Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العمال" يصوتون بالغالبية لكبح سياسات عمدة لندن البيئية

مرّر مؤتمر حزب العمال لمنطقة لندن اقتراحاً لدعوة العمدة إلى إلغاء مشروع "مبادرة التمويل الخاص" بغالبية ساحقة

المشروع الجديد المثير للجدل، يهدف جزئيًا إلى تشييد طريق داعم لنفق بلاكوول الذي يعاني يوميا من ازدحام مروري (غيتي)

حث حزب العمال صادق خان على التوقف عن إنشاء نفق طريق جديد في لندن يقول ناشطون إن من شأنه أن يجعل تحقيق الأهداف المناخية مستحيلاً.

 ومرر مؤتمر حزب العمال لمنطقة لندن السبت الماضي بغالبية ساحقة بلغت 74 في المئة مقابل 26 في المئة، اقتراحاً دعا فيه المندوبون إلى إلغاء نفق سيلفرتاون.

ومن المقرر أن يربط نفق الطريق المزدوج الذي يمر تحت مياه نهر التيمز بين سيلفرتاون وشبه جزيرة غرينيتش، علماً أن من المتوقع افتتاحه في عام 2025.

وإذ ترى هيئة النقل في لندن أن النفق سيخفف من وطأة الازدحام في نفق بلاكوول المجاور، فإن ناشطين بيئيين توقعوا أن يؤدي إلى زيادة في الطلب ويفضي إلى تردي نوعية الهواء وزيادة الاعتماد على السيارات.

في غضون ذلك، حذّر خبراء من أن المشروع لا ينسجم مع خطاب خان المتعلق بالتغيير المناخي. ويعارض النفق كل من حزب الخضر والديمقراطيين الأحرار علاوة على بعض المحافظين، والعديد من نواب حزب العمال ورؤساء البلديات من أعضائه.

وصادق المندوبون المشاركون في المؤتمر الذي تحدث فيه خان، على اقتراح يدعو العمدة إلى "إلغاء هذا المشروع" على أساس "الأدلة التي تُظهر أن النفق سيزيد من تلوث الهواء، ومن الاختناق المروري، والانبعاثات الكربونية، كما أنه غير مجد على المستوى المادي".

ويضيف القرار الذي حظي بالموافقة في النهاية أن "أحد الآثار المترتبة على المشروع يتمثل في تمكين الشاحنات الثقيلة من عبور النهر إلى أكثر أحياء لندن تلوثاً، ومن ثم المرور بعشرات المدارس ودور الحضانة حيث يلعب آلاف الأطفال ويتعلمون".

ويتابع: "علاوة على ذلك، فإن البحث الذي أجراه مركز تيندال يبين أن سياسة النقل في لندن لا تنسجم مع تقليل الكربون المطلوب للوصول إلى الأهداف المتوائمة مع اتفاقية باريس، والنفق لن يؤدي إلا إلى جعل الأمور أسوأ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء في الاقتراح أن هيئة النقل في لندن ستصبح "معتمدة على عائدات مرورية مرتفعة" من أجل سداد قرض "مبادرة التمويل الخاص" الذي استخدمته لإنجاز المشروع. ويُشار إلى أن فكرة اتخاذ هذا الاجراء في المؤتمر قد طُرحت من قبل فروع حزب العمال في مجموعة من الدوائر الانتخابية هي غرينيتش، و وولويتش، وكامبرويل، وبيكهام، ولويشام ديبتفورد، وليتون، و وانستيد ، وإيرث، وتيمزميد.

وقرر المؤتمر أنه لم يكن هناك "مبرر لإقامة النفق" وأن المشروع ليس "منطقياً من الناحية الاقتصادية"، كما يجب إعطاء الأولوية في تخصيص الإيرادات للطاقة الخضراء (المدعومة) التي يمكن الوصول إليها وبأسعار معقولة ووسائط نقل عام فعالة".

وزعم متحدث باسم خان، تواصلت صحيفة "اندبندنت" معه في أعقاب الاقتراع، أن النفق سيقلل من الازدحام المروري كما سلّط الضوء على إجراءات خضراء أخرى اتخذها وهو في منصب العمدة.

 في المقابل، قال سايمون بيراني، وهو من "تحالف أوقفوا نفق سيلفرتاون" إن "تصويت مؤتمر حزب العمال في المنطقة لا يؤكد فقط عدم انسجام مشروع النفق بشكل كامل مع أهداف لندن المتعلقة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة، بل يدل أيضاً على أن المشروع لا يحظى بترخيص من المجتمع".

وأضاف بيراني موضحاً أن "حزب العمال في لندن لا يؤيد المشروع، وكثير من المجالس البلدية المحلية والنواب لا يباركونه أيضاً. كما أن السكان في نيوهام وغرينيتش لا يدعمونه".

واعتبر الناشط أن "قطاع النقل وحده، وبالطبع شركات الإنشاءات، يؤيدون المشروع. لقد آن الآوان لإلغائه والتركيز على تحسين النقل العام".

يذكر أن عشرات الأكاديميين قالوا في رسالة وجهوها إلى خان ووزير النقل غرانت شابس ونشرتها "اندبندنت" في أبريل (نيسان) الماضي، إن "المضي في مشروع بنيّة تحتية سيسهم حتماً في انبعاثات غازات الدفيئة المفرطة في بريطانيا، يعتبر ضرباً من التهور".

ولفت متحدث باسم عمدة لندن في معرض الرد على التصويت إلى أن "العمدة يتخذ إجراءات عملية أكثر جرأة مما يتم في مدن عالمية أخرى، من أجل معالجة تلوث الهواء في لندن".

وأضاف "تشتمل هذه الخطوات على تحديد وسط لندن "منطقة الانبعاثات المنخفضة جداً" ما ساعد على خفض تركيزات ثاني أكسيد النتروجين على جوانب الطريق في تلك المنطقة بمعدل النصف تقريباً. وسيؤدي توسيع حدود هذه المنطقة إلى تمتع ملايين الناس في لندن سواء كانوا داخل المنطقة الموسعة أو لم يكونوا، بهذه الفوائد".

وتابع المتحدث باسم العمدة "أن أي شخص علق في حركة المرور بسبب مشكلة في نفق بلاكوول سيدرك أن هناك حاجة ماسة لمعبر نهري آخر في هذا الجزء من لندن. وأن الدراسات عن طريق النمذجة الموسعة تُظهر أن فرض رسوم المرور على كل من النفقين في سيلفرتاون و بلاكوول سيؤدي إلى زيادة إجمالية في حركة المرور وتحسين شامل في نوعية الهواء".

وأردف "سيعني النفق الجديد وجود عدد أقل من المركبات المتوقفة عن العمل، وخدمات حافلات محلية أفضل بما في ذلك الحافلات ذات الطابقين، عديمة الانبعاثات، التي لا تستطيع العمل حالياً بين ضفتي النهر بسبب حجمها الذي يقيد مرورها عبر نفق بلاكوول".

وختم المتحدث تعليقه قائلاً إن "توسعة منطقة الانبعاثات المنخفضة جداً اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل والتي يشمل منطقة سيلفرتاون، سيلعب دوراً حاسماً في معالجة الازدحام وتحسين نوعية الهواء.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا