تونس… مشروع قانون لمنع استغلال الإعلام والجمعيات الخيرية في الانتخابات

تتمثل الاقتراحات بإضافة بعض الشروط الجديدة المتعلقة بسلوك المرشح خلال السنة الانتخابية

نواب في البرلمان التونسي (أ.ف.ب)

وجهت الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد اقتراحات إلى الكتل الداعمة لها في مجلس نواب الشعب لتنقيح القانون الانتخابي، تتضمن شروط الترشح إلى الاستحقاق الانتخابي.

تتمثل الاقتراحات بإضافة بعض الشروط الجديدة التي تتعلق أساساً بسلوك المرشح أو الجهات خلال السنة الانتخابية، من بينها الدعاية السياسية وتلقي التمويل الأجنبي وتوزيع الامتيازات المالية والعينية. كما أنها تشمل أداء الواجب الضريبي والتصريح بالمكاسب في الآجال القانونية.

ويتزامن الإعداد لهذا القانون مع الصعود الكبير لأحد المرشحين، نبيل القروي، في استطلاعات الرأي وإعلانه الرسمي بالترشح للانتخابات الرئاسية.

ويترأس القروي (55 سنة)، وصاحب قناة "نسمة"، جمعية خيرية باسم ابنه خليل القروي، الذي توفي في سن مبكرة إثر حادث مرور.

ويجول القروي منذ أشهر في مختلف جهات البلاد لتوزيع المساعدات والهبات للمحتاجين.

ووفق نتائج السباق الانتخابي، فقد أصبح القروي رقماً أساسياً في الانتخابات الرئاسية المقبلة لينافس المرشحين الرئيسيين والأحزاب الممثلة في البرلمان.

المساعدات عبر الجمعيات الخيرية

قال القيادي في كتلة حركة "تحيا تونس"، المساندة لحكومة الشاهد، وليد الجلاد إن "الاقتراحات الإضافية قدمت قبل فترة من إعلان أي جهة أو طرف سياسي ترشحه للانتخابات التشريعية أو الرئاسية"، في محاولة منه لنفي أن يكون الاقتراح قد فصّل لمنع القروي من الترشح.

وأشار جلاد إلى أن "المساعدات عبر الجمعيات الخيرية تسارعت وتيرة تقديمها هذه السنة بهدف شراء ذمم التونسيين لمنح ثقتهم"، مضيفاً أن بعض الأطراف تعتمد على العمل الخيري الاجتماعي بهدف التحايل على التونسيين والقانون، وأن الاقتراح المقدم من الحكومة الخاص بشروط الترشح جاء لمنع هذا التحايل وإصلاح الحياة السياسية.

في المقابل، اعتبر النائب والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، في تصريح صحافي، أن الاقتراح الجديد يمثل "عملية استهداف مباشرة من رئيس الحكومة لنبيل القروي"، مؤكداً أن مستشار رئيس الحكومة إياد الدهماني قام بجملة اتصالات مع عدد من النواب من أجل إقناعهم بالموافقة على هذا الاقتراح، الذي سيقدمه في اجتماع التوافقات المقبل، وفق قوله.

الهبات والتمويل الأجنبي

يقول النصّ المقترح إنه لا يقبل الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب لكل شخص أو قائمة تبين للهيئة قيامه أو استفادته خلال السنة الانتخابية بأعمال يمنعها التشريع المتعلق بالأحزاب السياسية، التي تخص سقف جمع التبرعات والهبات والوصايا والتمويل الأجنبي والتمويل من قبل الذوات المعنوية والإعلان السياسي وتوزيع الامتيازات المالية.

ويقترح مشروع القانون إضافة نقطة إلى الفصل 21 متعلقة بتقديم ما يفيد القيام بالتصريح بالمكاسب والمصالح، في الآجال المنصوص عليها بالقانون، بالنسبة إلى الأشخاص الخاضعين لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح. كذلك إضافة نقطة إلى الفصل 40 متعلقة بتقديم ما يفيد القيام بالتصريح بالمكاسب والمصالح، في الآجال المنصوص عليها بالقانون، بالنسبة إلى الأشخاص الخاضعين لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح وما يفيد القيام بالتصريح السنوي بالضريبة على الدخل للسنة المنقضية في الآجال القانونية وبطاقة عدد 3 خالية من السوابق.

طرق مخادعة

ووفق العديد من الملاحظين للساحة السياسية في تونس، فإن حركة النهضة الإسلامية كانت قد استخدمت الجمعيات. وعلى الرغم من إعلانها بوضوح بعد انتخابات 2014، في برنامجها الرسمي، فصل الدعوي عن السياسي إلا أنها أسست جمعيات أخرى مختلفة بطريقة مخادعة للحفاظ على مصالح الحزب الإسلامي داخل المجتمع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتملك حركة النهضة سلسلة من المؤسسات الإعلامية في خدمتها إضافة إلى جريدتها الرسمية.

وتمتع رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية السابق المنصف المرزوقي بدوره، طويلاً بخدمات الجمعية الخيرية من تمويل أجنبي.

ويستعمل الهاشمي الحامدي، أحد الفاعلين السياسيين السابقين، قناته التي يقع مقرها في لندن لتلميع صورته يومياً ويستخدمها كجسر عبور لتحقيق طموحاته السياسية وهو ما مكنه من تحقيق نتيجة مهمة في انتخابات 2011.

المزيد من العالم العربي