Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر فندق ترمب في واشنطن فاقت الـ70 مليون دولار خلال رئاسته

تلقى أكثر من 3.7 مليون دولار مدفوعات من حكومات أجنبية

مبنى فندق ترمب في واشنطن (موقع الفندق)

كشفت تقارير صادرة عن "لجنة الرقابة" في مجلس النواب الأميركي عن أن "فندق ترمب الدولي" في العاصمة واشنطن تكبد خسائر تزيد على 70 مليون دولار. وخلال فترته الرئاسية بالبيت الأبيض التي استمرت أربع سنوات من 2016 إلى 2020 حقق الفندق إيرادات بلغت 156 مليون دولار. وقد شغل الفندق "مبنى مكتب البريد" في جادة بنسلفانيا، وقد خصص المبنى سابقاً لذلك المكتب، واستؤجر من الحكومة.

غير أنه خلال هذه الفترة المتزامنة مع تولي دونالد ترمب للرئاسة ووجوده في البيت الأبيض على بعد بضعة مبانٍ من الفندق، تجاوز صافي خسائر الفندق الـ70 مليون دولار.

واستطراداً، يشكل الأمر سابقة باعتباره المرة الأولى التي يتمكن فيها الكونغرس من التحقيق في أموال الرئيس السابق، ويكشف علناً عن تفاصيل بشأنها، على الرغم من أن النائب العام في مقاطعة مانهاتن والمدعي العام في نيويورك، قد اطلعا عليها.

وقد رفعت "وكالة الخدمات العامة" الحكومية تلك الوثائق إلى لجنة الرقابة النيابية، وأعدّت من قبل المحاسب القانوني لترمب، وهي شركة "ويزرمزارز المحدودة المسؤولية".

وبالتعمق في التقارير، يتبين أن الفندق اقترض نحو 27 مليون دولار من إحدى الشركات القابضة المملوكة لترمب، وهي شركة "دي جي تي هولدينغز المحدودة المسؤولية"، بين عامي 2017 و2020. ومن أصل ذلك المبلغ، لم يسدد ما يربو على 24 مليون دولار حولت إلى مساهمات في رأس المال.

وخلال فترة رئاسة ترمب، سعى الكونغرس بشكل دؤوب للحصول على تفاصيل حول المدفوعات الأجنبية التي تلقتها شركات ترمب. ووفقاً للجنة، تجاوز ما حصل عليه فندق ترمب 3.7 مليون دولار من حكومات أجنبية خلال فترة توليه منصب الرئيس. ويكفي ذلك المبلغ لتغطية مصاريف ما يزيد على 7400 ليلة بمتوسط السعر اليومي للغرفة في "فندق ترمب". ويثير ذلك الأمر مخاوف بشأن حدوث انتهاكات محتملة لبند المكافآت الأجنبية الوارد في الدستور، الذي يفرض ضرورة موافقة الكونغرس على أي هدايا تقدمها الحكومات الأجنبية لأصحاب المناصب الرسمية.

وفي وقت سابق، أرسلت النائبة كارولين مالوني، رئيسة اللجنة، والنائب جيرالد كونولي، رئيس "اللجنة الفرعية المعنية بالعمليات الحكومية"، رسالة إلى "وكالة الخدمات العامة" أوضحا فيها بالتفصيل ما يثير مخاوفهما بعد الاطلاع على الوثائق. وتساءلا كذلك عن قصور الرئيس السابق في الإفصاح عن الخسائر والديون الجسيمة وتسجيلها في الملفات العامة ومستندات الإيجار، ووجود تضارب في المصالح بين كونه رئيساً وبين ملكيته الفندق.

وكذلك جاء في رسالتها، "تثير الوثائق المقدمة من (وكالة الخدمات العامة) تساؤلات جديدة ومقلقة حول عقد إيجار الرئيس السابق ترمب مع (وكالة الخدمات العامة)، وقدرة الوكالة على إدارة تضارب مصالح الرئيس السابق أثناء فترة ولايته في الوقت الذي كان فيه فعلياً يتصرف بصفته مالك العقار والمستأجر في آنٍ معاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإضافة إلى مزاعم بتقديم معلومات مضللة عن الوضع المالي لـ"فندق ترمب" في الإفصاحات المالية السنوية، تعتقد اللجنة أن دونالد ترمب تلقى معاملة تفضيلية غير معلنة من "دويتشه بنك" على قرض بـ170 مليون دولار للفندق، بضمانة ترمب شخصياً.

وتقتضي شروط القرض أن تبدأ دفعات السداد في 2018، إلا أنه جرى مراجعة الشروط في تلك السنة، وأتيح تأجيلها ست سنوات، بحسب اللجنة.

وفي السياق نفسه، أشار النائبان إلى أنه من دون ذلك التأجيل، كان سيتوجب على الفندق سداد عشرات الملايين من الدولارات الإضافية إلى "دويتشه بنك" في وقت واجه الفندق بالفعل خسائر فادحة.

في المقابل، ذكر مصدر أن اللجنة تضع تلك الافتراضات على أساس تقارير "مزارز" وحدها، وأن اتفاق القرض لم يعدل قبل أو أثناء أو بعد فترة رئاسة ترمب.

وكذلك نقل متحدث رسمي عن البنك إلى "اندبندنت" ما خلاصته، "إن رسالة اللجنة تقدم عدة تصريحات غير دقيقة بشأن (دويتشه بنك) واتفاق القرض"، بالتالي، تدعي اللجنة كذلك أن شركة ترمب أخفت مئات الملايين من الدولارات من الديون المستحقة عليها، عن "وكالة الخدمات العامة" حينما قدمت عطاءات بشأن عقد إيجار مبنى مكتب البريد القديم، وجعلت من المستحيل على وكالة الخدمات العامة "إنفاذ القيود التي يفرضها الإيجار على تضارب المصالح، عبر لجوئها [شركة ترمب] إلى إبرام معاملات غامضة لا تتسم بالشفافية مع منشآت أخرى تابعة لها".

واستطراداً، طلب من "وكالة الخدمات العامة" إرسال مزيد من الوثائق بغية مواصلة التحقيقات في عقد الإيجار الفندقي لشركة ترمب.

وتذكيراً، قبيل توليه منصب الرئاسة في 2017، استقال ترمب من شركاته ونقل أصوله إلى صندوق اتئماني يديره ابناه، دون الابن وإريك. وقد أتاح له ذلك مواصلة تحصيل فوائد مالية من الشركات المسجلة باسمه، وعلى رأسها "فندق ترمب" في واشنطن.

© The Independent

المزيد من دوليات