Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سجان إيراني سابق ينفي مشاركته في إعدامات جماعية أمام محكمة في السويد

ما يقرب من 5000 معتقل قتلوا في أنحاء البلاد بأمر من آية الله روح الله الخميني رداً على هجمات نفذتها منظمة "مجاهدي خلق"

تظاهر عشرات أعضاء "مجاهدي خلق" خارج مقر المحكمة وسط ستوكهولم (أ ف ب)

ندد مسؤول سجن إيراني سابق متهم بالمشاركة في تنفيذ أحكام إعدام جماعية خلال حملة تطهير استهدفت معارضين عام 1988، بالاتهامات الموجّهة إليه، واصفاً إياها بـ"الأكاذيب" الثلاثاء 23 نوفمبر (تشرين الثاني) خلال محاكمته التاريخية في السويد.

وتجري محاكمة حميد نوري (60 سنة) أمام محكمة ستوكهولم منذ أغسطس (آب) بتهم تشمل القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وترتبط الاتهامات بالفترة الممتدة بين 30 يوليو (تموز) و16 أغسطس عام 1988، عندما يُشتبه في أنه كان مساعداً للمدعي العام لسجن كوهردشت في كرج قرب طهران.

أحكام الإعدام

وتفيد مجموعات حقوقية بأن ما يقرب من 5000 سجين قتلوا في أنحاء إيران، بأمر من مؤسس النظام آية الله روح الله الخميني رداً على هجمات نفذتها منظمة "مجاهدي خلق" في نهاية الحرب العراقية-الإيرانية 1980-1988.

ومثل نوري أمام المحكمة للمرة الأولى الثلاثاء، فيما تظاهر عشرات أعضاء "مجاهدي خلق" خارج مقر المحكمة وسط ستوكهولم.

وقال للمحكمة "لدي أربعة أيام فقط للرد على جميع الأكاذيب التي قيلت للشعب الإيراني".

وذكر في بيان للمحكمة قبل مساءلته "كل ما سمعناه هو عبارة عن عناصر مكررة، لكن عندما تتعمقون في التفاصيل تدركون أنها غير منطقية. سأضع حداً لـ33 عاماً من الأكاذيب والاتهامات".

وتُعدّ هذه أول مرة يحاكم فيها مسؤول إيراني على خلفية حملة التطهير، وأمام نوري أربعة أيام للإدلاء بشهادته بشأن القضية.

وأفاد الادعاء بأن نوري شارك في إصدار أحكام الإعدام وجلب السجناء إلى غرفة الإعدام وساعد المدّعين في وضع قوائم أسماء السجناء.

وأقيم مجسّم للسجن داخل قاعة المحكمة.

وسبق لنوري أن أصر عبر محاميه بأنه لم يكُن حاضراً وقت وقوع عمليات القتل.

وأوضح محامي أحد المدعين المدنيين كينيث لويس لوكالة الصحافة الفرنسية "يقول إنه لم يكُن موجوداً حينها، لكن لدينا 58 شخصاً يقولون إنه كان حاضراً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ممر الموت

وأدلى عدد من الشهود، بينهم أعضاء حاليون أو سابقون في "مجاهدي خلق" بشهاداتهم خلال جلسات المحاكمة حتى الآن.

وقال أحد الشهود ويُدعى رضا فلاحي "عندما كنت في ممر الموت... كانت لدي فرصة لرؤيته وشهدت بأنهم كلما تلوا أسماء بعض الأشخاص، تبعهم هو باتّجاه غرفة الموت".

وأضاف "كان يعود بعد حوالى 45 دقيقة مثلاً، ليتكرر الأمر ذاته".

ويعني مبدأ الاختصاص القضائي العالمي المطبّق في السويد أنه بإمكان محاكمها مقاضاة شخص بتهم خطيرة مثل القتل أو جرائم الحرب بغض النظر عن مكان وقوع الجرائم المفترضة.

وأوقف نوري في مطار ستوكهولم في نوفمبر 2019 عقب جهود بذلها الناشط من أجل العدالة والسجين السياسي السابق إيرج مصداقي.

وبعدما جمع ملف أدلة مكوّن من "آلاف الصفحات" عن نوري، استدرجه إلى السويد - حيث لديه أقارب - بناء على وعود برحلة بحرية سياحية فخمة.

إزهاق أرواح

واتهمت كريستينا ليندهوف كارلسون، المدعية العامة السويدية، نوري بـ"تعمّد إزهاق أرواح عدد كبير جداً من السجناء المتعاطفين مع أو المنتمين إلى مجاهدي خلق" إلى جانب آخرين اعتُبروا معارضين لـ"دولة إيران الدينية".

وتُعدّ القضية غاية في الحساسية في إيران، إذ يتهم ناشطون شخصيات حكومية حالية بلعب دور في عمليات القتل، أبرزهم الرئيس إبراهيم رئيسي نفسه.

وفي 2018، اتهمت منظمة العفو الدولية الرئيس السابق للسلطة القضائية في إيران بالانضواء في "لجنة الموت" التي كانت وراء الإعدامات السرّية.

ولدى سؤاله عن القضية في عامي 2018 و2020، نفى رئيسي ضلوعه فيها لكنه أثنى على "الأمر" الذي أصدره بحسب قوله الخميني الذي توفي عام 1989، بتنفيذ عمليات تطهير.

وقال شاهد آخر يعيش حالياً في المملكة المتحدة ويدعى أحمد إبراهيمي "أريد أن يتوصل المجتمع الدولي إلى استنتاج بأن لا مخرج... عليهم وقف سياسات مهادنة هذا النظام".

المزيد من دوليات