Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عملية الأيض لا تتباطأ في مرحلة البلوغ خلافاً للاعتقاد الشائع

استناداً إلى دراسة حديثة يقول خبراء إن التمثيل الغذائي في الجسم لا يبدأ في التراجع قبل عمر الستين سنة في المتوسط

معدل الأيض ينخفض فعلاً مع مرور الوقت، ولكنه لا يبدأ في التراجع قبل سن الستين (غيتي)

شككت دراسة دولية أولى من نوعها في الفكرة القائلة إن الأيض [عملية يحوّل فيها الجسد ما يتناوله من طعام أو شراب إلى طاقة، وتعرف العملية كذلك بالتمثيل الغذائي أو الاستقلاب]، تتراجع بسرعة عندما تصل إلى الثلاثينات من عمرك.

صحيح أن معدل الأيض ينخفض فعلاً مع مرور سنوات العمر، غير أن مجموعة من الباحثين وجدت أنه يبلغ مرحلة استقرار حتى منتصف مرحلة متوسط العمر تقريباً، ولا يبدأ في التراجع قبل سن الستين، أي بعد زمن طويل مما أشارت إليه معطيات علمية في البداية.

شارك في الدراسة، المنشورة في مجلة "ساينس" Science، ستة آلاف و400 شخص تتراوح أعمارهم بين ثمانية أيام و95 سنة، ويتوزعون على 29 بلداً. وتوصلت في النهاية إلى استنتاج مفاده أننا نمر بأربع مراحل أيضية على مدى حياتنا.

يبلغ معدل الأيض ذروته في المرحلة الأولى، التي تمتد منذ الولادة حتى بلوغ السنة الأولى من العمر، وخلالها يحرق الأطفال السعرات الحرارية على نحو أسرع بنسبة 50 في المئة مقارنة مع البالغين.

ثم، في المرحلة الثانية، يتناقص الأيض بشكل طفيف، بمعدل ثلاثة في المئة سنوياً حتى بلوغ العشرين من العمر، مع غياب أي ارتفاع فيه خلال فترة البلوغ.

المرحلة الثالثة، تتراوح بين سن 20 و60 سنة، يبقى خلالها التمثيل الغذائي ثابتاً من دون أي تغيير إطلاقاً بين العقود الأربعة.

فقط من سن الستين، أي المرحلة الرابعة من الأيض، يبدأ معدل الأخير في التباطؤ بما نسبته أقل من واحد في المئة سنوياً. وبحلول سن التسعين، سيصل إلى ما دون 26 في المئة مقارنة مع معدله في منتصف العمر.

في دراستهم، استعان الباحثون ببيانات تعود إلى أشخاص شاركوا في اختبار يسمى "المياه المضاعفة الوسم" doubly labelled water ، الذي يقتضي بأن يشرب المشاركون ماء يحتوي على نظيرين للهيدروجين والأوكسجين.

في المستطاع تتبع النظيرين في عينات بول مأخوذة من المشاركين، ما يعطي مؤشراً إلى معدل الأيض في الجسم.

الباحث الرئيس في الدراسة هيرمان بونتزر، الأستاذ المشارك في الأنثروبولوجيا [علم الأجناس البشرية] التطورية في "جامعة ديوك" الأميركية، أوضح أنه "عبر احتساب كمية الهيدروجين التي تخسرها يومياً، ومقدار الأوكسجين الذي تفقده يومياً أيضاً، يمكننا معرفة كمية ثاني أكسيد الكربون التي ينتجها جسمك كل يوم [نتيجة حرق السعرات الحرارية].

ويوضح بونتزر أن "هذا القياس يتسم بدقة بالغة في ما يتصل بعدد السعرات الحرارية التي يستهلكها جسمك كل يوم، ذلك أنه لا يمكنك حرقها من دون إنتاج ثاني أكسيد الكربون".

حلل الباحثون الطاقة المصروفة اليومية لدى جميع المشاركين- علماً أنها تشتمل على العمليات كافة التي ينجزها الجسم، بدءاً بالتنفس وهضم الطعام، وصولاً إلى التمارين الجسمانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلص الباحثون إلى أن الاعتقاد السائد بأن التمثيل الغذائي بدأ في الانخفاض بشكل مطرد من الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر ربما لا يبقى قائماً، مع تبيان أن معدل التمثيل الغذائي لا يتراجع مجدداً قبل تخطي سن الستين.

كذلك أضافت الدراسة أن التباطؤ يكون تدريجياً بنسبة 0.7 في المئة فقط في السنة، بيد أن شخصاً في التسعينيات من عمره يحتاج إلى سعرات حرارية أقل بنسبة 26 في المئة يومياً، مقارنة مع شخص آخر في منتصف العمر.

أما الباحث المشارك في الدراسة جون سبيكمان، وهو بروفيسور في "جامعة أبردين" University of Aberdeen البريطانية فقال إنه "في السابق ساد رأي بأن معدل الأيض ربما يشهد تباطؤاً في الثلاثينيات من العمر، واعتُقد تالياً أن ذلك [يتسبب] بقابلية تراكم الدهون في منطقتي البطن والردفين في منتصف العمر".

ولكن وفق سبيكمان، "لم نعثر على أي دليل يدعم ذلك الاعتقاد. لذا، إذا كنت تراكم الكيلوغرامات الزائدة [على] جسمك، وكان محيط خصرك يتسع خلال الثلاثينيات والأربعينيات من عمرك، فربما يعزى ذلك إلى أنك في الحقيقة تتناول كمية زائدة من الطعام، ثم تحرق قدراً أقل من الطاقة".

© The Independent

المزيد من صحة