Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يحطم الأرقام القياسية وتونس في وضع كارثي وأستراليا تنتظر "الأسوأ"

روسيا تسجل أكبر عدد وفاة في يوم واحد ومنظمة الصحة تحذر من "خطورة" المرحلة

بعد ما تباطأ تفشي جائحة كوفيد-19 بين نهاية أبريل (نيسان) ومنتصف يونيو (حزيران)، تسارع هذا الأسبوع في جميع مناطق العالم باستثناء أميركا اللاتينية.

وتسارع المؤشر بشكل حاد (+11 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق)، مع تسجيل 416,600 إصابة يومية حول العالم هذا الأسبوع، وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية حتى الخميس 8 يوليو (تموز).

وسجلت روسيا اليوم السبت 752 حالة وفاة، وهو أكبر عدد في يوم واحد منذ تفشي الجائحة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس إلى 142253.

كذلك سجلت ماليزيا رقماً قياسياً في حالات الإصابة الجديدة بالفيروس لليوم الثاني على التوالي بلغ 9353 حالة.
كانت الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا قد سجلت أمس الجمعة 9180 إصابة. ارتفع بذلك العدد الإجمالي لحالات الإصابة منذ بدء الجائحة إلى 827191.

واقتصر التحسن على منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي هذا الأسبوع أيضاً، حيث انخفض عدد الإصابات الجديدة بنسبة 9 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق.

وسط ذلك، تواجه تونس وضعاً كارثياً وانهياراً لنظامها الصحي مع تفش سريع جداً لفيروس كورونا.

وفي وقت حذرت منظمة الصحة العالمية من "خطورة" المرحلة وتخطت حصيلة الوفيات العالمية جراء كوفيد-19 الأربعة ملايين، يعتزم تحالف "فايزر- بيونتيك" طلب ترخيص لجرعة ثالثة من لقاحه المضاد لفيروس كورونا لتعزيز فاعليته.

تحذير من الكارثة الصحية التالية

في الأثناء، أوصى تقرير لمجموعة العشرين التي يعقد وزراء ماليتها اجتماعاً في مدينة البندقية الإيطالية بضرورة أن يضاعف العالم استثماراته لتجنب جائحة مماثلة لكوفيد-19، محذراً من أن الكارثة الصحية التالية يمكن أن تقع في غضون عشر سنوات.

وقال تقرير "اللجنة المستقلة العالية المستوى" التي أنشأتها المجموعة في يناير (كانون الثاني) 2021 بهدف إيجاد حلول لتمويل مكافحة أي جوائح جديدة، إن "العالم بعيد عن أن يكون مجهزاً لمنع أو وقف الجائحة المقبلة".

وأضاف أنه حتى مع تفشي كوفيد "هناك احتمال كبير بأن تأتي الجائحة التالية في غضون عقد (...) وتنجم عن سلالة إنفلونزا جديدة أو فيروس كورونا آخر أو أحد مسببات الأمراض الخطيرة الأخرى".

ولفت التقرير إلى أن "تأثيرها على صحة الإنسان والاقتصاد العالمي يمكن أن يكون أكثر عمقاً من تأثير كوفيد-19".

وأوصت اللجنة المستقلة الحكومات بالالتزام جماعياً بزيادة تمويل برامج الوقاية والجاهزية بما لا يقل عن 75 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وهذا التمويل يمكن أن يساعد على استحداث شبكة مراقبة وبحث منسقة للأمراض المعدية وأنظمة رعاية صحية أكثر مرونة وإدارة أفضل للأزمات وقدرة عالمية أفضل لإنتاج اللقاحات.

وقالت نغوزي أوكونجو- ايويلا المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية "يجب علينا أن نتعلم الدروس الصحيحة من هذه الجائحة لنكون على أهبة الاستعداد بشكل جيد لمواجهة التالية".

وأشارت إلى أن "كوفيد-19 لا يزال هنا"، مناشدة وزراء مجموعة العشرين بذل مزيد من الجهود للتبرع باللقاحات ودعم صناعتها وتوزيعها.

صلة محتملة بين التهاب في القلب ولقاحي "فايزر" و"مودرنا"

وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية، الجمعة 9 يوليو، أنها وجدت صلة محتملة بين التهاب نادر جداً في القلب ولقاحي كوفيد-19 من شركتي "فايزر" و"مودرنا"، مشددة على أن منافع اللقاحات تفوق أي مخاطر.

ودعت لجنة السلامة التابعة للوكالة إلى ضرورة إدراج التهاب عضلة القلب والتهاب غشاء التامور المحيط بالقلب، كأعراض جانبية من اللقاحين، مضيفة أن مثل هذه الحالات تحدث عادة خلال 14 يوماً من التطعيم.

ولفتت إلى أن الحالات تحدث أكثر بعد الجرعة الثانية وبين الشبان. ويتماشى ذلك مع نتائج توصلت إليها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وتتضمن الأعراض لهذه الحالات ضيق التنفس وخفقان القلب وآلام الصدر.

وأوصت لجنة السلامة كذلك بألا يتم تطعيم الأشخاص الذين يعانون من متلازمة تسرب الشعيرات الدموية بلقاح "جونسون أند جونسون".

وضع كارثي في تونس

وفي تونس، امتلأت أقسام العناية الفائقة ونفدت كميات الأوكسجين وتعاني الفرق الطبية إرهاقاً كبيراً.

وسجلت، الجمعة، 189 وفاة في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق منذ انتشار الجائحة العام الماضي.

وأعلنت تسجيل نحو 8500 إصابة جديدة مع تزايد المخاوف من عدم تمكن الدولة من السيطرة على التفشي.

وأرسلت قطر، الجمعة، طائرة عسكرية محملة بمساعدات مجهزة بمستشفى ميداني يضم 200 سرير طبي، و100 جهاز تنفس اصطناعي.

وقال بيان للرئاسة، إن الرئيس قيس سعيد تحادث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تعهد بإرسال لقحات وكل ما تحتاج إليه من تجهيزات طبية لمساعدة البلاد على تجاوز محنتها.

وأضافت الرئاسة، في بيان منفصل، أن رئيس ليبيا تعهد أيضاً بإرسال مساعدات طبية إلى تونس.

وقال مسؤولون، إن الكويت وتركيا سترسلان مساعدات عاجلة إلى تونس. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الصحة الجزائري قوله، إن الجزائر سترسل مساعدات مختلفة... وأضاف أنه إذا لزم الأمر فسينتقل إلى تونس.

وبعد ما نجحت في احتواء الموجة الأولى العام الماضي، تواجه السلطات التونسية حالياً صعوبة في التصدي لزيادة الإصابات. وفرضت عزلاً عاماً في بعض المدن منذ الأسبوع الماضي، لكنها رفضت فرض العزل العام على مستوى تونس كلها بسبب الأزمة الاقتصادية.

وقالت نصاف بن علية المتحدثة باسم وزارة الصحة لراديو "موزايك"، "نحن في وضعية كارثية... المنظومة الصحية انهارت... لا يمكن أن تجد سريراً إلا بصعوبة كبرى... نكافح لتوفير الأوكسجين... الأطباء يعانون إرهاقاً غير مسبوق".

وأضافت أن "المركب يغرق" داعية الجميع إلى توحيد الجهود.

وارتفع إجمالي عدد الإصابات إلى حوالى 480 ألفاً، بينما تجاوزت الوفيات 16 ألف حالة.

وتعاني تونس نقصاً حاداً في اللقاحات. ولم يحصل سوى 715 ألف شخص على جرعتين من اللقاح في تونس التي يبلغ عدد سكانها 11.6 مليون نسمة. وقالت الرئاسة، إن الولايات المتحدة سترسل هبة بحوالى 500 ألف جرعة.

أرقام قياسية في كوريا الجنوبية وتايلاند

وسجلت كوريا الجنوبية، وفق وكالة مكافحة الأمراض والوقاية منها، السبت، أعلى عدد على الإطلاق من الإصابات اليومية الجديدة، وهو 1378 إصابة بكوفيد-19 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأعلنت كوريا الجنوبية، الجمعة، أنه اعتباراً من الإثنين سيتم تشديد القيود المفروضة بشأن فيروس كورونا إلى أقصى مستوى ممكن في سول والمناطق المجاورة للمرة الأولى حيث أدت سلسلة من الإصابة القياسية الجديدة بكوفيد-19 إلى تأجيج المخاوف من انتشار الفيروس.

وكذلك الأمر في تايلاند، حيث سُجل، السبت، رقم قياسي في حالات الوفاة اليومية بفيروس كورونا بلغ 91 حالة، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 2625 منذ بدء الجائحة العام الماضي.

وسجل فريق العمل المكلف بمكافحة كوفيد-19 في تايلاند 9326 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 326832.

أستراليا تنتظر "الأسوأ"

سجلت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، السبت، أكبر زيادة يومية هذا العام في عدد الإصابات المنقولة محلياً بفيروس كورونا مع تحذير السلطات من أن الأسوأ ربما لم يأت بعد في سيدني التي فُرض عليها عزل عام صارم لمدة ثلاثة أسابيع.

وسجلت أكثر ولايات أستراليا سكاناً 50 إصابة محلية جديدة بكورونا ارتفاعاً من 44 إصابة في اليوم السابق. وبذلك يرتفع تفشي سلالة "دلتا" شديدة العدوى إلى 489 إصابة.

من بين حالات السبت خالط 26 شخصاً الناس أثناء إصابتهم بالعدوى، مما أدى إلى تعميق المخاوف من تمديد عزل عام لأكثر من خمسة ملايين شخص في سيدني والمناطق المحيطة بها.

وقالت رئيسة وزراء الولاية جلاديس بريجيكليان في إفادة تلفزيونية "عندما تعلم أن هناك 26 حالة معدية في المجتمع فإن الاستنتاج الوحيد الذي يمكننا استخلاصه هو أن الأمور ستزداد سوءاً قبل أن تتحسن". وأضافت "أعتقد أنه من الواضح أنه ما لم نقم بتقليص هذا المستوى من المصابين بالعدوى في المجتمع، فلن نتمكن من تغيير الأمور بأسرع ما يمكن أو بأسرع ما ينبغي".

الأرجنتين تمدد القيود الصحية

ومددت الحكومة الأرجنتينية، الجمعة، القيود الصحية حتى 6 أغسطس (آب)، في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا، لا سيما المتحورة "دلتا" التي تعتبر أشد عدوى من سواها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يأتي هذا القرار في وقت سجلت الدولة البالغ عدد سكانها 45 مليون نسمة، 4,6 مليون إصابة، بينها أكثر من 98 ألف وفاة. ما يجعلها بين أكثر البلدان تضرراً في الأميركيتين.

وقالت الحكومة في قرارها المتعلق بتمديد القيود الصحية إن "المتحورة دلتا رُصِدت في 86 بلداً، وهي معدية بنسبة 50 إلى 70 في المئة أكثر من المتحورة ألفا".

واشترت الأرجنتين 28 مليون جرعة من اللقاحات من مختبرات عدة. وحتى الآن، تلقى نحو 5 ملايين شخص الجرعتين الضروريتين.

428 ألف وفاة إضافية في روسيا

أظهر إحصاء لوكالة "رويترز" استند إلى بيانات نشرها جهاز الإحصاء الرسمي في روسيا، الجمعة، تسجيل نحو 428 ألف وفاة إضافية في البلاد في الفترة من أبريل 2020 وحتى مايو (أيار) من العام الحالي خلال جائحة فيروس كورونا.

ويقول بعض خبراء الأمراض الوبائية، إن الفارق في الوفيات عن المعدل الطبيعي هو أفضل وسيلة لقياس حصيلة الوفيات الحقيقية من كوفيد-19. وأكدت مجموعة العمل المعنية بمكافحة كورونا في روسيا تسجيل 141501 وفاة منذ بدء الجائحة.

ويتم تحديد الوفيات الإضافية عادة باحتساب الفارق بين عدد الوفيات في فترة ما والأعداد المتوقعة في ذات الفترة. وأسست "رويترز" إحصاءها على المقارنة بين متوسط الوفيات السنوي في الفترة بين عامي 2015 و2019 الذي يحتسب على أساس شهري.

باكستان تقيد سفر من لا يملكون شهادة تلقيح

أوصى مركز القيادة والعمليات الوطني في باكستان، وهو الجهة المشرفة على التصدي لجائحة كوفيد-19 هناك، الجمعة، بعدم السماح بالسفر جواً لمن لا يحملون شهادة تثبت تلقيهم للقاح الوقاية من المرض اعتباراً من أول أغسطس.

وتحتاج تلك التوصية قبل أن تصبح نافذة إلى إقرار من الحكومة الاتحادية. وتأتي في وقت حذرت فيه قيادة البلاد من أن موجة تفش رابعة للجائحة بدأت في الانتشار وأن سلالات خطرة من الفيروس من بينها السلالة "دلتا" تم رصدها.

وأشار المركز إلى أن إرشادات جديدة للحد من انتشار الفيروس قبل عطلة عيد الأضحى الذي يحل هذا الشهر ستعلن قريباً.

وذكر المركز أن إجمالي الإصابات بلغ حتى الآن 969476، والوفيات 22520. وأضاف أن 14.7 مليون شخص في البلاد تلقوا جرعة لقاح بينما تلقى 3.5 مليون الجرعتين.

المزيد من صحة