Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليس كل الديمقراطيين متحمسين لإلغاء ديون الطلاب الأميركيين

في مواجهة النواب الداعمين مثل ألكسندريا أوكاسيو-كورتيس وإليزابيث وارين هناك معارضون مثل أبيغيل سبانبيرغر

ألكسندريا أوكاسيو-كورتيس أوضحت أنها تؤيد إلغاء ديون الطلاب (أ ف ب عبر غيتي)

في مطلع هذا الأسبوع، قال الرئيس جو بايدن في لقاء لنواب من أصول لاتينية في الكونغرس الأميركي أنه يبحث إمكانية إلغاء ديون الطلاب بكاملها. وكانت هذه الفكرة نجحت في حشد تأييد أعضاء الحزب الديمقراطي على اختلاف مشاربهم من ألكسندريا أوكاسيو-كورتيس ــ وهي أبعد ما يمكن عن اعتبارها حليفة للرئيس بايدن ــ إلى ضابط تصويت الغالبية "الديموقراطية" في مجلس النواب جايمس كلايبرن، وهو من منتقدي التقدميين في الحزب والذي يعتبر كثيرون أن تأييده لبايدن، له كثير من الفضل في فوز الأخير بالانتخابات التمهيدية في ولاية كارولاينا الجنوبية، وبالتالي حصوله على ترشيح الحزب الديمقراطي عام 2020.

ويعتقد كثرٌ من النواب التقدميين مثل ألكسندريا أوكاسيو-كورتيس أن الخطة من شأنها زيادة مشاركة فئة الشباب في الانتخابات، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبية بايدن ضمن هذه الفئة لا تتعدى نسبة 33 في المئة. كما تظهر بعض التحليلات أن ديون الطلاب تسهم في [تعميق] فارق الهوة العرقية لتوزيع الثروة، لأن ديون الطلاب تؤدي إلى انحسار قدرتهم على الاستدانة من المصارف، وبذلك تؤذي خصوصاً فرص الأميركيين السود في مساعيهم لتملّك منازلهم الخاصة ــ وهي الطريقة الأمثل لبناء الثروة.

في النتيجة، تحمّس كثيرون من الديمقراطيين بوضوح بعدما نشرت تقارير عن تغيّر موقف بايدن من الملف. وقالت النائبة في مجلس النواب إلهان عمر، التي تشغل منصب ضابطة التصويت لدى مجموعة النواب التقدميين في الكونغرس الأميركي، لمراسلنا أنها كانت "متحمسة جداً" وهي "تعتقد أن أيّاً كان العمل الذي نؤديه من أجل الناس، فإنه ستتم مكافأتنا عليه". وكما قالت [العضوة في مجلس الشيوخ] إليزابيث وارين للصحافيين يوم الأربعاء، إن "أي أمر يؤدي إلى تقريبنا من مسألة شطب ما قيمته خمسين ألف دولار أميركي من ديون الطلاب هو أمر جيد، لكن الأفضل هو أن نتخذ قرارا ونمضي في إلغاء كل الدين".  

ورغم انتقاد بعض الجمهوريين مثل عضو مجلس الشيوخ ميت رومني الفكرة المطروحة عبر تطبيق "تويتر"، قالت لي السيناتورة وارين إنها لم تكُن تعير أي اهتمام بمحاولة الجمهوريين الاعتراض على الفكرة أو قيامهم بتحدّيها عبر مواجهتها قضائياً. ولفتت أن الجمهوريين لم يقوموا بتحدي أي من الرؤساء السابقين مثل باراك أوباما أو دونالد ترمب أو حتى بايدن عندما حاولوا إلغاء بعض من الأنواع الأخرى من الديون. وأعلنت وارين أنه "لو أراد الجمهوريون أن يتخذوا موقفاً يتمثل في وقف المساعدات قبل الانتخابات المقبلة عن أكثر من 40 مليون أميركي يتعاملون مع مشكلة الديون الطلابية، فليفعلوا ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن ليس الجميع متحمساً لهذا المقترح.

النائبة أبيغيل سبانبيرغر Abigail Spanberger من فرجينيا، هي ربما من أكثر الأصوات اعتدالاً في الحزب الديمقراطي. بعد فترة وجيزة من ظهور نتائج انتخابات الكونغرس المخيبة عام 2020، شنّت سبانبيرغر هجوماً على زملائها في الحزب من الجناح اليساري، داعية إياهم إلى "عدم استخدام عبارة ’اشتراكي‘ أو ’اشتراكية‘­­­ بعد الآن"، و"لا تدعوا أبداً إلى وقف تمويل الشرطة عندما لا يكون ذلك ما نقصده". فبعد خسارة الحزب الديمقراطي انتخابات منصب حاكم فرجينيا العام الماضي، انتقدت سبانبيرغر التقدميين لمحاولتهم دفع بايدن أكثر نحو اليسار وقالت لصحيفة "نيويورك تايمز"، "لم يُنتخب [أي الرئيس بايدن] ليكون فرانكلين دي روزفلت، لقد تم انتخابه ليكون رئيساً عادياً ويعمل على وقف الفوضى". (زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين ماكارثي، استخدم لاحقاً العبارة ذاتها عندما وجه خطاباً صاخباً لساعات في محاولته وقف المصادقة على مشروع "إعادة البناء بشكل أفضل" Build Back Better، وردت عليه النائبة أوكاسيو-كورتيس، قائلة "أنا فعلت" [أي أنها انتخب بايدن ليكون فعلاً مثل روزفلت]).

وفي السياق ذاته، حين وجّه الصحافيون يوم الأربعاء السؤال إليها عن موقفها من بايدن ونيته إلغاء ديون الطلاب، ردّت سبانبيرغر بصيغة لا تحمل جواباً وقالت لمراسلنا، "أنا أعتقد أن ذلك يعتمد على ما يتضمنه المقترح بأكمله"، مضيفة "ما هي القيمة التي ستُشطب بالدولار، وما الهدف من ذلك، وعلى من سيؤثر القرار؟ لدي الكثير الكثير من الأسئلة. الموضوع بالنسبة لي أكثر من مجرد ملاحظات جانبية".

أحد الأسباب المحتملة للحذر [الذي تبديه سبانبيرغر] هو أنه وبعد إعادة توزيع الدوائر الانتخابية لمناطق الكومنولث (حذار أن يسمعكم أبناء فرجينيا تصفونها بالولاية)، وجدت سبانبيرغر نفسها ــ وهي التي نجحت في قلب تأييد دائرة انتخابية في وسط فرجينيا وحوّلتها إلى الديمقراطيين ضمن ما عُرف بالموجة الزرقاء في انتفاضة الضواحي في حينه ــ تقود حالياً دائرة تميل بهامش قدره 2 في المئة فقط إلى الديمقراطيين. وعام 2022 يَعِد، على ما يبدو، أن يكون عاماً صعباً لحزبها [الديمقراطي].

بعد إصراري على سؤالها عن مواقفها من شطب ديون الطلاب، تمهلت سبانبيرغر قبل أن تردّ قائلة "عندما أكون في دائرتي الانتخابية هناك عشرون موضوعاً يثيره الناخبون معي... تأثير القروض الطلابية ــ والديون بشكل عام، والقروض السكنية وقروض شراء السيارات والديون الطبية ــ إن تلك الديون التي راكمها الأميركيون هي كبيرة. وهي تؤثر في خياراتهم".

وأضافت "بالطبع، في دائرتي حين يتحدث الناس عن كيفية تأثرهم بالديون وقد تحدثت إلى أحد الناخبين من أيام كانت احتُجِزت سيارته وأشهر إفلاسه، فإن القروض الجامعية ليست جزءاً من تلك المحادثة. الذي يشغل بال الناس هي المصاريف اليومية لكونك أميركياً، وتأمين الحياة لعائلتك وأطفالك وتذبذب المدخول لعامين".

نشرت اندبندنت هذا المقال في 28 أبريل 2022 ولا تزال القضية تتفاعل في الولايات المتحدة في وقت يبرز شقاق في صفوف الديمقراطيين

© The Independent

المزيد من دوليات