Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 سيناريوهات لتشكيل التحالفات البرلمانية في العراق

نوري المالكي ينافس مقتدى الصدر على تأليف الحكومة الجديدة

بيدو أن مباحثات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بدأت حتى قبل المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية، مطلع الشهر المقبل، من خلال سلسلة من المواقف والقرارات للكتل الفائزة، وأهمها تشكيل وفود تفاوضية من قبل الأطراف الشيعية.

وأعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عن تشكيل وفد تفاوضي مع الكتل الأخرى، يضم القياديين في التيار، حسن العذاري، وحاكم الزاملي، ونصار الربيعي. كما كلف زعيم ائتلاف "دول القانون" نوري المالكي كلاً من القيادي في حزب الدعوة، حسن السنيد، وصهره ياسر صخيل، التفاوض مع الكتل السياسية.

المنافسة بين الصدر والمالكي

على الرغم من تشكيل هذه الوفود، التي تعني أن هناك حراكاً جدياً للإسراع في تشكيل الحكومة، فإن هذه التحركات تصطدم بتجنب الكتل الكردية والسنية أي مفاوضات مع طرف شيعي على حساب آخر، قبل أن يكون هناك اتفاق داخل البيت الشيعي على مرشح لرئاسة الحكومة.

وينقسم البيت السياسي الشيعي إلى فريقين: الأول يضم التيار الصدري الذي حصل على نحو 72 مقعداً في الانتخابات البرلمانية، والثاني يشمل فريق "دولة القانون" وقادة "الفتح" وكتلة "عطاء" برئاسة رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، وبعض النواب المستقلين، والمكون من نحو 73 مقعداً إذا ما صودق على النتائج الحالية للانتخابات.

المقربون من الكاظمي يرغبون ببقائه

وقال النائب السابق عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عبدالباري زيباري، إن جميع الخيارات مفتوحة في التحالفات المستقبلية، من ضمنها تحالف جميع الكتل المقربة من رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأضاف زيباري، أن الكتل القريبة من الكاظمي حصلت على أعلى الأصوات، فالتيار الصدري لديه نظرة إيجابية تجاهه، وكذلك الديمقراطي الكردستاني، مرجحاً أن يكون الخيار الوسطي الذي يجتمع عليه الجميع.

وفد كردي للتفاوض

ولفت إلى أن جميع الخيارات مطروحة، من ضمنها تشكيل الكتلة النيابية الأكبر عدداً من جميع الكتل الشيعية في البرلمان.

وتابع أن هناك وفداً تفاوضياً كردياً سيذهب إلى بغداد، قد يشكل من الحزبين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد، للتفاوض بشأن عملية تشكيل الحكومة المقبلة.

وبموجب الأرقام التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخاب، التي تمثل أكثر من 95 في المئة من نتائج الاقتراع، فإن كتلة التيار الصدري حصلت على 72 مقعداً وتحالف "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي على 37 مقعداً، و"دولة القانون" على 36 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكردستاني على 32 مقعداً، وتحالف "الفتح" على 17 مقعداً، و"العزم" على 15 مقعداً، و"امتداد" التي تمثل متظاهري احتجاجات أكتوبر (تشرين الأول) على 12 مقعداً، فيما حصل مستقلون على نحو 40 مقعداً، إضافة إلى خمسة نواب من الكوتا المسيحية، أربعة منهم لحركة "بابليون" الحليفة لإيران، وثلاثة مقاعد لكوتا الإيزيديين والشبك والصابئة المندائيين.

الكتلة الأكبر

وقال عضو "دولة القانون"، محمد الصيهود، إنه من الممكن أن يشكل الائتلاف بالتحالف مع عدد من الكتل الشيعية والمستقلين الكتلة النيابية الأكبر، ومن ثم يتفق مع الأكراد والسنة على تشكيل الحكومة.

ولفت الصيهود إلى أن الكتلة النيابية الأكثر عدداً حددها الدستور العراقي، وفسرتها قرارات المحكمة، وهي الكتلة أو مجموعة الكتل المؤتلفة الأكثر عدداً، التي يعلن عنها في الجلسة الأولى للبرلمان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير الدستور العراقي لعام 2005 إلى منح أحقية تشكيل الحكومة للكتلة النيابية الأكثر عدداً، إذ ينص البند "أولاً" من المادة 76 منه على الآتي، "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس".

وفسرت المحكمة الاتحادية العليا الكتلة "الأكثر عدداً" بـ"التجمع المكون من أكبر عدد من النواب في الجلسة الأولى لمجلس النواب"، وليس الكتلة التي تصدرت نتائج الانتخابات.

ومنذ عام 2005، اتبع عرف بأن يكون منصب رئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة الجمهورية للأكراد، ورئاسة البرلمان للسنة.

وبلغ عدد المشاركين في الانتخابات النيابية التي جرت في 10 أكتوبر، 9 ملايين ناخب من أصل نحو 25 مليوناً، وتنافس 3200 مرشح على 329 مقعداً.

تفاهمات لا ترتقي إلى التحالف

أشار عضو التيار الصدري، عصام حسين، إلى وجود تفاهمات، إلا أنها لم ترتقِ إلى تشكيل تحالفات، واصفاً التصريحات التي تتحدث عن إمكانية تشكيل الكتلة النيابية الأكبر عدداً بعيداً من الصدريين أنها جزء من الضغوط السياسية.

وأضاف، "موضوع التحالفات سابق لأوانه، باعتبار أن الكتل السياسية لديها مطالب ستخضع للنقاش، وبعدها تحصل التحالفات".

ولفت إلى أنه تم تشكيل اللجنة التفاوضية في التيار الصدري، إلا أنها لم تلتقِ بأي كتلة أو حزب حتى الآن، ولا توجد أي بوادر تحالف حالياً.

وعن الكتل القريبة من التيار الصدري، قال حسين، إن "الجميع مُتساوٍ بموضوع التحالف، شرط أن يخضع للبرنامج الحكومي للتيار الصدري".

3 سيناريوهات 

وقال رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، إن هناك ثلاثة سيناريوهات مختلفة لتشكيل التحالفات المقبلة، مبيناً أن "الأول يضم الفائزين الأقوياء، وهم الصدر، ومسعود البارزاني، والحلبوسي، إذ إن هناك تفاهمات بينهم تم الإعلان عنها في أكثر من مناسبة".

وأضاف، "السيناريو الثاني أن يقوم (دولة القانون) وبقية القوى الشيعية بالتحالف مع عزم والاتحاد الوطني أو الجيل الجديد"، لافتاً إلى أن "السيناريو الثالث هو العودة إلى البيوتات المكوناتية".

وتابع أن هناك إمكانية لنشوء مسار جديد يتمثل بخروج تركيبة جديدة تضم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية في تحالف بمعزل عن الصدريين، مستبعداً في الوقت نفسه عزل الصدريين، لكونه سيخلف أزمة كبيرة بسبب ثقلهم في الشارع العراقي.

وأوضح أن القوى السياسية لا تريد أن تخاطر بخريطتها السياسية وتقاسم نفوذها، لأن الحكومة والبرلمان سيكونان آيلين للسقوط، وهذا ما سيندفع إليه الصدريون إذا تم عزلهم.

المزيد من تقارير