Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الفجري" إيقاع المجاديف البحرينية على قوائم "اليونسكو"

يُعد هذا الفن أحد الألوان الشعبية البحرية التي كان يغنيها صائدو اللؤلؤ قديماً

فن الفجري الغنائي الذي بدأ لدى البحارة في البحرين (يونسكو)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الأربعاء، إدراج فن "الفجري" الشعبي في البحرين الذي يُحيي تاريخ صيد اللؤلؤ في القائمة ذاتها.

وكانت المملكة الخليجية التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، قد تقدمت بهذا الترشيح أمام المنظمة الأممية لتصوّت عليه، الثلاثاء.

وكان "الفجري" ضمن 48 ترشيحاً من كل أنحاء العالم تم النظر في إدراجه في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية خلال اجتماع المنظمة السنوي، ويُعد من الفنون الغنائية التي تتميز بها المنامة بجانب عدد من دول الخليج العربية، والتي امتهنت فترة ازدهار صيد اللؤلؤ خلال الحقبة الزمنية التي سبقت اكتشاف النفط في المنطقة، إذ اعتمدت البحرين في اقتصادها أوائل القرن التاسع عشر على صيد اللؤلؤ لغاية عام 1932، وهو العام الذي اكتُشف فيه أول حقل نفطي على الجزيرة.

فن بحري

ويُعد "الفجري"، من الفنون الشعبية القديمة في البحرين التي عادةً ما يغنيها البحّارة على سطح المراكب والسفن، لتنتقل بعدها إلى المناسبات التي تُقام بعيداً عن البحر، على الرغم من أن وصلاتها الغنائية تصيح في كلماتها لجرّ المُجداف ورفع الشراع، إلا أنها باتت تمثيلاً بليغاً لما يفعله البحّارة في موسم الغوص، كما يُعد من الفنون المقصورة على الرجال دون النساء، ويؤدى في المراكب، وأشهرها التي تُغنّى بمرحلة "الخراب"، حيث يكون فيها الغناء عند البدء برفع المرساة و"المجداف" مع تجديف البحّارة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى الطريقة التي تُؤدى بها تأثير مباشر على البناء الموسيقي للأغنيات، فـ"الخراب" ينشده مُغنٍّ منفرد بطبقة صوتية عالية في حين تُصدر الجوقة التي تتألف من البحّارة صوتاً كاللحن منخفضاً، يقطعونه بفواصل منتظمة، وبزفير قوي يقابل اللحظات التي يتوقف فيها البحّارة وهم يرفعون المرساة. أما كلمات هذا الفن فهي تنقل بشجن صورة صادقة لمعاناتهم، ومخاطر البحر، وطول الغياب، وفرحة لقاء الأحبة.

بالطبول والصنوج

من جانبها، علقت "اليونسكو" على موقعها بالتزامن مع إعلان إدراج الموروث الشعبي البحريني على قوائمها الثقافية، قائلة: "إن تاريخ (الفجري) يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وكان يؤديه غوّاصو وطواقم صيد اللؤلؤ، للتعبير عن المشاق التي يواجهونها في البحر".

 

وأضافت: "المؤدون يجلسون على شكل دائرة، ويغنون، ويعزفون على أنواع مختلفة من الطبول والصنوج المعدنية الصغيرة في الأصابع وآلة الجحل، وهي عبارة عن وعاء من الفخار يُستخدم كآلة موسيقية".

وتابعت: "يحتل وسط الدائرة الراقصون والمغني الرئيس المسؤول عن ضبط إيقاع العرض".

وسيلة تعبير

وظهر هذا الفن في جزيرة المحرق البحرينية، ويُؤدى خلال المهرجانات والمناسبات في كل أنحاء البلاد.

 

وقالت "اليونسكو"، "إن الفن بات الآن معروفاً في كل أنحاء البلاد، ويُنظر إليه على أنه وسيلة للتعبير عن الصلة بين الشعب البحريني والبحر".

ولفتت إلى أن "الكلمات والإيقاعات والأدوات الموسيقية تُستخدم لنقل قيم المثابرة والقوة والمهارة".

المزيد من فنون