Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسكو تهدد بضرب "مراكز" قيادة في كييف وتتهمها بإطالة أمد المحادثات

بايدن يعلن تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا والكرملين يحذر من أن وسائل نقل الأسلحة الغربية "أهداف مشروعة"

هدد الجيش الروسي الأربعاء، 13 أبريل (نيسان)، بقصف "مراكز" قيادة في كييف التي تخلت موسكو في الوقت الحالي عن فكرة السيطرة عليها، متهمةً أوكرانيا بشن ضربات والقيام بعمليات تخريب على الأراضي الروسية.

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناتشينكوف، "نرى محاولات تخريب وضربات تشنها القوات الأوكرانية على أهداف في أراضي جمهورية روسيا الاتحادية". وأضاف، "وإذا استمرت هذه الأفعال، سينفّذ الجيش الروسي ضربات على مراكز قيادة، بما فيها مواقع في كييف، وهو أمر امتنع عن القيام به الجيش الروسي حتى الآن".

وانسحبت القوات الروسية نهاية مارس (آذار) من منطقة كييف بعدما حاولت محاصرة العاصمة مدة شهر وشنت ضربات عليها. وتملك موسكو صواريخ فرط صوتية يقال إنه لا يمكن تدميرها في الجو بسبب سرعتها وأكدت أنها استخدمتها في أوكرانيا.

وقالت الوزارة كذلك إن ميناء ماريوبول البحري التجاري يخضع لسيطرة قواتها الكاملة، في حين أُطلق سراح جميع "الرهائن" من السفن في الميناء.

كما اتهمت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء كييف بإطالة أمد محادثات السلام مع موسكو بينما تواصل حملتها العسكرية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إفادة أسبوعية، إن المحادثات بين الجانبين مستمرة عبر الإنترنت.

تحذير روسي

في وقت تكثف روسيا هجومها في شرق أوكرانيا، أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، وكالة "تاس" للأنباء في مقابلة الأربعاء، بأن موسكو ستعتبر المركبات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي التي تنقل أسلحة على الأراضي الأوكرانية أهدافاً عسكرية مشروعة.

وقال إن أي محاولات من جانب الغرب لإلحاق ضرر كبير بالجيش الروسي أو حلفائه الانفصاليين في أوكرانيا سيتم "قمعها بشدة".

ونقلت "تاس" عن ريابكوف قوله، "نحذر من أن عمليات نقل الأسلحة من الولايات المتحدة وحلف الأطلسي عبر الأراضي الأوكرانية سنعتبرها أهدافاً عسكرية مشروعة".

وأضاف، "نوضح للأميركيين والغربيين الآخرين أن محاولات إبطاء عمليتنا الخاصة وإلحاق أكبر ضرر ممكن بالوحدات والتشكيلات الروسية في (جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين) سيتم قمعها بشدة".

مساعدات عسكرية أميركية جديدة لأوكرانيا

وبالتزامن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء تقديم مساعدات عسكرية جديدة تتضمن معدات ثقيلة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، وفق بيان للبيت الأبيض.

وستشمل هذه الحزمة الجديدة من المساعدات "معدات فعالة جداً قمنا بتسليمها" إلى أوكرانيا بالإضافة إلى "قدرات جديدة" تتضمن خصوصاً "أنظمة مدفعية" و"مدرعات"، وفق بايدن الذي أشار أيضاً إلى أنه أعطى الضوء الأخضر لإرسال طائرات مروحية.

وقف إطلاق النار "لا يبدو ممكناً"

في غضون ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن التوصل إلى "وقف لإطلاق النار في أوكرانيا لا يبدو ممكناً حالياً"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة لا تزال تنتظر رداً روسياً على مقترحات لإجلاء المدنيين وتقديم المساعدات.

وقال غوتيترش في مؤتمر صحافي، "كانت هذه مناشدتنا لأغراض إنسانية لكن لا يبدو الأمر ممكناً".

وأرسل غوتيريش أخيراً وكيله للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الأممي في حالات الطوارئ مارتن غريفيث إلى موسكو وكييف بهدف المساعدة في تثبيت وقف لإطلاق النار. كذلك تواصل وكالات الإغاثة الإنسانية محاولاتها لإجلاء المدنيين من المدن الأوكرانية مثل ماريوبول التي تحاصرها القوات الروسية منذ أسابيع.

وعندما سئل إن كان يعتقد أن روسيا ترتكب "إبادة جماعية" في أوكرانيا على حد وصف الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء، كان الأمين العام حذراً في تحاشي استخدام هذا التعبير. وقال غوتيريش إن "الإبادة الجماعية معرّفة بدقة في القانون الدولي. وبالنسبة إلى الأمم المتحدة، نحن نعتمد على القرار القانوني النهائي الذي تتوصل إليه الهيئات القضائية المختصة"، مشيراً إلى أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فتحت تحقيقاً بشأن الحرب في أوكرانيا.

اتهام روسيا بارتكاب الجرائم

في غضون ذلك، عثرت بعثة خبراء شكلتها دول من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، على أدلة على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها روسيا في أوكرانيا، حسب ما ذكر تقرير أولي للبعثة الأربعاء.

وشكل البعثة الشهر الماضي 45 من أصل 57 بلداً عضوا في المنظمة للبحث في الجرائم المحتملة، ومنها جرائم الحرب في أوكرانيا، وتسليم المعلومات إلى هيئات مثل المحاكم الدولية، وهو ما عارضته روسيا.

وذكر التقرير، "البعثة وجدت أنماطاً واضحة لانتهاكات للقانون الدولي الإنساني ارتكبتها القوات الروسية"، مشيراً إلى الفشل في اتخاذ الاحتياطات اللازمة أو التصرف بشكل متناسب أو عدم التعرض لمواقع مثل المدارس والمستشفيات.

وعلى الرغم من النفي الروسي، قال التقرير إن هجوم التاسع من مارس (آذار) على مستشفى ماريوبول للولادة والأطفال نفذته روسيا، وإن المسؤولين عنه ارتكبوا جريمة حرب. وذكر أيضاً أن الهجوم على مسرح ماريوبول في 16 مارس، والذي قال مسؤولون أوكرانيون محليون إن ما يصل إلى 300 شخص ربما لقوا حتفهم فيه، كان جريمة حرب.

وأضاف التقرير، "البعثة غير قادرة على استنتاج إذا ما كان الهجوم الروسي على أوكرانيا بحد ذاته يمكن وصفه بأنه هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين"، في إشارة إلى السياق الذي تُعتبر فيه جرائم مثل القتل والاغتصاب جرائم ضد الإنسانية. وتابع، "ومع ذلك، ترى البعثة أن بعض أنماط أعمال العنف التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي وُثقت مراراً أثناء النزاع، مثل القتل المستهدف أو الاختفاء القسري أو خطف المدنيين... من المرجح أن يصل لهذا الحد". وأشار التقرير إلى أن "أي عمل عنيف من هذا النوع، يُرتكب في إطار هذا الهجوم ومع العلم به، سيشكل جريمة ضد الإنسانية".

ووجدت البعثة أيضاً بعض "الانتهاكات" التي ارتكبتها أوكرانيا، لا سيما في معاملتها لأسرى الحرب، لكنها قالت إن الانتهاكات الروسية "أكبر بكثير في طبيعتها ونطاقها".

وجاء التقرير بالتزامن مع زيارة المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الأربعاء 13، مدينة بوتشا الأوكرانية حيث عثر بعد انسحاب القوات الروسية على جثث مئات المدنيين. وقال للصحافيين، "أوكرانيا مسرح جريمة. إننا هنا لوجود أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد أن جرائم تدخل ضمن صلاحيات المحكمة ارتكبت. علينا أن نبدد غبار الحرب لنصل إلى الحقيقة".

"استسلام" جنود أوكرانيين

وبينما تكثّف القوات الروسية عملياتها ضد ماريوبول، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أوروبا إلى التحرك بسرعة قبل أن تهاجم موسكو دولاً أخرى.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن 1026 جندياً من اللواء 36 لمشاة البحرية الأوكراني، بينهم 162 ضابطاً، استسلموا في مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة.

وذكرت الوزارة في بيان، أن الجنود استسلموا طواعية "بالقرب من مصنع إيليتش للحديد والصلب، نتيجة للهجمات الناجحة التي شنتها القوات المسلحة الروسية ووحدات جمهورية دونيتسك الشعبية"، مشيرةً إلى أن بين العسكريين 47 امرأة و126 ضابطاً. وذكر البيان أن 150 من العسكريين مصابون بجروح وتجري معالجتهم في مستشفى ماريوبول.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال الزعيم الشيشاني رمضان قديروف إن أكثر من ألف من مشاة البحرية الأوكرانية استسلموا في ماريوبول، وحث القوات المتبقية المتحصنة في مصنع آزوفستال للصلب على الاستسلام.

وإذا استولى الروس على منطقة آزوفستال الصناعية، فسوف يسيطرون تماماً على المدينة الساحلية التي تعد محوراً يربط بين المناطق التي تسيطر عليها روسيا في الغرب والشرق وتوفر ممراً برياً للقوات والإمدادات الروسية.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك، في رسالة رداً على طلب للتعليق، إنه ليس لديه معلومات عن استسلام جنود في ماريوبول.  

كما أعلن مساعد رئيس بلدية دنيبرو ميخائيل ليسينكو، الأربعاء، أن جثث أكثر من 1500 جندي روسي موجودة في مشارح المدينة الصناعية الكبرى في شرق أوكرانيا. وقال لصحافيين، "هناك اليوم في مشارح دنيبرو أكثر من 1500 جندي روسي قتلوا لا أحد يريد استرجاعهم"، مبدياً أمله في أن "تتمكن أمهات روسيات من القدوم لتسلم أبنائهن".

روسيا تنفي مزاعم الأسلحة الكيماوية

كذلك قالت روسيا الأربعاء إن مزاعم الولايات المتحدة وأوكرانيا بأنها قد تستخدم أسلحة كيماوية في أوكرانيا ما هي إلا معلومات مضللة لأن موسكو دمرت آخر مخزوناتها الكيماوية في عام 2017.

وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أمس الثلاثاء أنها تتحقق من مزاعم بأن روسيا ربما استخدمت أسلحة كيماوية في مدينة ماريوبول الساحلية بجنوب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قلقة من أن تسعى روسيا للجوء إلى أسلحة كيماوية في أوكرانيا.

السفارة الروسية في واشنطن اتهمت بدورها "متطرفين أوكرانيين" يستعدون لترويج مسألة استخدام أسلحة كيماوية وإن المتحدث باسم وزارة الخارجية برايس ينشر معلومات مضللة.

وذكرت السفارة في بيان "ندعو واشنطن للكف عن نشر المعلومات المضللة".

زيلينسكي يسخر من بوتين

من جهة أخرى سخر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، من تأكيد موسكو أن الحرب ضد بلاده تمضي على ما يرام، سائلاً كيف يمكن للرئيس فلاديمير بوتين أن يكون قد أقر خطة تنطوي على عدد كبير من الوفيات من الروس.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة، "قيل في روسيا مرة أخرى، إن ما يسمى عمليتهم الخاصة يبدو أنها تسير وفقاً للخطة، لكن لأكون صريحاً لا أحد في العالم يستوعب كيف يمكن لمثل هذه الخطة أن توضع من الأساس؟".

أضاف، "كيف يمكن أن توضع خطة تنطوي على مقتل عشرات الآلاف من جنودهم في ما يزيد قليلاً على شهر من الحرب؟ من عساه أن يوافق على مثل هذه الخطة؟!".

وسأل كم عدد القتلى من الجنود الروس سيكون مقبولاً لدى بوتين، وأعطى نطاقاً يتراوح بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف.

وقال، إن موسكو فقدت في 48 يوماً منذ بدء الحرب عدداً من الرجال يفوق ما فقدته على مدى عشر سنوات من الحرب في أفغانستان بين 1979 و1989.

وقال زيلينسكي، إنه في الوقت الذي يسخر فيه البعض من الروس وإخفاقاتهم الميدانية وتقنيتهم المتواضعة، فإنهم ليسوا متعثرين على طول الخط.

وقال، "يجب أن نفهم أنه ليست كل الدبابات الروسية عالقة في الساحات... وليس كل جنود العدو يفرون ببساطة من ساحة المعركة... وليسوا جميعهم من المجندين الذين لا يعرفون كيف يمسكون بالأسلحة بشكل صحيح.

وختم إطلالته بالقول، "هذا لا يعني أن علينا الخوف منهم. إنه يعني أنه يجب ألا نقلل من شأن إنجازات مقاتلينا وجيشنا".

بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا تدعم أوكرانيا

في الأثناء، أعلن مستشار للرئيس البولندي أندريه دودا، الأربعاء، أن الرئيس في طريقه إلى كييف بصحبة رؤساء ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا للقاء زيلينسكي.

وكتب المستشار ياكوب كوموخ على "تويتر"، "تبدي بلداننا دعمها لأوكرانيا والرئيس زيلينسكي بهذه الطريقة".

 

بوتين يدافع عن حربه

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي توارى إلى حد كبير منذ إبعاد قواته عن محيط العاصمة الأوكرانية كييف هذا الشهر، قد عاد إلى الظهور، الثلاثاء 12 أبريل، للدفاع عن حربه "النبيلة" في أوكرانيا، وقال إن محادثات السلام وصلت إلى طريق مسدود.

وفي مؤتمر صحافي داخل حظيرة طائرات في قاعدة فضائية في أقصى شرق روسيا، تبعد ست مناطق زمنية عن موسكو، تحدث بوتين عن نقاط عدة مفادها أن موسكو "لم يكن لديها خيار" سوى التدخل لحماية الانفصاليين وهزيمة النازيين الجدد و"مساعدة الناس".

وأضاف أن الاقتصاد الروسي ما زال صامداً على الرغم من العقوبات الغربية، وأن الغرب يزيف الدلائل على جرائم الحرب التي يُزعم أن القوات الروسية ارتكبتها في بلدات أوكرانية. وفيما يتعلق بالمحادثات بين روسيا وأوكرانيا، قال بوتين، "بالنسبة لنا، لقد عدنا مرة أخرى إلى طريق مسدود".

كان هذا ثاني ظهور علني لبوتين، في غضون أسبوع، بعد ظهور قصير في جنازة أحد النواب القوميين، حيث لم يقل شيئاً بشكل مباشر عن الحرب.

ورداً على سؤال من عاملين في القاعدة الفضائية عما إذا كانت العملية في أوكرانيا ستحقق أهدافها، قال بوتين، "بالتأكيد. ليس لدي أي شك على الإطلاق". وأضاف، "أهدافها واضحة ونبيلة تماماً".

لكن في مؤتمر صحافي لاحق عقد أمام أعلام نصبت خلف الحظيرة وبينما يقف إلى جانب رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو حليفه في هذه الحرب، بدا بوتين مراراً وكأنه يتلعثم أو يتحدث بكلمات غير مفهومة. ولم يُبدِ سوى مرات معدودة قدرة على الحديث بوجهه الواثق وملامحه الجامدة التي ظلت سمة مميزة لظهوره العام كزعيم لروسيا منذ ما يزيد على 22 عاماً.

وعن العقوبات المالية، قال بوتين، "تلك الحرب التي كان أعداؤنا يعولون عليها لم تنجح". ويمثل أحدث ابتعاد لبوتين عن الظهور العلني تغييراً في سلوك قائد كان لا يختفي من شاشات التلفزيون الروسي في الأيام الأولى من الحرب.

"إبادة جماعية"

استخدم الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، للمرة الأولى مصطلح "الإبادة الجماعية" لتوصيف ما يحصل في أوكرانيا، في ما يبدو اتهاماً للجيش الروسي الذي يواصل هجومه.

وفي كلمة خصصها لجهود التصدي للتضخم ألقاها في أيوا قال الرئيس الأميركي، "ميزانيتكم العائلية، وقدرتكم على ملء خزانكم بالوقود، لا ينبغي أن يرتبط شيء من هذا بإعلان ديكتاتور الحرب وارتكابه إبادة جماعية في الطرف الآخر من العالم".

وعزا بايدن الارتفاع الإضافي المسجل في نسبة التضخم، الذي رفع أسعار الوقود في الولايات المتحدة بين فبراير ومارس (آذار) بأكثر من 18 في المئة، إلى الهجوم الروسي. وقال الرئيس الأميركي، إن "70 في المئة من الارتفاع المسجّل في الأسعار في مارس مرده رفع بوتين لأسعار الوقود".

وفي الولايات المتحدة ارتفع التضخم في مارس إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 1981 مسجلاً 7.1 في المئة على أساس سنوي، وفق مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية الذي نشرته، الثلاثاء، وزارة العمل.

وكانت الوزارة قد أوضحت في بيان أن "مؤشر أسعار الوقود ارتفع بنسبة 18.3 في المئة في مارس" مقارنة بفبراير. وقال بايدن، إن "هجوم بوتين على أوكرانيا رفع أسعار الوقود والمواد الغذائية في العالم أجمع". وتوجه المعارضة الجمهورية انتقادات لبايدن لاتباعه سياسة اقتصادية تفاقم التضخم.

ولاحقاً، أكد الرئيس الأميركي اتهامه نظيره الروسي بارتكاب "إبادة جماعية" في أوكرانيا، وذلك بُعيد ساعات على إدلاء سيد البيت الأبيض بخطاب استخدم فيه للمرة الأولى هذا المصطلح لوصف ارتكابات القوات الروسية في هذا البلد.

وقال بايدن لصحافيين في أيوا، "نعم، لقد قلت عنها إنها إبادة جماعية"، مشدداً على أن "الأدلة تتراكم" على هذا الاتهام، ومضيفاً أنه "من الواضح أكثر فأكثر أن بوتين يحاول ببساطة إلغاء فكرة أن يكون بوسع المرء حتى أن يكون أوكرانياً".

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأربعاء تعليقاً على تصريح بايدن، "نعتبر هذا النوع من المساعي لتشويه الوضع غير مقبول". وأضاف، "هذا شيء يصعب تقبله من رئيس للولايات المتحدة، الدولة التي ارتكبت جرائم معروفة في الآونة الأخيرة".

وتحدث رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بدوره عن "إبادة جماعية" في أوكرانيا للمرة الأولى.

ماكرون لم يستخدم تسمية "إبادة"

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فلم يستخدم الأربعاء عبارة "إبادة جماعية" على غرار بايدن، مشككاً في فائدة "التصعيد الكلامي" لإنهاء الحرب.

ورداً على سؤال عبر قناة "فرانس 2" بشأن تصريحات بايدن الثلاثاء، أجاب ماكرون بأنه يريد "توخي الحذر باستخدام المصطلحات". وأضاف، "أقول إن روسيا شنت حرباً عنيفة من جانب واحد، وإنه ثبت حالياً أن الجيش الروسي ارتكب جرائم حرب، وعلينا حالياً العثور على المسؤولين".

وتابع، "ما يحصل جنون، إنها وحشية لا تُصدق... لكن في الوقت عينه أنظر إلى الوقائع وأريد بذل أقصى ما يمكن ليبقى بالإمكان وقف الحرب وإعادة بناء السلام، لذلك لست متأكداً من أن تصعيد الكلام يخدم القضية".

زيلينسكي يعرض على روسيا تبادل ميدفيدشوك بالأسرى

عرض الرئيس الأوكراني على روسيا تبادل فيكتور ميدفيدشوك، النائب والملياردير الأوكراني المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالأوكرانيين المحتجزين أسرى لدى روسيا، وذلك بعيد إعلان كييف إعادة توقيف هذا الثري بعد فراره من الإقامة الجبرية.

وقال زيلينسكي في رسالة مصورة بثت عبر تطبيق "تليغرام" "أعرض على روسيا الاتحادية تبادل رجلكم هذا بشباننا وشاباتنا المحتجزين حالياً" لدى الروس.
وأضاف، "لهذا السبب، من المهم أن تأخذ أجهزتنا الأمنية والعسكرية أيضاً في الاعتبار هذا الاحتمال".

وتابع، "فليكن ميدفيدشوك مثالاً لكم. حتى الأوليغارشي العتيق لم يفلت، فكم بالحري بالنسبة إلى المجرمين الأبسط بكثير في المناطق الروسية النائية؟ سنقبض عليهم جميعاً".

وكان زيلينسكي قد نشر صورة لميدفيدتشوك مكبل اليدين بعد ما قال، إنها عملية نفذتها قوات الأمن. وقالت كييف، إن ميدفيدتشوك، الذي واجه قضية خيانة، هرب من الإقامة الجبرية بعد أيام من بدء الهجوم. وينفي ميدفيدشوك، الذي يقول، إن بوتين الأب الروحي لابنته، ارتكاب أي مخالفات.

الممرات الإنسانية

وعلى صعيد الممرات الإنسانية، أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك عبر "تلغرام" أن كييف لن تفتح أي ممر إنساني الأربعاء متّهمةً الروس بـ"انتهاك قواعد القانون الدولي" ما يجعل الوضع "خطيراً".

وقالت فيريشتشوك "للأسف، لن نفتح ممرات إنسانية اليوم في منطقة زابوريجيا (جنوب)، عرقل المحتلّون الحافلات وفي منطقة لوغانسك (شرق) ينتهكون وقف إطلاق النار".

وتابعت "المحتلون لا يتقيّدون بأحكام القانون الدولي الإنساني، لا بل يتعذّر عليهم أيضا ضبط عناصرهم كما ينبغي على الأرض. ويؤدّي كلّ ذلك إلى خطر كبير على الطرقات، ما يدفعنا إلى عدم فتح ممرات إنسانية اليوم".

وتتّهم كييف بانتظام الروس بعدم احترام وقف إطلاق النار في الممرات الإنسانية، لكن من النادر أن تتخلّى السلطات بالكامل عن قرار فتح ممرات إنسانية. وتعود آخر مرّة علّقت فيها عملية إجلاء إلى 28 مارس (آذار) الماضي.

ويدعو المسؤولون المحليّون السكان إلى مغادرة المناطق الشرقية في ظلّ هجوم روسي وشيك عليها.

كما ذكرت النيابة العامة الأوكرانية الأربعاء أن عسكريين روساً قتلوا سبعة أشخاص رمياً بالرصاص الثلاثاء في منزل بقرية في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، ثم فجروا المنزل "لإخفاء الجريمة".

حصار ماريوبول

ميدانياً، قال رئيس بلدية مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية المحاصرة فاديم بويتشينكو، الأربعاء، في تصريحات بثها التلفزيون إن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا في المدينة في انتظار الإجلاء.

وانسحبت الدبابات الروسية من شمال أوكرانيا بعد أن فشلت فيما يعتقد الغرب أنه مهمة للاستيلاء بسرعة على العاصمة كييف. وتناثرت جثث المدنيين الذين قتلوا في العديد من البلدات التي تركوها وراءهم، فيما وصفته كييف بحملة قتل وتعذيب واغتصاب. وتنفي موسكو استهداف المدنيين أو ارتكاب جرائم حرب.

وتقول روسيا، إن حملتها تهدف الآن إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي لصالح الانفصاليين في إقليمين شرقيين، وهي منطقة تعرف باسم دونباس. وتشمل مدينة ماريوبول الساحلية، التي تحولت إلى أرض خراب تحت الحصار الروسي.

وتقول أوكرانيا، إن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون داخل تلك المدينة من دون أي سبيل لجلب الطعام أو الماء، وتتهم روسيا بعرقلة قوافل المساعدات.

ويبدو أن معركة ماريوبول وصلت، الثلاثاء، إلى مرحلة حاسمة، حيث يتحصن مشاة البحرية الأوكرانيون في منطقة آزوفستال الصناعية. وشاهد صحافيو "رويترز" المرافقون للانفصاليين المدعومين من روسيا النيران تتصاعد من منطقة آزوفستال.

ومنذ أن أرسل بوتين قواته عبر الحدود في 24 فبراير (شباط)، أُجبر حوالى ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة على الفرار من منازلهم، وقُتل أو جرح الآلاف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك الشرقية، التي تضم ماريوبول، أنه اطلع على تقارير عن حوادث استخدام أسلحة كيماوية محتملة في المدينة، لكنه لم يستطع تأكيدها.

وقال لشبكة "سي.أن.أن"، "نعلم أنه قرب منتصف الليلة الماضية، أسقطت طائرة مسيرة عبوة ناسفة غير معروفة حتى الآن، وشعر الأشخاص الذين كانوا داخل وحول مصنع ماريوبول للمعادن بالتعب، كان هناك ثلاثة أشخاص". وقال، إنهم نُقلوا إلى المستشفى ولم تكن حياتهم في خطر. 

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بتأكيد التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة كيماوية في أوكرانيا ، لكنها تعمل لتحديد ما حدث بالفعل.

زيلينسكي: لا يمكن القطع باستخدام روسيا أسلحة كيماوية

وقال الرئيس الأوكراني، اليوم الأربعاء، إنه من غير الممكن التوصل إلى استنتاجات مؤكدة 100 في المئة بشأن ما إذا كانت القوات الروسية استخدمت أسلحة كيماوية في ماريوبول، مشيراً إلى أنه لا يتسنى إجراء تحقيق مناسب في المدينة المحاصرة.

وفي خطاب ألقاه في الساعات الأولى من الصباح، قال زيلينسكي، إن ما وصفها بالتهديدات المتكررة من البعض في روسيا باستخدام أسلحة كيماوية تعني أن الغرب بحاجة إلى التحرك الآن للحيلولة دون نشر مثل هذه الأسلحة. ولم يتطرق لمزيد من التفاصيل.

وكان زيلينسكي قد قال، الإثنين، إن روسيا قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية بعد أن حشدت قواتها لشن هجوم جديد. ولم يقل إن كانت هذه الأسلحة استُخدمت فعلاً. وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا، إنهما تتحققان من التقارير الخاصة بذلك.

وتمنع معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية لعام 1997 إنتاج هذه الأسلحة واستعمالها وتكديسها. وذكرت وكالة "إنترفاكس" للأنباء أن القوات الاتفصالية المدعومة من روسيا في شرق أوكرانيا نفت استخدام الأسلحة الكيماوية في ماريوبول.

وفي خطاب ألقاه أمام برلمان إستونيا الأربعاء، قال زيلينسكي إن روسيا تستخدم قنابل فسفورية في أوكرانيا، متهماً إياها باستخدام أساليب لترويع المدنيين، من دو أن يقدم أدلة على كلامه.

وتخلى الروس عن محاولتهم الاستيلاء على العاصمة الأوكرانية كييف بعد أن فشلت قواتهم في الزحف عليها أمام المقاومة الأوكرانية. لكنهم يضاعفون جهودهم في الشرق بما في ذلك دونيتسك ومنطقة لوغانسك المجاورة، حيث حث حاكم المنطقة سيرهي جايدال السكان على الرحيل.

ووجه زيلينسكي نداء خلال الليل للحصول على المزيد من الأسلحة من الغرب لمساعدة أوكرانيا على إنهاء حصار ماريوبول وصد الهجوم المتوقع في الشرق. وقال، "لسوء الحظ أننا لا نحصل على القدر الذي نحتاج إليه من الأسلحة لإنهاء هذه الحرب بشكل أسرع... خصوصاً لفك الحصار عن ماريوبول".

سماع دوي إطلاق نار قرب الحدود مع أوكرانيا

وقالت السلطات الإقليمية الروسية إن أصوات طلقات الرصاص ترددت الأربعاء بالقرب من قرية روسية في المنطقة الغربية المتاخمة لأوكرانيا.

ولم يتضح على الفور ما حدث، إذ قدمت السلطات الإقليمية في منطقة كورسك روايات متناقضة وحذفت بياناً سابقاً قال إن نقطة تفتيش حدودية تعرضت لإطلاق نار.

وذكرت منطقة كورينفسكي في بيان جديد على حسابها على "تلغرام"، "قبل ساعة سُمع دوي إطلاق نار في المنطقة المجاورة بالقرب من قرية جوردييفكا... لم تقع إصابات أو أضرار".

وأعلنت السلطات في أربع مناطق روسية متاخمة لأوكرانيا وشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها موسكو، أنها عززت الإجراءات الأمنية الاثنين بسبب ما وصفته "باستفزازات محتملة" من الجانب الأوكراني.

واتهمت موسكو، التي أرسلت آلاف الجنود إلى أوكرانيا فيما تسميه "عملية عسكرية خاصة"، كييف باستهداف مناطقها الحدودية بما في ذلك قصف مستودع للوقود في مدينة بيلغورود في وقت سابق هذا الشهر.

أوكرانيا أحبطت هجوماً إلكترونياً روسياً ضد منشآت الكهرباء

أحبطت أوكرانيا هجوماً إلكترونياً روسياً استهدف أحد أكبر منشآتها للطاقة، وفق ما أكد "عناصر الإطفاء الإلكتروني" التابعون لـ"فريق الاستجابة لطوارئ الكمبيوتر" الأوكراني، مضيفين أن مجموعة "ساندوورم" نفذت الهجوم، وتضم قراصنة على ارتباط بأجهزة الاستخبارات الروسية.

وقالت الوكالة الحكومية الثلاثاء إن الهجوم كان يهدف إلى حرمان "ملايين" الأوكرانيين من الكهرباء وكان من المقرر أن يضرب على موجتين. ووقع الهجوم الأول في فبراير، والثاني الذي تم إحباطه، كان مقرراً في 8 أبريل.

وقال المسؤول الأوكراني الكبير فيكتور جورا، خلال مؤتمر صحافي، إن البرنامج الخبيث التابع للمجموعة نجح في اختراق نظام إدارة شبكة المنشأة، إلا أنه لم يتسبب في أي انقطاع للتيار الكهربائي.

وأكد نائب وزير التنمية الرقمية الأوكراني فريد سفروف، خلال المؤتمر الصحافي نفسه، أن التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال الدفاع الإلكتروني مكّنها من توقع الهجوم، مع الاعتراف باستحالة "حماية النظام بنسبة 100 في المئة".

مساعدات عسكرية أميركية لأوكرانيا

قال مسؤولان أميركيان مطلعان لوكالة "رويترز"، إن من المتوقع أن تعلن إدارة بايدن، الأربعاء، مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا في حربها ضد القوات الروسية بقيمة 750 مليون دولار.

سيتم تمويل المساعدات باستخدام سلطة السحب الرئاسي التي يمكن بموجبها للرئيس الأميركي أن يأذن بنقل مواد وخدمات من المخزونات الأميركية من دون موافقة الكونجرس للتعامل في حالات الطوارئ.

وقال أحد المسؤولين، إن القرارات النهائية بشأن المساعدات التي سيتم إرسالها لا تزال قيد الدراسة. وقال البيت الأبيض قبل أيام، إنه قدم أكثر من 1.7 مليار دولار من المساعدات الأمنية لأوكرانيا منذ الهجوم الروسي.

وقال مصدران مطلعان، الثلاثاء، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستستضيف رؤساء أكبر ثماني شركات أميركية لتصنيع السلاح، الأربعاء، لبحث طاقة هذه الشركات ومدى قدرتها على تلبية حاجات أوكرانيا من السلاح إذا استمرت الحرب مع روسيا عدة سنوات.

وقفز الطلب على السلاح بعد الهجوم الروسي مما دفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى نقل الأسلحة إلى هذا البلد. وأبلغ المصدران، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، "رويترز" بأنه من المتوقع أن يناقش الاجتماع إعادة تزويد أوكرانيا بالسلاح إضافة إلى التخطيط لحرب أطول.

وقال أحد المصدرين، إن مكتب الاستحواذ والاستدامة التابع للبنتاغون، وهو مشتري السلاح لحساب وزارة الدفاع الأميركية، سيستضيف اجتماعاً لمدة 90 دقيقة، ومن المتوقع أن تحضره كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع.

وقالت وزارة الدفاع، إن الأسلحة المفيدة أكثر هي الأنظمة الأصغر مثل صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات وصواريخ "ستينغر" المضادة للطائرات، والتي ترسلها واشنطن والحلفاء إلى أوكرانيا بشكل شبه يومي.

وتنتج "رايثيون تكنولوجيز" و"لوكهيد مارتن كورب" معاً صواريخ "جافلين" بينما تنتج "رايثيون" صواريخ "ستينغر". ومن بين شركات السلاح الكبرى الأخرى "بوينغ" و"نورثروب غرومان" و"جنرال دايناميكس" و"إلـ3 هاريس تكنولوجيز".

بريطانيا تفرض عقوبات جديدة وهولندا تحتجز 20 يختاً

على صعيد العقوبات، أعلنت بريطانيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي الأربعاء، عن عقوبات تستهدف انفصاليين وأثرياء موالين لروسيا وأقاربهم. وأكدت الحكومة البريطانية أن العقوبات تطال "178 انفصالياً روسياً" في شرق أوكرانيا إضافةً إلى ستة من الأثرياء الموالين لروسيا.

وأعلنت سلطات الجمارك الهولندية، الثلاثاء، أنها احتجزت 20 يختاً في ورش بناء سفن في هولندا بعد فرض عقوبات على روسيا وبيلاروس.

وأوضحت السلطات الجمركية في بيان، "بما أنها تحت الرقابة المشددة لا يسمح بتسليم هذه اليخوت العشرين أو نقلها أو تصديرها". و14 من هذه السفن الفارهة في طور البناء فيما ثمة يختان مخزنان وأربعة قيد الصيانة.

ويرواح طول هذه اليخوت بين 8.5 متر و120 متراً. وأوضحت الجمارك، "ثبت أن اثنين من هذه اليخوت على ارتباط بشخص يرد اسمه على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي". وفتح تحقيق بشأن يخت آخر.

وكانت السلطات الجمركية الهولندية أعلنت، الأربعاء، احتجاز 14 يختاً. وأعلنت دول أوروبية عدة في الفترة الأخيرة مصادرة يخوت تستهدفها العقوبات منذ بدء الهجوم الروسي.

لندن تندد بوجود "دوافع سياسية" خلف سجن روسيا معارضاً للكرملين

نددت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس بالحُكم الذي أصدره القضاء الروسي، الثلاثاء، بسجن فلاديمير كارا-مورزا، أحد أبرز معارضي الكرملين، والذي انتقد، أخيراً، العملية العسكرية في أوكرانيا، معتبرة أن "دوافعه سياسية".

وقالت تراس في تغريدة على "تويتر"، "يواصل نظام بوتين جهوده لإسكات أولئك الذين ينددون بهجومه غير الشرعي على أوكرانيا". وأضافت، "إنني أدين الحُكم الذي صدر اليوم في موسكو بدوافع سياسية بحق كارا-مورزا وأدعو إلى إطلاق سراحه على الفور".

وكان وكيل الدفاع عن كارا-مورزا المحامي فاديم بروخوروف قال لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، إن القضاء حكم بسجن موكله 15 يوماً بتهمة عصيان أوامر الشرطة.

وقال المحامي، إن "محكمة خاموفنيتشسكي في موسكو حكمت على فلاديمير كارا-مورزا بالسجن 15 يوماً، وهي أقصى عقوبة منصوص عليها على عدم الانصياع لأوامر الشرطة".

وأوضح المحامي أن محضر اعتقال المعارض ذكر "السلوك غير المناسب من جانب كارا مورزا الذي غير اتجاهه، وسرع خطواته وحاول الفرار عندما رأى الشرطة".

وكارا-مورزا (40 عاماً) صحافي سابق كان مقرباً من بوريس نيمتسوف، المعارض الذي اغتيل على مقربة من الكرملين في 2015، ولا يزال مقرباً من ميخائيل خودوركوفسكي، الأوليغارشي السابق الذي أصبح معارضاً شرساً للرئيس فلاديمير بوتين.

ويؤكد كارا-مورزا أنه تعرض للتسميم مرتين، في 2015 و2017، بسبب أنشطته السياسية.

كيري: صراع أوكرانيا يستدعي تسريع تحول الطاقة

وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي لشؤون المناخ جون كيري، إن الصراع في أوكرانيا يثبت أن اللحظة الحالية هي الوقت المناسب للتحول إلى الطاقة النظيفة والتي تحقق للبلدان استقلالاً في قطاع الطاقة.

جاء ذلك خلال مؤتمر بجزيرة بالاو في المحيط الهادي، والتي لا يزيد عدد سكانها على 18 ألفاً، حيث حث الدول على زيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وتزود روسيا أوروبا بنحو 40 في المئة من احتياجاتها من الغاز، مما يعقد الجهود الغربية لفرض عقوبات اقتصادية على حكومة بوتين على خلفية الأعمال العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وقال كيري في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، "الآن هو الوقت المناسب لتسريع الانتقال إلى مستقبل طاقة نظيفة واستقلالية. لا يستطيع الرئيس بوتين التحكم في طاقة الرياح أو الشمس".

افتتح المؤتمر، الأربعاء، في بالاو لتسليط الضوء على الصعوبات التي تواجه الدول الواقعة على خط مواجهة تغير المناخ، إذ تعاني بفعل ارتفاع مستويات سطح البحر.

المزيد من دوليات