Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نجل وزيرة الهجرة المصرية متهم بقتل اثنين من زملائه في كاليفورنيا

الحادث قيد التحقيقات أمام المحكمة العليا في مقاطعة أورانج كاونتي ونبيلة مكرم: "نمر بمحنة شديدة ووقت عصيب"

وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم عبد الشهيد (مجلس الوزراء المصري)

على الرغم من مرور أكثر من شهر على وقوعها، وتداولها أمام المحكمة العليا في مقاطعة أورانج كاونتي بولاية كاليفورنيا الأميركية، التي حددت السابع عشر من يونيو (حزيران) المقبل، موعداً للمحاكمة، تصدرت قضية اتهام، الشاب المصري، رامي هاني منير فهيم (26 سنة)، نجل وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم عبد الشهيد، اثنين من زملائه في مدينة أنهايم بمقاطعة أورانج التي تقع على بعد 28 ميلاً جنوب شرقي مدينة لوس أنجليس، مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وبعد أيام من الصمت، وسط سيل من الانتقادات والدعم معاً لنبيلة عبد الشهيد، أقرت الأخيرة اليوم السبت أنها وأسرتها "تتعرض لمحنة شديدة، وتمر بوقت عصيب على إثر اتهام ابني بارتكاب جريمة قتل في الولايات المتحدة، وأن هذا الاتهام منظور أمام محكمة أميركية ولم يصدر به حكم قاطع حتى الآن"، مشيرة إلى أن قيامها بواجباتها "كوزيرة في الحكومة المصرية، لا يتعارض إطلاقاً مع كونها أماً مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها".

وعلى مدار الأيام الماضية، لم يصدر أي بيان رسمي من عبد الشهيد، أو رد من الحكومة المصرية على الواقعة التي أثارتها تقارير محلية أميركية من دون ذكر لاسم الوزيرة المصرية، وذلك في وقت ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الشاب المتهم "مؤهل لعقوبة الإعدام" لاتهامه بارتكاب جريمة قتل مزدوجة بحسب ما نقلت عن مصادر قضائية أميركية.

تفاصيل الواقعة

وفق ما أوردت تقارير محلية أميركية، وكذلك الموقع الإلكتروني للمحكمة العليا في مقاطعة أورانج كاونتي، يواجه رامي هاني منير فهيم، المقيم بمدينة إيرفين في ولاية كاليفورنيا، تهم ارتكاب جريمة قتل مزدوجة، إذ طعن زميله في العمل إضافة إلى شخص آخر يقيم معه داخل شقتهم، في أبريل (نيسان) الماضي باستخدام "سلاح شخصي فتاك".

وقال مكتب الادعاء في كاليفورنيا إن الضحيتين، وكلاهما من رفقاء السكن، وهما غريفين كومو وجوناثان بام، وكلاهما يبلغ من العمر 23 عاماً، من خريجي جامعة تشابمان، مشيراً إلى أن الدافع وراء جرائم القتل "غير واضح"، لكن الشرطة قالت إن كومو وفهيم عملا معاً في شركة "بنس" لإدارة الثروات في مقاطعة أورانج، وأن عمليات الطعن القاتلة وقعت في نحو الساعة 6:30 من صباح يوم الثلاثاء 19 أبريل الماضي.

وبحسب تقارير أميركية، تلقت شرطة المدينة في ذلك التوقيت، بلاغاً بالعثور على رجلين قتيلين وجريح واحد هو فهيم داخل الشقة، كما جرى العثور على سكين كبيرة في مكان الحادثة، وروى الجيران أنهم رأوا الدم "في كل مكان" في المصعد والممر، وعليه جرى احتجاز رامي منذ ذلك التاريخ من دون الإفراج عنه بكفالة، وتم توجيه الاتهام إليه في 6 مايو (أيار) الحالي.

وذكرت الشرطة في مدينة أنهايم، في بيانها يوم 20 أبريل، أن أحد حراس المبنى قد التقى المتهم على سطح مجمع شقق الضحايا قرابة منتصف ليل 18 أبريل، وذلك قبل ساعات فقط من حادثة القتل، وشوهد "رامي" في الطابق الخامس الذي تقع فيه شقة الضحايا صباح يوم الحادثة، بحسب ما بينت كاميرات مراقبة المبنى، وكاميرات المراقبة الخاصة بعدد من الشقق في الطابق ذاته وطوابق أخرى من المبنى السكني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق التحقيقات التي روتها شرطة المدينة، فإن رامي كان لا يزال داخل شقة الضحايا، ويعاني إصابة طفيفة عندما استجابت شرطة أنهايم لمكالمة 911، التي أكد المتصل فيها أن هناك مشاجرة داخل إحدى الشقق. ولفتت الشرطة المحلية إلى أنه تم نقل رامي إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج ثم جرى استجوابه من قبل محققي جرائم القتل الذين وضعوه قيد التوقيف بتهمة قتل الضحيتين.

ومع استمرار احتجازه منذ ذلك التوقيت، أورد الموقع الإلكتروني للمحكمة العليا في مقاطعة أورانج كاونتي أنه تم تحديد موعد جلسة المحاكمة في الساعة 8:30 صباحاً يوم 17 يونيو المقبل في مركز العدل الشمالي التابع للمحكمة في مدينة فوليرتون، مشيراً إلى أن موعد المحاكمة كان قد تم تحديده في 6 مايو الحالي خلال جلسة أخرى تم عقدها لمراجعة الكفالة.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن النائب الأول للمدعي العام للمنطقة، جيف مور، وهو من وحدة جرائم القتل، الذي يباشر التحقيقات في هذه القضية، قد اتهم رامي بارتكاب جرائم قتل في ظروف خاصة، وأن الظروف التي أحاطت بالجريمة من قيام المشتبه فيه بالانتظار والقتل المتكرر قد تجعل المتهم مؤهلاً لعقوبة الإعدام.

جدل في مصر

في الأثناء وعلى مدى الساعات الأخيرة، تداول مغردون ونشطاء في مصر على مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة، إذ ردد بعضهم أن جهود وزيرة الهجرة المصرية للتدخل في مسار القضية باءت جميعها بــ"الفشل"، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مالك الشركة التي يعمل بها "نجلها رامي" هي صديقتها الأميركية من أصل مصري، ليلي بنس، التي ظهرت في أكثر من مناسبة إلى جانب الوزيرة.

واليوم السبت، خرجت الوزيرة نبيلة مكرم عن صمتها، وقالت في منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" إنها وأسرتها "تتعرض لمحنه شديدة، وتمر بوقت عصيب على إثر اتهام ابني بارتكاب جريمة قتل في الولايات المتحدة"، مضيفة أن "هذا الاتهام منظور أمام محكمة أميركية ولم يصدر به حكم قاطع حتى الآن"، وتابعت: "قيامي بواجباتي كوزيرة في الحكومة المصرية، لا يتعارض إطلاقاً مع كوني أماً مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها".

ووفق كلام الوزيرة، "مهما كانت العواقب، فإنني كوزيرة أتحمل مسؤوليتي كاملة تجاه منصبي ومقتضيات العمل به، وأفرق بشكل واضح بين ما هو شخصي وما هو عام"، مناشدة الجميع بالدعاء لها ولأسرتها في هذه المحنة.

وبحسب ما رصدته "اندبندنت عربية"، كان لافتاً ممارسة الوزيرة، عملها بشكل معتاد في الحكومة، ونشرت أمس الجمعة وزارتها بياناً قالت فيه إن نبيلة مكرم عبد الشهيد استقبلت في مكتبها العداءة منال رستم، أول فتاة مصرية تصعد إلى قمة جبال "إيفرست"، مشددة خلال المقابلة على أن الرياضة تمثل إحدى القوى الناعمة التي ينبغي الاستثمار فيها لما يمكنها من الترويج لمصر في العديد من المحافل.

المزيد من تقارير