Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كُلية بريطانية شجّعت على خرق القوانين وعرّضت الأساتذة والطلاب للخطر

خلص تقرير وضعته إدارة الصحة والسلامة المهنية إلى أن كلية بيرنلي في لانكشير لم تسهر على سلامة الموظفين خلال فترة انتشار الفيروس

دونا كولمان، أستاذة في كلية بورنلي، توفيت بسبب "كوفيد-19" (ستيفاني كولمان/وكالة أنباء ساوث ويست)

أصبحت كلية بيرنلي في لانكشير حيث توفيت أستاذة جراء "كوفيد-19" أول مؤسسة تعليمية في المملكة المتحدة يثبت أنها خرقت قوانين الصحة والسلامة المهنية خلال فترة الجائحة.

ووجد تقرير مُدين وضعته إدارة الصحة والسلامة المهنية أن كلية بيرنلي في لانكشير لم تسهر على سلامة موظفيها أثناء فترة انتشار الفيروس، وجاء التقرير في أعقاب تحقيق أجرته إدارة الصحة والسلامة المهنية في وفاة دونا كولمان (42 عاماً) في شهر يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وخلص التقرير إلى أن الكُلية لم "تستوف متطلبات التباعد الاجتماعي والتهوية" في المكتب الذي تشاركته السيدة كولمان مع اثنين من زملائها حتى بعد ثبوت إصابة أحدهما، كما بين أن الموظفين في كلية التعليم التكميلي شُجعوا على عدم الإفادة عمن "خالطوهم" في حال إصابتهم بـ "كوفيد-19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد التقرير كذلك إقامة حفلة لمناسبة عيد الميلاد "لكل الموظفين" بينما كانت الاجتماعات واللقاءات محظورة حظراً تاماً في اليوم نفسه الذي أقيمت فيه حفلة "داونينغ ستريت".

وظهر لاحقاً تصوير للحفلة صُوّر فيه أحد الموظفين وهو يغني أغنية "It's Raining Men" (إنها تمطر رجالاً) بطريقة الكاريوكي أمام جمع من المهللين. 

وتعليقاً على هذا، قالت نقابة الجامعات والكليات التي دعمت عائلة دونا في إثارة هذه القضية، إن المؤسسة "عرضت حياة الموظفين والطلاب للخطر".

 

وأضافت الأمينة العامة للنقابة جو غرايدي، "وجدت إدارة الصحة والسلامة المهنية أن كلية بيرنلي لم تحافظ على سلامة موظفيها وطلابها مرات عدة خلال الموجة الثانية القاتلة من كوفيد، وفيما لم تتمكن الإدارة من ربط تقصير بيرنلي بوفاة دونا مباشرة، من الجلي أن الكلية عرضت حياة الموظفين والطلاب إلى الخطر".

وزادت، "يجب ألا تحتاج الكلية لسنة كاملة من التحقيقات للتعامل مع تقصير أساس من قبيل عدم السماح للموظفين بعزل أنفسهم حين كان ذلك شرطاً قانونياً أو لكي تدرك بأن المضي قدماً بتنظيم حفلة لمناسبة عيد الميلاد فيما الجائحة مستمرة تصرف في غاية التهور، ولقد فقد عمال كثيرون حياتهم بسبب كوفيد-19 ونحن نفكر اليوم بعائلة دونا".

وقالت ستيفاني كولمان (39 عاماً) إن شقيقتها عبرت عن مخاوفها في شأن سلامتها مع عودة الطلاب للكُلية في سبتمبر (أيلول) 2020.  

وأضافت، "طلب منها العودة للعمل على بعض الطلبات وفعلت ذلك لأنه لم يكن في المكتب سواها هي وموظف آخر، وقالت إنه في تلك المرحلة لم تفرض أي إجراءات لكن لا بأس في ذلك لأنها أحضرت معها كمامتها الخاصة ومعقم اليدين الخاص بها، لكن في سبتمبر عاد 100 في المئة من الطلاب و100 في المئة من الموظفين إلى الكُلية، وأخبرتني أنه في غرفة الموظفين 15 شخصاً ولا أحد يحترم التباعد الاجتماعي على الإطلاق".

وزعمت السيدة البالغة من العمر 39 عاماً آنذاك بأن ثقافة من الإنكار سادت في الكلية حول كوفيد-19، إذ غالباً ما علق الموظفون بأنه غير موجود في حرم الكُلية.

وقالت، "كانوا يقولون "حسناً لا وجود لكوفيد-19 في كلية بيرنلي، ألا تعلمون؟" في حين كان معدل الإصابات في بيرنلي من الأعلى في البلاد".

 

وحثت ستيفاني شقيقتها على رفع شكوى في هذا الصدد، ولكن السيدة كولمان أجابتها بأنها تخشى فقدان وظيفتها.

وشرحت بأن شقيقتها بدأت تشعر بالمرض خلال ثاني أسبوع من ديسمبر (كانون الأول) 2020 مع ظهور المزيد من الإصابات في الكُلية.

تأكدت إصابة السيدة كولمان بـ "كوفيد-19" في الـ 14 من ديسمبر خلال أسبوع وصلت فيه الإصابات بين موظفي الكُلية إلى 14 على أقل تقدير. 

ولكن على الرغم من انتشار الإصابات، تزعم ستيفاني التي عملت سابقاً في الكُلية إن المديرين نظموا حفلة لمناسبة عيد الميلاد للموظفين في انتهاك للقوانين حول "كوفيد-19".

أدخلت السيدة كولمان المستشفى جراء إصابتها بـ "كوفيد-19" في الـ 28 ديسمبر 2020 وتوفيت في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

وأعربت شقيقتها عن اعتقادها بأن الكُلية لم تحترم واجب الرعاية تجاهها ولم تأخذ مخاوفها الصحية على محمل الجد، وقد طُلب من كلية بيرنلي التعليق على الموضوع.

 

 وكالة أنباء "ساوث ويست".

© The Independent

المزيد من الأخبار