من خلال الإقليم الذي يضم مرسى بحرياً مهماً للبضائع ومهماً جداً بالنسبة إلى الاستراتيجية الروسية بشكل عام، ومع انضمام فنلندا للـ "ناتو" أصبحت هي وليتوانيا المتحكمين في خليج فنلندا، مما يمهد لتصعيد من خلال قيام فنلندا بممارسات عدائية لخنق العاصمة الروسية الثانية سانت بطرسبورغ، إذ لن يكون هناك مخرج لفك الخناق المحتمل عنها إلا بالتصعيد ناحية كلينينغراد لإرباك الخطة الغربية ومنع إغلاق خليج فنلندا، وسيكون ذلك بمثابة اعتداء مباشر يستوجب تفعيل المادة الخامسة في ميثاق الحلف، وإلا ستصبح كلينينغراد مهددة بالضياع تماماً نتيجة الحصار الغربي"، وهكذا أصبح ممر سوفالكي البري قنبلة جيو-سياسية موقوتة على هامش الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وأضاف القصاص، "من المرجح حدوث حرب تقليدية بين الجانبين في حال التضييق على الأسطول الروسي في البلطيق، إذ سيتم اللجوء إلى دك الممر والسيطرة عليه في غضون ساعات والعمل على إرسال مزيد من القوات إلى كلينينغراد، لكن روسيا لن تستطيع مطلقاً الحرب على جبهتين بحرب تقليدية ممتدة، وربما يدفع ذلك نحو سيناريو الحرب النووية المحدودة من خلال القنابل التكتيكية القادرة على محو مدينة أو مدن كاملة في دقائق معدودة".

ويعتقد الباحث أن قيام الولايات المتحدة بعسكرة بعض الجزر في المحيط المتجمد الشمالي من خلال وضع وحدات رادار متطورة لكشف أي هجمة نووية عابرة في هذه المنطقة، معناه وجود حال تأهب علاوة على قيام قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية التي تضم الولايات المتحدة وكندا بتحديث راداراتها، مما يعني أن هناك احتمالاً جدياً لتطور الصراع إلى حرب نووية.