Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تسعى لتحصيل ضرائب بقيمة 64 مليار دولار خلال العام الحالي

تبلغ نسبة الزيادة 18 في المئة وتشمل تطبيق قانون الجمارك الجديد والفاتورة الإلكترونية

مقر وزارة المالية المصرية بالقاهرة  (رويترز)

تسعى الحكومة المصرية إلى جمع ما يقارب التريليون جنيه (64 مليار دولار أميركي) للموازنة العامة للدولة من الضرائب والرسوم الجمركية خلال العام المالي الحالي 2021-2022. وتعتمد وزارة المالية تحقيق نحو 1.059 تريليون جنيه (64 مليار دولار) من الإيرادات الضريبية، تمثل نحو 15 في المئة من إجمالي الناتج المحلي المصري، الذي يتخطى ستة تريليونات جنيه (484 مليار دولار).

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الناتج المحلي لمصر قفز من 3.4 تريليون جنيه (217 مليار دولار) خلال العام المالي 2016-2017 إلى نحو 6.1 تريليون جنيه خلال 2019-2020، بزيادة بلغت نحو 2.7 تريليون جنيه (172 مليار دولار)، مسجلاً ارتفاعاً بلغ نحو 80 في المئة خلال أربع سنوات.

مستحقات الدولة ومحاور الزيادة

من جانبه، قال مستشار وزير المالية المصرية لشؤون الضرائب، رمضان صديق، لـ"اندبندنت عربية"، "إن الوزارة تسعى إلى زيادة موارد الدولة، والمحافظة في الوقت نفسه على تحسين مناخ الاستثمار"، مشيراً إلى "أن ذلك يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، ويساعد على تعظيم الإيرادات العامة، ويمكّن الدولة من تنفيذ المشاريع التنموية للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم".

وأوضح أن "الوزارة وضعت في الحسبان زيادة الحصيلة الضريبية خلال العام الحالي بنسبة لن تقل عن الـ18 في المئة، تقدر بنحو 297 مليار جنيه (19 مليار دولار)، بينما تترقب نحو 450 مليار جنيه (29 مليار دولار) من ضريبة القيمة المضافة"، لافتاً إلى "أن الوزارة تتوقع قيمة الضرائب الجمركية خلال العام الحالي بنحو 42 مليار جنيه (2.7 مليار دولار)، بالإضافة إلى نحو 5.6 مليار جنيه (382 مليون دولار) من الضريبة العقارية على الأراضي والمباني".

وأشار إلى "أن الدولة تستند إلى زيادة الحصيلة الضريبية على عدة محاور منها تطبيق قانون الجمارك الجديد، والفاتورة الإلكترونية، بالإضافة إلى مكافحة التهرب الضريبي للمتاجرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية بشكل حاسم وقاطع". وتشير بيانات الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي إلى أنها تستهدف تحقيق إيرادات عامة تصل إلى نحو 1.3 تريليون جنيه (83 مليار دولار)، مرتفعة من نحو 821 مليار جنيه (52 مليار دولار) في العام المالي 2017-2018.

80 في المئة من الإيرادات من الضرائب

وتُسيطر الحصيلة الضريبية على إجمالي الإيرادات المصرية، إذ تُشكل نحو 80 في المئة من الإجمالي وتستهدف الحكومة الوصول بها إلى ما يقارب التريليون جنيه، إذ تتوقع نحو 984 مليار جنيه (63 مليار دولار)، لترتفع حصيلة الدولة بقيمة تصل إلى 354 مليار جنيه (23 مليار دولار) في أقل من أربع سنوات، إذ سجلت تلك الحصيلة نحو 630 مليار جنيه (40 مليار دولار) في نهاية العام المالي 2017-2018. في المقابل لا تتخطى حصيلة الإيرادات غير الضريبية المستهدفة خلال العام المالي الحالي حدود الـ380 مليار جنيه (24 مليار دولار) فحسب، وهو ما لا يزيد على نسبة الـ30 في المئة مقارنة بالحصيلة الضريبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال نائب وزير المالية السابق، عمرو المُنير، "إن المصريين يدفعون نحو ستة أنواع من الضرائب منها ما هو مباشر وغير مباشر، بالإضافة إلى الضرائب العقارية على الأراضي والمباني"، مضيفاً، "أن الحكومة نجحت خلال السنوات السبع الماضية في زيادة الضرائب بنسبة لا تقل عن 250 في المئة، إذ ارتفعت الحصيلة من 306 مليارات جنيه (19 مليار دولار) في العام المالي 2014-2015 إلى 964 مليار جنيه (61 مليار دولار) في نهاية العام المالي الماضي، وتسعى إلى زيادة الحصيلة إلى 983 مليار جنيه نهاية العام المالي 2021-2022.

رفع الأعباء عن المستثمرين

في المقابل، طالبت عضو مجلس النواب المصري السابق، بسنت فهمي، الحكومة برفع الأعباء الضريبية عن المواطن بشكل عام والمستثمر سواء المصري أو الأجنبي، مؤكدة "أن التوسع في فرض الضرائب وزيادة الشرائح يكبل أيدي المستثمرين والمواطنين في آن واحد"، وأشارت إلى أن "المستثمرين في مصر يدفعون أنواعاً عديدة من الضرائب بخلاف بعض الدول بالمنطقة مما يُنفر المستثمرين".

وتابعت، "ارتكاز الحكومة على الإيرادات الضريبية مصدراً لتمويل الموازنة بأكثر من 80 في المئة يمثل أخطاراً عديدة في مطلعها الموازنة العامة للدولة"، وأشارت إلى "تراجع أرباح وإيرادات أغلب الشركات في مصر نتيجة التداعيات السلبية للجائحة المستمرة للعام الثاني على التوالي. وطالبت الدولة ممثلة في مسؤوليها بالاعتماد على رفع حصيلة الموارد من الاستثمارات المباشرة والصادرات والتجارة الخارجية، حتى تستقيم الموازنة لسنوات بدلاً من الاستناد إلى الضرائب".