Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تحرك 100 ألف جندي نحو أوكرانيا

واشنطن تتهم موسكو بالعمل "لاختلاق ذريعة للغزو" والكرملين ينفي "الاتهامات المجانية"

تتصاعد الأزمة بين روسيا والغرب، بسبب التعقيدات التي تواجه المحادثات الأمنية المتعلقة بأوكرانيا، وبدأت اللهجة العسكرية تنعكس على تصريحات مختلف الأطراف.

وتعرضت أوكرانيا لهجوم إلكتروني استهدف فيما يبدو توجيه رسالة تحذير عبر المواقع الحكومية تقول "عليكم أن تخافوا وتتوقعوا الأسوأ"، في حين نشرت روسيا، التي حشدت مئة ألف جندي على حدود الدولة المجاورة لها، مزيدا من القوات.

ووقع الهجوم الإلكتروني بعد ساعات من اختتام محادثات دون تحقيق انفراجة بين روسيا والحلفاء الغربيين الذين يخشون أن تشن موسكو هجوماً جديداً على الدولة التي غزتها في عام 2014.

وأعلنت أوكرانيا، الجمعة 14 يناير (كانون الثاني)، أن لديها "مؤشرات أولية" إلى تورط محتمل لأجهزة الاستخبارات الروسية في الهجوم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، وليغ نيكولينكو، عبر "تويتر"، "حصل جهاز الأمن الأوكراني على مؤشرات أولية إلى أن مجموعات من القراصنة المرتبطين بالاستخبارات الروسية قد تكون وراء الهجوم الإلكتروني الكبير الذي وقع اليوم".

وبحسب بيان صادر عن جهاز الأمن (اس بي يو)، استهدفت الهجمات التي نُفذت ليل الخميس الجمعة 70 موقعاً إلكترونياً حكومياً.

عشرة من هذه المواقع تعرضت "لتدخل غير مصرح به"، وفق الجهاز الذي أكد أن "محتواها لم يتم تغييره ولم يحدث أي تسريب للبيانات الشخصية".

وتأكدت وكالة الصحافة الفرنسية من تعذر الوصول إلى مواقع العديد من الوكالات الحكومية، بعضها تابع لوزارة الخارجية ودائرة حالات الطوارئ.

وقبل تعطل الوصول إلى الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية، نشر القراصنة رسالة تهديد على صفحته الرئيسية باللغات الأوكرانية والروسية والبولندية.

وتعرضت أوكرانيا لعدة هجمات إلكترونية منسوبة إلى روسيا في السنوات الماضية، وقع أبرزها عام 2017 واستهدف العديد من البنى التحتية الحيوية وفي عام 2015 ضد شبكة الكهرباء.

تقرير أميركي: اختلاق ذريعة للغزو

إلى ذلك، أكد مسؤول أميركي الجمعة أن روسيا نشرت عناصر مدربين على المتفجرات لتنفيذ عملية "مموهة" لايجاد ذريعة لغزو أوكرانيا.

نشرت الولايات المتحدة خلاصات استخباراتية غداة اتهام مستشار الأمن القومي جيك سوليفان روسيا بـ"الإعداد لخيار اختلاق ذريعة لغزو" أوكرانيا.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن روسيا قد تبدأ العمليات قبل "عدة أسابيع" من الغزو العسكري الذي قد ينطلق بين منتصف يناير (كانون الثاني) ومنتصف فبراير (شباط).

وأضاف المسؤول "لدينا معلومات تشير إلى أن روسيا قامت بالفعل بتجهيز مجموعة من العناصر للقيام بعملية مموهة في شرق أوكرانيا".

وأردف أن "العناصر مدربون على حرب المدن وعلى استخدام المتفجرات لتنفيذ أعمال تخريبية ضد القوات الموالية لروسيا" في أوكرانيا.

وشدد المسؤول على أن روسيا كثّفت في الوقت نفسه اطلاق حملة تضليل على وسائل التواصل الاجتماعي تشمل منشورات تتهم أوكرانيا بانتهاك حقوق الإنسان والغرب بإثارة التوترات.

وتابع المسؤول الأميركي "تشير معلوماتنا أيضا إلى أن جهات تأثير روسية بدأت بالفعل باختلاق استفزازات أوكرانية في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الحكومي لتبرير التدخل الروسي واثارة انقسامات في أوكرانيا".

الكرملين ينفي الاتهامات

من جهته، رفض الكرملين الجمعة الاتهامات الأميركية "المجانية" لروسيا بنشر عناصر في أوكرانيا لتنفيذ عملية تخريبية تشكل "ذريعة لغزو" روسي لهذا البلد.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة تاس الرسمية للأنباء "حتى الآن، كل هذه التصريحات مجانية ولم تستند إلى أي دليل".
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

طبول الحرب

وقال مايكل كاربنتر سفير الولايات المتحدة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، عقب محادثات مع روسيا في فيينا "أصوات طبول الحرب تدوي عاليا، ولهجة الخطاب أصبحت أكثر حدة".

وتنفي روسيا التخطيط لمهاجمة أوكرانيا، لكنها تقول إنها يمكن أن تتخذ إجراء عسكريا لم تحدده ما لم تُقبل مطالب قدمتها تتضمن وعدا بعدم قبول كييف عضوا في حلف شمال الأطلسي.

لافروف: سننشر معدات عسكرية

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الجمعة إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الأمنية مع الولايات المتحدة لكن هذا يعتمد على رد واشنطن على مطالبها.

وقال "لن نقبل مطلقا ظهور حلف شمال الأطلسي على حدودنا مباشرة، خاصة في ضوء النهج الراهن للقيادة الأوكرانية".

وسئل عما تقصده موسكو بالتهديد هذا الأسبوع باتخاذ "إجراء فني عسكري" فقال "إجراءات لنشر معدات عسكرية، هذا واضح. عندما نتخذ قرارات بمعدات عسكرية فإننا ندرك ما نعنيه وما نستعد له".

حشد عسكري روسي

وأظهرت صور من وزارة الدفاع الروسية نشرتها وكالة الإعلام الروسية عربات مدرعة وعتادا عسكريا آخر يجري شحنه على قطارات في أقصى شرق روسيا فيما وصفته روسيا بتدريب على القيام بعمليات انتشار بعيدة المدى".

وأجبر الحشد العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا الولايات المتحدة وحلفاءها على الجلوس إلى مائدة التفاوض. وقال وزير خارجية بولندا أمس الخميس إن أوروبا تواجه خطر الدخول في حرب، بينما قالت روسيا إنها لم تتخل بعد عن الدبلوماسية لكن خبراء عسكريين يجهزون خيارات تحسبا للفشل في تهدئة التوتر بشأن أوكرانيا.

واشنطن تحذر من الغزو

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن خطر الغزو الروسي لأوكرانيا لا يزال كبيرا في ظل انتشار قرابة 100 ألف جندي روسي، وستنشر الولايات المتحدة خلال 24 ساعة معلومات للمخابرات تشير إلى أن روسيا ربما تسعى لاختلاق ذريعة لتبرير الغزو.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للصحفيين "خطر الغزو العسكري كبير". وأضاف "لم يتم تحديد أي مواعيد لأي محادثات أخرى. يجب أن نتشاور مع الحلفاء والشركاء أولا".

الحوار مستمر

من جانبها قالت روسيا إن الحوار مستمر لكنه وصل إلى طريق مسدود، بينما تسعى لإقناع الغرب بمنع انضمام أوكرانيا لعضوية حلف شمال الأطلسي، ووقف توسع الحلف في أوروبا، وهي مطالب وصفتها الولايات المتحدة بأنها مستحيلة.

وقال السفير الروسي ألكسندر لوكاشيفيتش للصحفيين عقب اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ثالث محطة في سلسلة محادثات بين الشرق والغرب هذا الأسبوع "في هذه المرحلة، الأمر محبط حقا".

وحذر من "عواقب كارثية" إذا لم يتفق الجانبان على ما وصفتها روسيا بخطوط حمراء أمنية، لكنه أضاف أن موسكو لم تتخل بعد عن الدبلوماسية بل وستعمل على تسريعها.

خطر الحرب أكبر

وفي وقت سابق، قال وزير خارجية بولندا زبيجنيف راو أمام المنتدى الأمني الذي يضم 57 دولة "يبدو أن خطر الحرب في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الآن أكبر منه في أي وقت خلال الثلاثين عاما الماضية".

وسلطت تصريحاته الضوء على مدى القلق الأوروبي بشأن حشد روسيا قرابة 100 ألف جندي قرب حدودها مع أوكرانيا.

وقال راو إنه لم تحدث انفراجة في اجتماع فيينا، الذي جاء عقب محادثات بين روسيا والولايات المتحدة في جنيف يوم الاثنين، واجتماع بين روسيا وحلف الأطلسي في بروكسل يوم الأربعاء.

المزيد من دوليات