فرحة وزحام... طقوس شراء ملابس العيد في مصر

الشوارع والأسواق تشهد تكدساً شديداً... والأهالي: عادة نحرص عليها لإسعاد الأطفال

ساعات تفصلنا عن نهاية شهر الصوم، وبداية الاحتفال بعيد الفطر. مناسبة يحرص المصريون على طقوسها، ولعل أهم ما يميزها شراء "ملابس العيد"، أحد أسباب البهجة التي ينتظرها الناس باختلاف أعمارهم، فلا تقلّ فرحة الكبار بها عن الأطفال، ربما لأنها تعيدهم إلى ذكريات جميلة مروا بها، ويحاولون استعادتها بهذه الطريقة، فلا أحد ينسى فرحة يوم العيد، وارتداء الملابس الجديدة، والذهاب إلى التجمعات العائلية. "إندبندنت عربية" تجوَّلت في شوارع القاهرة، ورصدت زحام العيد، والتقت الأهالي داخل المحلات.

زحام وبهجة
شوارع مصر وأسواقها التجارية تشهد زحاماً شديداً لشراء "ملابس العيد"، بداية من الساحات التجارية الشعبية، الممتلئة ببضائع بسيطة السعر، يقبل عليها محدودو الدخل، وإلى أفخم المولات، التي تضم أشهر الماركات العالمية باهظة الثمن في محاولة من كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية للحاق ببهجة العيد.

 

يقول أحمد صلاح، صاحب أحد المحلات بمنطقة الجيزة (إحدى محافظات القاهرة الكبرى) "عيد الفطر هو الموسم الرئيسي لشراء ملابس الأطفال لدينا، فنشهد حركة رواج كبيرة، وهي عادة يحرص عليها المصريون كل عام، وأولوية للأسر المصرية، ففرحة الأطفال في العيد لا تعوّض".

فرحة الأطفال
وأضاف "ومن أجل مواكبة هذا الموسم نحرص على توفير كميات كبيرة من البضائع منذ بداية شهر رمضان، ومدّ ساعات العمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وأحياناً نزيد عدد العمال بسبب الإقبال والزحام الشديد في الفترة الأخيرة من الشهر".

 

وعن ارتفاع أسعار ملابس العيد مقارنة بالعام الماضي، أشار إلى أن "هناك زيادة تقدر ما بين 10 و15٪، وهو ما يقلل نسبة الإقبال، خصوصاً الملابس المستوردة، لذا نقدم عروضاً موسمية ترتبط بالأعياد، بهدف تحريك عملية البيع والشراء، تبدأ في الأيام الأخيرة من شهر رمضان وحتى ثاني أيام العيد، خصوصاً ملابس الأطفال ومستلزماتهم".

وتابع، "لا شكّ أن الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار يؤثران في معدل الشراء بصورة كبيرة، فمنذ سنوات كان البيع أكبر، وهناك أسر تحرص على شراء أكثر من طقم (بنطلون إضافة إلى قميص أو تيشرت) لكل طفل، لكن بشكل عام شراء ملابس العيد للأطفال، عادة تحرص عليها الأسر المصرية، وتعتبر أحد أسباب البهجة رغم كل الظروف".

الملابس الجديدة
ومن داخل المحل نفسه، تقول نهى، أم لطفلين في السادسة والثلاثين من عمرهـا "أحرص على شراء ملابس العيد لأطفالي كل عام، وهذا يسعدني مثلما يسعدهم تماماً، فالفرحة لا تختلف بالنسبة إلى الكبار والصغار على السواء، وهي عادة جميلة تعوّدنا عليها منذ كنا أطفالاً، وأشتري لهم حذاءً جديداً، أمّا طفلتي فبعض الإكسسوارات تسعدها".

 

ومن داخل أحد المحلات الخاصة بالسيدات، تقول مريم، طالبة جامعية بالسنة الأخيرة بكلية الآداب "هذا العام توَاكَب شهر رمضان مع موعد اختباراتي في السنة النهائية بالجامعة، ورغم أنني أمضيت معظمه في المذاكرة، حرصت في الأيام الأخيرة على النزول لشراء أي شيء جديد، حتى ولو كان قطعة واحدة، فالعيد لا بد أن يصاحبه شيء جديد، مثلما تعوّدت منذ الطفولة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قبل الزحام
بينما تشير هدى، مهندسة في الثلاثين من عمرها وأم لطفلة عمرها عام واحد، إلى أنها "تشتري احتياجاتها من الملابس في الأيام الأولى من شهر رمضان قبل الزحام الشديد، الذي تشهده الأسواق في الأيام الأخيرة من الشهر، وذلك لتتمكن من الانتقاء بعناية، والتجوّل في المحلات بهدوء".

وأضافت "اليوم، أستكمل بعض الأشياء البسيطة، التي تنقصني، وأرى الزحام شديداً، لكن البهجة وروح انتظار العيد، هما المسيطران على المشهد، وهو ما يهوّن على الناس الزحام".

المزيد من منوعات وترفيه