Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرار حاكم مصرف لبنان رفع الدعم عن المحروقات يؤجج الأزمة

عون يستدعي سلامة و اجتماع طارئ لحكومة تصريف الأعمال وحسان دياب يعتبره مخالفا لقانون البطاقة التمويلية

قالت الرئاسة اللبنانية على "تويتر" إن الرئيس ميشال عون استدعى حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، اليوم الخميس، بعد قرار البنك رفع الدعم عن المحروقات، في حين أعلن مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أنه أمر وزير المالية بإخطار سلامة بأن قراره مخالف لقانون البطاقة التمويلية.

وأضاف المكتب أن دياب دعا إلى اجتماع طارئ للحكومة، بعد ظهر اليوم، لمناقشة القرار.

وكان مصرف لبنان أعلن في قرار، مساء أمس الأربعاء، أنه سيبدأ اعتباراً من الخميس بتأمين الاعتمادات اللازمة لواردات المحروقات على أساس سعر السوق لليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، لينهي فعلياً دعم الوقود الذي استنزف احتياطياته من النقد الأجنبي منذ أن انزلقت البلاد إلى أزمة مالية.

وفي بيان، صدر الخميس، أوضح مصرف لبنان أنه أبلغ الحكومة قبل عام بأنه سيحتاج إلى تشريع جديد لاستخدام الاحتياطيات الإلزامية للعملة.

وذكر أنه على الرغم من إنفاق ما يزيد على 800 مليون دولار على الوقود الشهر الماضي وارتفاع فاتورة الأدوية عدة مرات، فإن تلك السلع لا تزال غير موجودة في السوق المفتوحة، وتباع بأسعار تفوق قيمتها.

وقال إن هذا يثبت "ضرورة الانتقال من دعم السلع، التي يستفيد منها التاجر والمحتكر، إلى دعم المواطن مباشرة".

وعلى خلاف المواقف الرافضة لقرار المصرف المركزي، أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في مؤتمر صحافي الخميس، موقفاً مؤيداً لرفع الدعم. 

وقال إنه لا مفر من رفع الدعم لأن الوقود يذهب إلى سوريا. وأضاف أنه لو استمر الدعم فلن يتبقى من الاحتياطي الإلزامي شيء وستكون كارثة، مشيراً إلى أن الاستعجال باللجوء إلى البطاقة التمويلية سيخفف عن اللبنانيين.

ارتفاع الأسعار

كان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر قال، الأربعاء، إن سلامة أبلغ المجلس الأعلى للدفاع، الذي يضم رئيسي الجمهورية والحكومة ووزراء عدة ومسؤولين أمنيين، أنه "لم يعد قادراً على دعم شراء المحروقات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أن من شأن رفع الدعم أن يؤدي إلى توحيد الأسعار، بعد ما ازدهرت سوق سوداء خلال الأسابيع الماضية على وقع الشح وازدياد التهريب إلى سوريا المجاورة.

وقدر مركز الدولية للمعلومات، وهي شركة أبحاث وإحصاءات، أن يرتفع سعر صفيحة البنزين من 75.600 ليرة (3.78 دولار بحسب سعر السوق السوداء) إلى 336 ألف ليرة (16.8 دولار)، وسعر صفيحة المازوت من 57.100 ليرة (2.8 دولار) إلى 278 ألف ليرة (13.9 دولار).

طوابير طويلة

وينتظر اللبنانيون منذ أسابيع ساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي اعتمدت سياسة تقنين حاد في توزيع البنزين والمازوت. وتطور الاكتظاظ في حوادث عدة إلى إشكالات وحتى إطلاق نار بين المواطنين المرهقين من الانتظار ساعات طويلة. 

وعلى وقع شح احتياطي الدولار لدى المصرف المركزي، شرعت السلطات منذ أشهر في ترشيد أو رفع الدعم تدريجياً عن استيراد سلع رئيسة بينها الوقود والأدوية. وأدى ذلك إلى تأخر فتح اعتمادات للاستيراد، ما أدى إلى شح المحروقات على الرغم من رفع أسعارها. 

وتشهد معظم المناطق، اليوم، تقنيناً شديداً في الكهرباء يصل إلى 22 ساعة في اليوم، بينما لا يوجد ما يكفي من الوقود لتشغيل المولدات الخاصة.

وجراء الانهيار الاقتصادي الذي صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي، قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 78 في المئة من السكان باتوا يعيشون في الفقر، فيما يعيش 36 في المئة في فقر مدقع.

المزيد من العالم العربي