Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: هناك "نافذة صغيرة" للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الإثيوبية

الأمم المتحدة تحذر من خطر انزلاق البلاد في حرب أهلية... وخطف 16 موظفاً لديها وأسرهم

أعلنت الولايات المتحدة أن مبعوثها إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان عاد إلى أديس أبابا، الاثنين 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد محطة قصيرة في كينيا، لاستكمال جهوده الدبلوماسية الرامية لحل النزاع في إثيوبيا، معربة عن اعتقادها بوجود "نافذة صغيرة" للتوصل إلى حل سلمي عن طريق وساطة يقودها الاتحاد الأفريقي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، "نعتقد أنه لا تزال هناك نافذة صغيرة" لإحراز تقدم عبر جهود الوساطة التي يبذلها الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي في منطقة القرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو، وأضاف أن الدبلوماسية الأميركية تجري مباحثات مع الحكومة الإثيوبية ولكن كذلك "أيضاً مع جبهة تحرير شعب تيغراي" للتوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

اعتقالات

في الأثناء، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفاني دوجاريك، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 16 من العاملين في المنظمة الدولية وأفراد أسرهم اعتقلوا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط تقارير عن اعتقالات واسعة لمن ينتمون إلى عرقية تيغراي.

وقال دوجاريك للصحافيين، في نيويورك، "نحن بالطبع نعمل بنشاط مع حكومة إثيوبيا من أجل الإفراج الفوري عنهم".

وأحجم عن الرد على سؤال بشأن عرقية المعتقلين، قائلاً "هؤلاء موظفون في الأمم المتحدة، وهم إثيوبيون... ونتطلع لإطلاق سراحهم بغض النظر عن الانتماء العرقي المسجل في بطاقات هويتهم".

وقال دانييل بيكيلي، رئيس لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية المعينة من الدولة، لوكالة "رويترز"، الثلاثاء، "نتابع اعتقال مئات من سكان تيغراي في أديس أبابا".

وقال المتحدث باسم شرطة أديس أبابا يوم الاثنين إن الشرطة لا تعتقل سوى "أتباع" الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وأضاف "لذا فإن هذا ليس بدافع عرقي على الإطلاق".

مفاوضات فورية

من جهتها، دعت ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال نقاش في مجلس الأمن الدولي حول الأزمة الإثيوبية طرفي النزاع إلى الانخراط في مفاوضات فورية من دون شروط مسبقة للتوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار، وقالت إن الوضع في إثيوبيا "لا يتمثل بوجود الأخيار في جانب، والأشرار في الجانب الآخر. ليس هناك سوى ضحايا من كلا الجانبين"، وأضافت مخاطبة المتقاتلين من طرفي النزاع، "آن الأوان لأن تلقوا أسلحتكم. واسمحوا لي أن أكرر ذلك، آن الأوان لأن تلقوا أسلحتكم. هذه الحرب الدائرة بين رجال غاضبين متحاربين، التي يروح ضحيتها النساء والأطفال، يجب أن تتوقف".

حرب أهلية

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن خطر انزلاق إثيوبيا في حرب أهلية واسعة النطاق "حقيقي للغاية"، وقدم كل من مبعوث الاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو، ومنسقة الشؤون السياسية بالأمم المتحدة روزماري ديكارلو إحاطة لمجلس الأمن الدولي.

وقال أوباسانجو متحدثاً من إثيوبيا، إنه بحلول نهاية الأسبوع "نأمل في التوصل إلى برنامج يوضح" كيف يمكنهم السماح بوصول المساعدات الإنسانية وانسحاب للقوات يرضي جميع الأطراف، وأبلغ أوباسانجو مجلس الأمن قائلاً، "كل هؤلاء القادة هنا في أديس أبابا وفي الشمال يتفقون على نحو فردي بأن الخلافات بينهم سياسية وتتطلب حلاً سياسياً من خلال الحوار"، لكن أوباسانجو أكد أن "الفرصة التي لدينا ضئيلة والوقت قصير".

وعقد الاتحاد الأفريقي، الاثنين، اجتماعاً مغلقاً لبحث الأزمة.

"انتصار وشيك"

وسط هذه الأجواء، أكد قائد مجموعة من المتمردين "الأورومو" المتحالفة مع متمردي "تيغراي" أن قواته اقتربت من العاصمة وتتحضر لشن هجوم، متوقعاً نهاية "قريبة جداً" للنزاع في وقت شهدت الأيام الأخيرة جهوداً دبلوماسية مكثفة سعياً لوقف إطلاق نار.

وقال جال مورو، قائد جيش تحرير "أورومو"، الجماعة المسلحة من إثنية "أورومو"، لوكالة الصحافة الفرنسية في مقابلة عبر الهاتف، الأحد، إن المقاتلين الموالين للحكومة بدأوا الانشقاق وإن المتمردين أصبحوا قريبين للغاية من النصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف جال واسمه الحقيقي كومسا ديريبا "ما أنا متأكد منه هو أن الأمر سينتهي قريباً جداً". وأكد "نحن نتحضر من أجل انطلاق آخر وهجوم آخر. الحكومة تحاول فقط كسب الوقت ويحاولون إثارة حرب أهلية في البلد، ولهذا يدعون الشعب إلى القتال".

وبعدما أعلنوا نهاية الأسبوع الماضي استعادة مدينتين استراتيجيتين على مسافة 400 كلم من العاصمة، لم يستبعد مقاتلو جبهة تحرير شعب "تيغراي" وحلفاؤهم من جيش تحرير "أورومو" الزحف نحو أديس أبابا.

وتحالفت الجماعتان في أغسطس (آب) الماضي. وبحسب جال، فإن مقاتليه باتوا أقرب، على نحو 40 كم من العاصمة أديس أبابا، و"لم يتراجعوا شبراً واحداً" من الأراضي التي يسيطرون عليها، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الحكومة تنفي

من جهتها، تنفي الحكومة أي تقدم للمتمردين أو تهديد للعاصمة. إلا أنها أعلنت حال الطوارئ وطلبت سلطات أديس أبابا من السكان تنظيم أنفسهم للدفاع عن المدينة.

وتجمع، الأحد، عشرات الآلاف من سكان العاصمة في ساحة مسكل الشهيرة دعماً للحكومة وتعهدوا التصدي للمتمردين.

وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد، الإثنين، على "تويتر" "في الوقت الذي نختبر فيه على جبهات عدة، فإن عزمنا الجماعي على إتمام المسار الذي باشرناه، يقوينا".

من جانبها، قالت الناطقة باسم الحكومة سيلاماويت كاسا، إن الجيش نفذ ضربات جوية، الاثنين، في "تيغراي" وموقع "استراتيجي" بين "أمهرة" و"عفر" من دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. ويقول المتمردون إنهم سيطروا على بلدات استراتيجية في جنوب شرقي "أمهرة" قرب الحدود مع عفر.

وأفادت المنظمة غير الحكومية المتخصصة "نتبلوكس"، مساء الاثنين، عن بلبلة في الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، عازية ذلك إلى احتمال تسريب مواضيع امتحانات وطنية.

ودعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا. وأمرت الحكومة الأميركية، السبت، دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة إثيوبيا.

وفي مذكرة داخلية صادرة، السبت، قررت الأمم المتحدة تعليق السفر غير الضروري لأديس أبابا بسبب ما وصفته بـ"تدهور الأوضاع الأمنية في أجزاء من إثيوبيا، بما في ذلك إمكان حصول تداعيات أمنية خطيرة للغاية" في العاصمة.

المزيد من متابعات