Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد مرور 6 أشهر... ماذا ربحت مصر من اتفاقية "زيرو جمارك"؟

الإفراج عن 36 ألف سيارة أوروبية بقيمة 1.18 مليار دولار... و20 علامة تجارية تجوب الشوارع

مصر تطبق التخفيضات الجمركية على أسعار السيارات ذات المنشأ الأوروبي  (رويترز)

بدأت الحكومة المصرية مع مطلع العام الحالي يناير (كانون الثاني) التطبيق الكامل للتخفيضات الجمركية على أسعار السيارات ذات المنشأ الأوروبي، بموجب اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، فيما يعرف بـ"زيرو جمارك".

وبعد مرور 6 أشهر على بداية التطبيق ترصد "إندبندنت عربية" أثر اتفاقية الشراكة على سوق السيارات، علاوة على إجمالي عدد وقيمة السيارات التي أُفرج عنها وإجمالي الحصيلة الجمركية التي دخلت إلى الخزانة العامة للدولة المصرية وحصر حجم الإعفاءات التي حصل عليها أصحاب السيارات بموجب الاتفاقية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الإفراج عن 36 ألف سيارة

منذ يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية مايو (أيار) بلغت أعداد السيارات التي أفرجت عنها مصلحة الجمارك المصرية في جميع المنافذ الجمركية الرئيسية الخاصة بالسيارات نحو 36 ألفا وتسع سيارات متنوعة بقيمة إجمالية بلغت 20 مليار جنيه (نحو 1.18 مليار دولار أميركي)، وبلغت الرسوم والضرائب الأخرى التي دخلت الخزانة المصرية بخلاف الضرائب الجمركية المعافاة نحو 5.8 مليار جنيه (356 مليون دولار أميركي)، في المقابل منحت الجمارك المصرية إعفاءات طبقا لاتفاقيات دولية مع تركيا واتفاقية أغادير بلغت جملتها نحو 4.5 مليار جنيه (267 مليون دولار أميركي).

من جانبه قال رئيس مصلحة الجمارك المصرية السيد نجم "إن جزءاً كبيراً من هذه السيارات استفاد من مزايا اتفاقيات الشراكة المصرية الأوروبية والتركية وأغادير، التي تنص على إعفاءات وتخفيضات جمركية على واردات مصر من السيارات إذ أُعفيت هذه السيارات من سداد أكثر من مليار و359 مليون جنيه (نحو 80 مليون دولار أميركي) بفضل هذه الاتفاقيات الثلاث، التي تستهدف من خلالها الحكومة خفض أسعار السلع المستوردة لصالح المستهلك النهائي إلى جانب مضاعفة صادراتنا لأسواق هذه الدول والتجمعات الاقتصادية".

 

 

الحصة السوقية للسيارات الأوروبية

وصعدت الحصة السوقية للسيارات الأوروبية المستوردة خلال الربع الأول من 2019 إلى 49.7%، من إجمالي السيارات المستوردة، مقابل 41.3% خلال 2018.

وتمتلئ السوق المحلية المصرية بنحو 20 علامة تجارية أوروبية تتولى بيع موديلاتها، وتوفير خدمات الصيانة لها، أهمها (رينو، وبيجو، وأوبل، ومرسيدس، وسيات، وفيات، وفولكس فاغن، وستروين، وسكودا، وفولفو، وأودي، وميني، ولاند روفر، وجاكوار، وبورش، وبي إم دبليو، وألفا روميو).

رينو الفرنسية الأعلى استيرادا

وحسب تقارير مجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، "تصدرت رينو قائمة السيارات الأوروبية الأعلى استيرادا للسيارات خلال الربع الأول بإجمالي 2775 سيارة، بتراجع 17.7% عن معدلات 2018.

وجاءت بيجو في المركز الثاني باستيراد 2598 سيارة خلال 2019، مقابل 398 خلال العام الماضي، بنمو بلغ 552.8%.

وحلت أوبل في المركز الثالث بـ2008 سيارة خلال الربع الأول، بنمو زاد على معدلات العام الماضي بنسبة 36.6%.

أما مرسيدس فكانت في المركز الرابع بقائمة العلامات الأوروبية الأعلى استيراداً بإجمالي 1471 سيارة، بنمو عن العام الماضي نسبته 37.1%.

وأسهمت زيادة واردات ستروين 164.4% خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية مارس (آذار) في اقتناصها المركز الثامن، بإجمالي 357 سيارة.

أما المركز التاسع فمن نصيب سكودا، بعد أن بلغت وارداتها 317 سيارة، بتراجع 6.5% عن العام الماضي.

وأخيراً استطاعت فولفو اقتناص المركز العاشر في القائمة بإجمالي 245 سيارة مستوردة، بنمو 88.5% عن العام الماضي.

يذكر أن واردات مصر من السيارات خلال الربع الأول من 2019 صعدت 20%، بإجمالي 25.7 ألف سيارة.

زيرو جمارك جسر الصادرات المصرية إلى أوروبا

"لكل اتفاقية بين طرفين أو دولتين مزايا ومكاسب يسعى كل طرف إلى تحقيقها، وكان الهدف من الشراكة الأوروبية (زيرو جمارك) فتح الطريق أمام الصادرات المصرية للتوغل في الأسواق الأوروبية"، وفقا للدكتور مجدي عبد العزيز نائب وزير المالية المصري لشؤون الجمارك.

وأوضح عبد العزيز، "أن الاتفاقية الأوروبية وقِّعت في منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، واُتفق على التطبيق التدريجي للإعفاءات الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبي حتي تصل إلى مرحلة الزيرو جمارك في يناير (كانون الثاني) 2019".

وأضاف "الاتفاقيات بين الدول لا ينظر إليها باعتبار الربح والخسارة بشكل آني"، مؤكدا "أن هناك اعتبارات أخرى اقتصادية، وقد تكون سياسية، لافتا إلى أن هذا الأمر يجب أن يدرس بشكل أعمق وأوسع وليس من منظور ضيق".

صادرات مصر غير البترولية

وأعلنت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة والصناعة المصرية "أن قيمة صادرات مصر غير البترولية خلال شهر أبريل (نيسان) 2019 بلغت 2.181 مليار دولار".

وأوضحت الهيئة في تقريرها الشهري، "أن حجم صادرات مصر غير البترولية للسلع الصناعية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي بلغ 1.626 مليار دولار، كما بلغت صادرات مصر غير البترولية للسلع الغذائية نحو 555 مليون دولار خلال الفترة ذاتها".

وأضافت الرقابة على الصادرات، "أنه خلال أبريل (نيسان) الماضي ارتفعت صادرات 5 مجالس تصديرية، إذ جاءت في المقدمة صادرات المجلس التصديري للصناعات الغذائية بارتفاع ملحوظ ليسجل 350 مليون دولار مقارنة بـ261 مليون دولار في أبريل (نيسان) 2018، يليه صادرات المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، التي بلغت 267 مليون دولار خلال أبريل (نيسان) 2019 مقارنة بـ240 مليون دولار خلال الشهر ذاته 2018".

وأشارت الهيئة إلى أن المجلس التصديري للملابس الجاهزة سجّل زيادة للصادرات تبلغ 137 مليون دولار خلال أبريل (نيسان) 2019 مقارنة بـ131 مليون دولار خلال الشهر ذاته من العام السابق".

ولفتت إلى "أن صادرات المجلس التصديري للصناعات الطبية ارتفعت لتبلغ 40 مليون دولار خلال أبريل (نيسان) الماضي مقابل 36 مليون دولار خلال أبريل (نيسان) 2018، وارتفعت صادرات المجلس التصديري للكتب والمصنفات الفنية لتسجل مليوني دولار مقابل مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق".

وحول أهم المجموعات الدولية للصادرات المصرية غير البترولية خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، ذكرت الهيئة العامة للرقابة، "أن قيمة صادرات مصر لمجموعة دول جامعة الدول العربية بلغت قيمتها 770 مليون دولار، تليها المجموعة الدولية لدول الاتحاد الأوروبي بقيمة 606 ملايين دولار، ثم باقي دول العالم بقيمة 461 مليون دولار، وتليها الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 246 مليون دولار".

الاتفاقيات الدولية التزامات وليست مقايضة

وكشف أحمد عنتر، رئيس جهاز التمثيل التجاري بالخارج التابع لوزارة التجارة والصناعة المصرية، "أن اتفاقية الشراكة الأوروبية كانت التزاما على مصر دولياً، وكان لا بد من تنفيذه".

وأضاف عنتر، "أن الاتفاقيات الدولية لا ينظر إليها من منطق المقايضة، بمعنى ما مقابل ما ستأخذه مني"، مشيرا إلى "أن هناك مكاسب أخرى لا ترصد بمثل هذه الطريقة".

وحول أهداف التمثيل التجاري مستقبلا أكد رئيس الجهاز "نسعى إلى زيادة الصادرات المصرية، بنسبة 15% نهاية العام الحالي 2019".

المزيد من اقتصاد