لندن تفرض 12.5 جنيهات استرلينيّة على المركبات القديمة والملوِّثة للهواء لدخول وسط العاصمة

تحذير من أن "الشركات الصغيرة قد تعاني في تأمين كلفة التحوّل صوب المركبات المنخفضة الانبعاثات" مع بداية خطة تحسين جودة الهواء

يتحدّى المناخ والهواء النظيف طرق كثيرة في العيش المعاصر (وكالة أ.ف.ب.)

تُفرض رسوم إضافية بقيمة 12.50 جنيهات إسترلينيّة على سائقي السيارات الذين يقودون مركبات قديمة وملوِّثة، لدخول وسط مدينة لندن اعتباراً من التاسع من إبريل (نيسان) الجاري، مع دخول "منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية" ("أوليز" ULEZ) حيّز التنفيذ.

تخضع لهذه الضريبة سياراتُ البنزين التي يفوق عمرها الـ13 عاماً، وسياراتُ الديزل التي عملت لأكثر من أربع سنوات.

وأفاد صديق خان، عمدة لندن والعضو في حزب العمال، بأن الرسوم أُدرِجَت للمساعدة في الحؤول دون آلاف الوفيات بسبب تلوث الهواء، مضيفاً أن "هواء المدينة السام يضر بصحة الناس".

في أول عامين ونصف العام، ستغطي "منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية" نفس منطقة رسوم الازدحام الحالية في لندن، ولكن في أكتوبر (تشرين أول) 2021، ستتوسع لتشمل مدينة لندن الداخلية بأكملها، حتى تصل إلى الطرق الدائريّة الشماليّة والجنوبية، وهي الرئيسية في تلك المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى عكس رسوم الازدحام التي تكلّف السائقين 11.50 جنيهاً إسترلينياً والمطبّقة بين الساعة السابعة صباحاً والساعة السادسة مساءً خلال أيام العمل الأسبوعيّة، تسري ضريبة "منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية" على مدار الأربع وعشرين ساعة.

وتخضع المركبات بكافة أنواعها للرسوم الجديدة، ما عدا سيارات الأجرة السوداء التي تشتهر بها لندن، أو تلك التي تكون مستوفيّة معايير معينة للانبعاثات، أو تحقق شروطاً محددة للاستثناء من الرسوم. وتواجه الشاحنات والباصات والحافلات التي لا تفي بالشروط غرامة يومية بـ100 جنيه استرليني.

يُقدّر أن 100 ألف سيارة و35 ألف عربة نقل و3 آلاف شاحنة قد تتأثر يومياً بمجرد توسيع تلك المنطقة.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان عمدة لندن السابق بوريس جونسون قد أعلن عن منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية، إلا أن خليفته السيد خان قدّم تاريخ البدء بتطبيقها وقرر تمديده إلى عام 2021 .

تسود مخاوف من أن سائقي السيارات ذوي الإمكانيات المادية القليلة، والشركات الصغيرة والجمعيات الخيرية، سيتأذون بطريقة غير مُنصِفَة من هذه الرسوم بسبب ضعف قدرتهم على تحمّل تكاليف تحديث مركباتهم.  

ووصف إدي كورزون، مدير "سي بي آي" ("اتحاد الصناعة البريطانية")، وهي منظمة للأعمال التجاريّة في لندن، منطقة الانبعاثات الجديدة بـ"الخطوة الإيجابية حقاً" لكنه حذر من أن "الشركات الأصغر قد تعاني لتحمّل تكلفة الانتقال إلى استعمال مركبات منخفضة الانبعاثات".

من جهته، ذكر مجلس بلدية لندن أن هيئة النقل في المدينة تدير خطة لتقديم مبالغ ماليّة للشركات الصغيرة والجمعيات الخيرية (مقابل مركباتها القديمة) كي تساعدها في الانتقال إلى اقتناء مركبات أنظف.

كما أشار إلى أن سكان المناطق الأشد فقراً في لندن معرضون أكثر من سواهم، لمعاناة هواء رديء النوعيّة، وأنهم الأقل قدرة على شراء مركبات خاصة.

يأتي الإعلان عن هذه الرسوم بعد أن قال ثلثا المدرّسين إنهم سيدعمون حظر السيّارات بالقرب من بوابات المدارس.

جاء موقف المعلّمين عقب تقرير لـ"اليونيسيف" زعم أن حوالي 4.5 مليون طفل، أي واحد من بين كل ثلاثة أطفال،  كانوا يترعرعون في بلدات ومدن في المملكة المتحدة ضمن مستويات غير آمنة من الجسميات الملوِّثة في هوائها.  

© The Independent

المزيد من