Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لا تأمين للأسر في غياب إجراءات لمكافحة تغير المناخ

بنك إنجلترا يضع القيود على القروض والتأمين للقطاعات الأكثر تعرضاً إلى مخاطر مادية.

تقرير يحذر من أن بعض الأسر، مثل تلك الموجودة في المناطق المعرضة إلى فيضانات، من أن تجد صعوبة في الحصول على قروض وتأمينات بأسعار معقولة في المستقبل. (رويترز)

اقترح تقرير صادر من بنك إنجلترا أن بعض الأسر، على غرار تلك التي تعيش في مناطق معرضة للفيضانات، قد تجد صعوبة في الحصول على قروض وتأمين بأسعار معقولة في غياب إجراءات لمعالجة تغير المناخ.

ولفت المصرف إلى أن الأسر والشركات المعرضة إلى مخاطر مادية يمكن أن تواجه ضربة قاسية في شكل خاص في سيناريو لا تتخذ فيه أي إجراءات إضافية.

وأتت هذه الوقائع نتيجة أول اختبار قرر المصرف إجراءه مرة كل سنتين يتناول كيفية تكيف المصارف وشركات التأمين مع التحول إلى اقتصاد الحياد الكربوني.

وأجرى الاختبار عدة سيناريوهات مختلفة، اعتماداً على مدى استجابة العالم للحد من تغير المناخ، بما في ذلك سيناريو عدم اتخاذ أي إجراء إضافي الذي قد يحدث إذا فشلت الحكومات في مختلف أنحاء العالم في تطبيق استجابات على صعيد السياسات.

ويفترض أن يحدث كل سيناريو على مدى 30 سنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار المصرف إلى أن بعض الاستجابات، ولا سيما لسيناريو عدم اتخاذ أي إجراء إضافي، "تعني ضمناً خفضاً مادياً في القدرة على الوصول إلى الإقراض والتأمين لقطاعات وأسر هي الأكثر عرضة إلى مخاطر مادية".

وقال "في سيناريو عدم اتخاذ أي إجراء إضافي، ستخفض المصارف من الإقراض إلى الممتلكات التي تواجه مخاطر مادية أكبر، وستزيد شركات التأمين في شكل كبير الأقساط التي تتقاضاها للتأمين ضد مخاطر كهذه، الأمر الذي يجعل التغطية التأمينية غير قابلة للتحمل لكثير من هذه الأسر".

وأشارت شركات التأمين إلى أن التغطية التأمينية للأسر ضد الفيضانات في المملكة المتحدة يمكن أن تنخفض في شكل حاد في سيناريو كهذا، ولا سيما أن التأمين على بعض الممتلكات سيصبح غير قابل للتحمل بمجرد انتهاء العمل ببرنامج إعادة التأمين من الفيضانات –وهو مبادرة تساعد الأسر على الحصول على تغطية ذات تكلفة قابلة للتحمل– وفق التشريعات الحالية عام 2039، على حد تعبير المصرف.

وفي سيناريو عدم اتخاذ أي إجراء إضافي، أشارت الاستجابات إلى أن نحو سبعة في المئة من الأسر البريطانية التي تغطيها حالياً قد تضطر إلى العيش من دون تأمين، لأن ممتلكاتها تصبح غير قابلة للتأمين أو لأنها لا تستطيع تحمل تكاليف التأمين بالأسعار المعروضة.

وأكد المصرف أن السيناريوهات لا تشير إلى النتائج الأكثر ترجيحاً في المستقبل، بل "تشكل تمثيلاً معقولاً لما قد يحدث" استناداً إلى مسارات مختلفة في المستقبل.

وقال إن سيناريو عدم اتخاذ أي إجراء إضافي هو "شديد في شكل متعمد"، مع ارتفاع في الوتيرة والشدة الخاصة بظواهر الطقس القصوى.

وأشار المصرف إلى أن المصارف وشركات التأمين البريطانية تحرز تقدماً جيداً في بعض جوانب إدارة المخاطر المناخية الخاصة بها، وقد حضت الممارسة التي أجراها إياها على مواصلة جهودها.

وقالت شارلوت كلارك، مديرة التنظيم في رابطة شركات التأمين البريطانية "نرحب بنشر نتائج بنك إنجلترا من ممارسة سيناريو المناخ الاستكشافي الرائد كل سنتين، التي استثمرت فيها شركات التأمين المشاركة قدراً كبيراً من الوقت والموارد".

"وتؤكد نتائج سيناريو المناخ الاستكشافي الرائد كل سنتين على الحاجة إلى عمل الهيئات التنظيمية، والحكومة، والخدمات المالية إلى جانب قطاعات الاقتصاد الحقيقي كلها لضمان وضع خطط انتقالية معقولة وواقعية وقابلة للتحكم لدعم الانتقال في المملكة المتحدة بالكامل إلى اقتصاد الحياد الكربوني. وتظهر هذه النتائج أن الفشل في اتخاذ أي إجراء سيكون كارثياً للاقتصاد والمستهلكين في نهاية المطاف".

"إن أعضاءنا ملتزمون بالتعلم من نتائج سيناريو المناخ الاستكشافي الرائد كل سنتين، وبالبناء على التقدم الكبير المحرز في السنوات القليلة الماضية في ما يتصل بقدراتهم في إدارة المخاطر المناخية ووضع خطط انتقالية بعيدة الأجل".

وقالت إن الرابطة لا تزال تدعو إلى الاستثمار في حماية المجتمع من الآثار المترتبة في تغير المناخ، "ولا سيما الاستثمار في بناء الدفاعات ضد الفيضانات وصيانتها، وتؤكد هذه الممارسة على مدى أهمية هذا الأمر".

 

نشرت اندبندنت هذا المقال في 24 مايو 2022

© The Independent

المزيد من اقتصاد