Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقدم كبير في البحث عن كائنات فضائية في نظامنا الشمسي

يشير اكتشاف تلال جليدية في جزيرة غرينلاند تشبه تلالاً تكسو "يوروبا" إلى أن مياه محيط ينساب تحت سطح قمر كوكب "المشتري" ربما تقبع على مقربة من السطح

وجد العلماء مياهاً تحت سطح كوكب المشتري (نيتشور.كوم)

في أواخر سبعينيات القرن العشرين، حلقت المركبتان الفضائيتان "فوياجر 1" و"فوياجر 2" التابعتان لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" على مقربة من "يوروبا" Europa، أحد أقمار كوكب "المشتري" Jupiter، حيث عثرتا على دليل قوي يدعم وجود محيط شامل من الماء السائل يقبع تحت القشرة الجليدية للقمر.

المحيط المكون من مياه سائلة وينساب في اتجاه الوشاح [الغطاء] الصخري للقمر "يوروبا" يجعل من الأخير هدفاً رئيساً [قاطبة] في البحث عن أشكال حياة موجودة خارج كوكب الأرض، بيد أن قشرته الجليدية، التي تصل سماكتها حتى 30 كيلومتراً على الأرجح، تفيد أن المحيط ربما يكون، على نحو يبعث على الإحباط، بعيداً من متناول البعثات التي تنطلق نحو الفضاء الخارجي في المستقبل.

ولكن دراسة جديدة نشرت الثلاثاء في 19 أبريل (نيسان) في مجلة "نيتشر كوميونيكيشن" Nature Communications تشير إلى أن علماء الكواكب ربما يجدون طريقاً بديلاً لأخذ عينات من المياه العميقة التي يحضنها "يوروبا". في التفاصيل أن العلماء اكتشفوا نوعاً من التلال الجليدية في الصفيحة الجليدية التي تغطي جزيرة "غرينلاند" على كوكب الأرض، وتبدو مشابهة جداً لكثير من التلال الممتدة التي تكسو سطح "يوروبا"، وإذا كان التشكيلان الجليديان يتشاركان في آلية التشكيل، قد يعني ذلك أنه من الوارد العثور على مياه آتية من أعماق القمر، وربما حتى الوصول إليها، في مناطق قليلة العمق داخل جليد "يوروبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رايلي كالبرغ، عالم جيوفيزيائي يدرس الصفائح والأنهار الجليدية في "جامعة ستانفورد" في كاليفورنيا، ويعمل مع فريق متعدد التخصصات [الفروع العلمية] يضم باحثين يتشاركون أعمالهم في ما بينهم غالباً. ولكنه مع ذلك شعر بالمفاجأة، عندما كان أحد زملائه يعرض صوراً جمعها الفريق لتلال تتقاطع على سطح "يوروبا".

قال الدكتور كالبرغ إن شعوراً مذهلاً انتابه وقال في نفسه "يا للروعة، تبدو [تلك التلال] تماماً كما الشيء الفائق الغرابة الذي رأيته في بياناتي المستمدة من غرينلاند في ذلك اليوم".

في غرينلاند رأى الدكتور كالبرغ "تلة مزدوجة"، عبارة عن خط بطول كيلومتر تقريباً من أخاديد جليدية متوازية، يبلغ ارتفاعها نحو مترين، ويفصل بينها حوض بعرض 50 متراً تقريباً.

وفق الدكتور كالبرغ، "إذا قطعت [التلة الجليدية] إلى نصفين ونظرت إلى المقطع العرضي، ستجد أنه أشبه بالحرف "ميم" [باللاتينية] M في شكله الكبير.

صحيح أن التلة المزدوجة في غرينلاند تعتبر الوحيدة من نوعها التي يعثر عليها حتى الآن، غير أن "يوروبا" يحتوي على كثير من تلك التلال المزدوجة، وبحجم كبير.

"في "يوروبا"، ربما يتراوح ارتفاع (التلال المزدوجة) بين 160 و200 متر، حسبما كشف الدكتور كالبرغ.

فقد قال إن في غرينلاند، يبدو النتوء المزدوج ناتجاً عن ذوبان ماء على السطح ثم تسلله إلى الجليد حيث يتجمد مرة أخرى.

"لما كان الماء يتمدد عندما يتجمد"، كما أوضح كالبرغ، "فإن المياه الداخلية الموجودة في قلب ذلك الجيب تتعرض للضغط. نعتقد أنها في نهاية المطاف واجهت ضغطاً شديداً، ما أدى إلى انكسارها، وظهر ذلك الشكل الصغير من المياه المندفعة إلى أعلى التي أجبرت على [دفعت إلى] الخروج من الجيب المائي ثم حملت كذلك إلى حد ما السطح على الانتفاخ إلى الأعلى أيضاً في هذه التلال".

من المحتمل وجود آلية تشكل مماثلة في "يوروبا"، باستثناء أن سطح الأخير شديد البرودة إلى حد أنه يحول دون ذوبان الجليد. وفي حال وجد ماء على عمق قليل في القشرة الجليدية للقمر "يوروبا" إلى حد يسمح بإعادة التجمد ونشوء تلال مزدوجة، فلا بد من أنه أتى من الأسفل.

قال الدكتور كالبرغ إننا "ربما نكون إزاء مياه من المحيط الكامن تحت السطح تندفع من طريق الكسور داخل القشرة الجليدية. أو ربما يطرأ نوع من الذوبان الداخلي في قلب القشرة في حال وجود عمود من الجليد الدافئ buoyant ice [قوة تدفع الجليد إلى أعلى] الطافي يرتفع إلى أقصاها".

ومهما كان من أمر وصولها إلى هناك، تشير الورقة البحثية إلى أن المواد الآتية من أعماق أبعد كثيراً في جليد "يوروبا"، أو تحته، يمكن العثور عليها عند أعماق قليلة لا تتجاوز بضعة كيلومترات، طارحة احتمال أن بعثات فضائية مستقبلية ربما تصل إلى تلك المواد، ومعرفة ما إذا كانت تضم علامات على وجود أشكال حية. وفيما تعتبر عمليات الحفر عبر 30 كيلومتراً من الجليد الصلب مهمة كبيرة، يعد الحفر إلى عمق بضعة كيلومترات أمراً منتظماً ودورياً على وجه الأرض.

قال الدكتور كالبرغ إنهم ينفذون "طبعاً عمليات حفر لأخذ عينات من الجليد عند عمق ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر من الجليد في وسط غرينلاند أو وسط شرق القارة القطبية الجنوبية. يتطلب ذلك إعدادات كبيرة جداً، وكثيراً من الطاقة -وليس في المتناول نقل مثل هذا الحفر إلى مركبة جوالة حول مساحة بحجم المريخ أو شيء من هذا القبيل- وسيكون الأمر صعباً، ولكن مثل هذا [الحفر] يجري على الأرض."

© The Independent

المزيد من فضاء