Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوة مستشفيات إنجلترا إلى وقف تأخير تسلم مرضى الطوارئ

رئيس "خدمات الصحة الوطنية" يأمر المستشفيات بالمساعدة في "التعامل مع مفاعيل الطلب على الاستشفاء خلال موجات أخرى متوقعة من مرض "كوفيد - 19"

تكبدت خدمة الإسعاف هذا الشهر خسارة بنحو 15 ألف ساعة بسبب التأخير في تسليم المرضى لأكثر من 30 دقيقة (رويترز)

تلقت إدارات المستشفيات العاملة في مختلف أنحاء إنجلترا، أمراً بوجوب العمل على "وضع حد فوري لجميع حالات التأخير" المتعلقة بتسلم المرضى من سيارات الإسعاف المتكدسة خارج وحدات "الحوادث والطوارىء، وذلك بعد تحذير إحدى خدمات الإسعاف يوم الأربعاء، من أن المشكلة قد تفاقمت وبلغت مستويات "كارثية".

الرسالة التي تضمنت الأمر التنفيذي، وجهها مارك كابن رئيس إدارة العمليات في "هيئة خدمات الصحة الوطنية في إنجلترا" NHS England ليل الثلاثاء، إلى القيمين على المستشفيات التابعة للهيئة، بعدما تبين أن أحد المرضى تُوفي أثناء انتظاره أكثر من ساعة في سيارة إسعاف خارج "مستشفى أدينبروك" Addenbrooke’s Hospital في كامبريدج.

وكان قد عُقد اجتماع يوم الأربعاء الفائت لمجلس إدارة "خدمة الإسعاف في ويست ميدلاندز" West Midlands Ambulance Service، أطلع خلاله مدير التمريض مارك دوتشيرتي رؤساءه على وفاة بعض المرضى، قبل أن يتمكن المسعفون من الوصول إليهم، بسبب التأخير الراهن في المستشفيات.

وتشهد خدمة "ويست ميدلاندز"، شأنها شأن مرافق الإسعاف الأخرى في مختلف أنحاء البلاد، مستويات قياسية من المكالمات الواردة على خط الطوارىء 999، فيما شوهدت طواقم الإسعاف وهي تنتظر لساعات خارج المستشفيات. وجاء في بيانات تمكنت "اندبندنت" من الاطلاع عليها، أن 5,752 سيارة إسعاف اضطُرت إلى الانتظار أكثر من 60 دقيقةً لتسليم مرضاها خلال شهر سبتمبر (أيلول)، في مقاطعة ميدلاندز وسط إنجلترا.

وكان الرئيس التنفيذي لخدمات الإسعاف في "ويست مدلاندز" أنطوني مارش، قد أبلغ الموظفين في يوليو (تموز) الماضي، بأنه ليس هناك من شك في أن المرضى يتعرضون للضرر نتيجة التأخيرات الحاصلة.

وفي اجتماع لمجلس الإدارة اليوم، رفعت خدمة سيارات الإسعاف مستوى المخاطر لديها إلى التصنيف 25 - ما يعني أنه بات هناك تأثير "كارثي" نتيجة التأخير. وقال مدير التمريض مارك دوتشيرتي في هذا الإطار، "إننا ندرك أن المرضى يتعرضون للأذى"، مشيراً إلى أن بعضهم "يقضون نحبهم قبل أن نصل إليهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف قائلاً، "في ما يتعلق بنا، إن هذا الوضع هو غير مقبول على الإطلاق... نحن ندرك حقيقة أننا نلحق الأذى بالمرضى، وأن الضرر كبير. وعندما نضع التصنيف 25 (في ما يتعلق بمستوى الخطر)، فهذا يعني أن الضرر بات شبه مؤكد - وسيصبح كارثياً. وأعتقد أننا قد وصلنا الآن إلى تلك النقطة".

وجرى في الاجتماع اطلاع مجلس الإدارة على أن خدمة الإسعاف واجهت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) وحده، خسارة نحو 15 ألف ساعة من أوقات مسعفي الطوارىء، وذلك بسبب التأخيرات في تسليم المرضى لأكثر من 30 دقيقة. وهذا المعدل هو الأعلى الذي شهدته الخدمة على الإطلاق.

طيلة فصل الصيف المنصرم، كانت جميع خدمات الإسعاف في إنجلترا التي يبلغ عددها 10، قد أبلغت عن وقوع حوادث معها بسبب الضغوط غير المحتملة التي تواجهها. وأدى ذلك إلى مطالبة الحكومة البريطانية الجيش بتقديم المساعدة، سواء في قيادة سيارات الإسعاف، أو في الرد على المكالمات الواردة إلى خط الطوارىء 999. ولم يقتصر الأمر على إنجلترا وحدها، ففي إقليمي ويلز واسكتلندا تمت الاستعانة بالعسكريين أيضاً.   

وكان مارك كابن قد أشار في الرسالة عبر البريد الإلكتروني التي بعثها إلى كبار مسؤولي الصحة مساء الثلاثاء، إلى أن "هيئة خدمات الصحة الوطنية في إنجلترا" ستفعّل عملية إرسال تقارير يومية من مرافق خدمات الصحة إلى الهيئة، عن الوضع الذي تواجهه المرافق الصحية، "وذلك بغية إعطاء صورة أوضح عن قدرتها الاستيعابية، ومساعدتنا على التعامل مع مفاعيل الطلب على الاستشفاء خلال موجات أخرى من وباء كوفيد - 19".

وفي ما يتعلق بالتأخيرات الجارية لسيارات الإسعاف خارج أقسام "الحوادث والطوارىء" التابعة للمستشفيات، قال، "أعرف أنه توجد تحديات كبيرة مستمرة. لذا طلبنا من المستشفيات ومن (أنظمة الرعاية المتحدة معها) إقرار خطط سريعة، واعتماد إجراءات تستهدف الوقف الفوري لجميع حالات التأخير". إلا أن رسالة كابن لم تتطرق بالتفصيل إلى الطريقة التي يمكن من خلالها للمستشفيات أن تحقق هذا الهدف.

وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد، كان قد أكد في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق من الشهر الجاري في "داونينغ ستريت"، أنه لا يعتقد أن الضغط على مرافق "خدمات الصحة الوطنية" قد بلغ حداً لا يمكنها تحمله".

© The Independent

المزيد من صحة