Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طيور الحدائق النادرة سابقا تزدهر بفضل امدادها بالطعام

البريطانيون يطعمون حوالي 196 مليون طائر سنويا

البريطانيون يطعمون حوالي 196 مليون طائر سنويا (أ. ف. ب)

تشير دراسة حديثة إلى أن أعداداً من الطيور مثل "الحسّون" و"حمامة الغابة"، التي نادراً ما شوهدت في الحدائق قبل 40 سنة، تشهد الآن ازدهاراً لافتاً لأن الناس يمدُّونها بالغذاء.

نتيجة لذلك، "تعيد هذه الطيور تشكيل مجتمعاتها بالكامل"، بحسب باحثين.

وفي تصريح إلى "الإندبندنت"، صرّحت الباحثة الرئيسة في منظمة "الثقة البريطانية لعلم الطيور" كيت بلامر، أن طيور "الحسّون" و"حمامة الغابة" شوهدت في السبعينات من القرن الماضي تأكل الطعام في 10 في المئة من الحدائق، بينما نراها الآن في حوالي 90 في المئة من الحدائق التي يُقدّم فيها طعام للطيور".

خلال ذلك العقد، ملأت الأُسر سلال تغذية الطيور التي توضع على شُرفات المنازل أو في الحدائق، بالمكسرات والشوفان ومزيج من البذور، بشكل رئيس. آنذاك، كان نصف الطيور التي تلجأ إلى السلال، هي إما عصافير الدوري أو الزرزور.

يتوفّر الآن مزيد من الخيارات، مثل كُرات الدهون وبذور النيجر وكعكة الشحم وبذور دوار الشمس... وكلها متاحة في المتاجر. نتيجة لذلك، ثمة تنوّع أكبر في الطيور القادمة إلى حدائق المملكة المتحدة، بما في ذلك "القرقف طويل الذيل"، و"الحسون"، و"خازن البندق"، و"الدغناش".

كذلك ازدهر كثير من طيور "الباشق"، و"العقعق" و"التُدرج" و"الغراب البلدي" لأنها تقتات على الطيور التي تقصد سلال الغذاء كي تحصل على قوتها اليومي.

في المقابل، انخفضت أرقام أنواع قليلة من الطيور، مثل "السمّنة المغردة" و"السمنة الكبيرة" التي نادراً ما تأكل من سلال الغذاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت بلامر أن "تغذية طيور الحدائق، وفق ما نعلمه حالياً، الحدائق واحداً من عوامل بيئية مهمة تؤثر إيجاباً في أعداد الطيور البريطانية. ويبدو أن زيارات الطيور المنتظمة إلى سلال الغذاء في الحدائق بالمناطق الحضرية أدت إلى تكاثر عددي لدى أكثر من 30 نوعاً مختلفاً، بينما لم يشهد متوسط أعداد الطيور التي لا تزور تلك ا لسلال، أي تغيير".

ويقدم عشاق الطيور البريطانيون من الغذاء سنوياً ما يكفي حوالي 196 مليون طائر بتكلفة 300 مليون جنيه إسترليني في السنة، بحسب دراسة منشورة في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز".

مبدية إعجابها بذلك، ذكرت بلامر أن ذلك "أمر مدهش... اكتشاف كيف أن هذه الهواية الصغيرة هي في الحقيقة إعادة هيكلة لمجتمعات الطيور عبر نطاقات جغرافية كبيرة".

كذلك درس العلماء أنواع الطيور التي سُجِّلت في استطلاعات رأي حول إطعام طيور الحدائق خلال الأعوام 1973 و1974 و2012 و2013. واطلعوا أيضاً على إعلانات أغذية الطيور لإظهار التغيير في مبيعاتها منذ أوائل السبعينات.

وجد هؤلاء أن لإطعام الطيور وقعاً في تغيير أعدادها على المستوى الوطني.

ووفق بلامر، تؤكد الدراسة "أن المتعة التي نشعر بها عند إطعام الطيور في حدائقنا يمكن أن يكون لها تأثير واضح في الحياة البرية، وهذا بالتأكيد غذاء للفكر".

ويحذر الباحثون الأشخاص الذين يضعون طعاماً للطيور، بوجوب التأكد من نظافة المغذيّات بهدف تجنب انتشار الأمراض.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا