Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشرعية تطلق "النجم الثاقب" وتستعيد معظم محافظة البيضاء

يأمل المقاتلون بعد سبع سنوات من المواجهات في استعادة المحافظة الشرقية من البلاد

بعد ما يزيد على سبع سنوات من سيطرة ميليشيا الحوثي عليها، تمكنت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في محافظة البيضاء (شرق البلاد) بعد ساعات على إطلاق عملية "النجم الثاقب"، من استعادة معظم مناطق المحافظة والسيطرة عليها بشكل كامل بعد معارك عنيفة خاضتها ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وتقول الشرعية اليمنية، إن هدف الحرب التي تخوضها هو "استئصال المشروع الإيراني من تراب موطن العروبة".

وتمكنت قوات الجيش اليمني وقبائل آل حميقان من "تحرير مركز مديرية الزاهر بعد معارك تطهير عنيفة انطلقت فجراً تمكنت خلالها من إحكام سيطرتها على مواقع ضحوة وتبة (هضبة) ديزل والسبعة والمواقع المجاورة لها"، وفقاً للنقيب مطلق جوهر، ركن التوجيه المعنوي في اللواء21 التابع للقوات الحكومية، المرابط في البيضاء.

وكانت قوات الجيش، بمساندة من المقاومة الشعبية، أعلنت الأحد 4 يوليو (تموز) الحالي، إطلاق عملية عسكرية في البيضاء، بدأت عملياتها المسنودة بمقاتلات التحالف العربي من مديريتَي الصومعة والزاهر، وتمكنت خلال ساعات من تحرير عشرات المواقع قبل أن تتجه صوب عاصمة المحافظة، وفق الموقع الإخباري التابع لوزارة الدفاع اليمنية.

حشود نحو البيضاء

لفت النقيب جوهر إلى أن "قوات الجيش والمقاومة الشعبية تمكنت من إحكام سيطرتها على كل مناطق مديرية الزاهر آل حميقان ومناطق مديرية ذي ناعم، وتحتشد قواتنا في هذه الأثناء على بعد كيلومترات من الضواحي الغربية والشمالية الغربية لمدينة البيضاء، المركز الإداري للمحافظة، بعد تحرير مناطق عدة، أهمها منطقتا الروضة والخلوة".

ومع هذه الانتصارات، بات تحرير مدينة البيضاء عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، هدفاً للجيش اليمني والمقاومة الشعبية بعد تحرير مديرية الزاهر.

وأكد النقيب جوهر عزم القوات الحكومية معززةً بالمقاومة الشعبية مواصلة التقدم نحو مدينة البيضاء، عاصمة المحافظة، التي تشهد وفق وسائل إعلام، حشوداً مسلحة لميليشيا الحوثي قادمة من محافظتَي صنعاء وذمار المجاورتين، في أعقاب الخسائر الميدانية التي مُنيت بها.

وأشار جوهر إلى "لحظات الفرح التي غمرت أبناء مديرية الزاهر وهم يعودون إلى بيوتهم في مناطق الروضة وآل حميقان بعد غياب وانقطاع دام سبع سنوات".

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمحافظة البيضاء، في حدودها الإدارية مع 8 محافظات هي مأرب، وصنعاء، وذمار، وإب، والضالع، ولحج، وأبين وشبوة، ما يجعلها نقطة توسط وانطلاق ودعم لتأمين محافظة مأرب التي تشهد ضواحيها الشمالية والشمالية الغربية أعنف الهجمات الحوثية منذ فبراير (شباط) الماضي، كما ستساعد في استكمال تحرير الضالع والتقدم نحو ذمار وإب وصنعاء.

العودة إلى الديار

من جهة أخرى، قال نائب مدير مقاومة آل حميقان عبدالعزيز الحميقاني في تسجيل مصور بثه من أمام مبنى مركز مديرية الزاهر، "عدنا اليوم إلى بلادنا ورؤوسنا شامخة، ولا ننسى إخواننا في القوات المشتركة والجيش الوطني في نصرتنا خلال المعركة"، معرباً عن شكره لقوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. وأكد أن "الانتصارات لن تتوقف حتى تحرير المحافظة واليمن من ميليشيا الحوثي".

اتساع رقعة المواجهات

في خطوة من شأنها توسيع رقعة المواجهات العسكرية بغية التضييق العسكري على ميليشيا الحوثي، أعلنت "ألوية العمالقة" يوم الاثنين، مشاركتها في عملية تحرير الزاهر في البيضاء إلى جوار مقاتلي قبائل آل حميقان.

وأعلن المركز الإعلامي لـ"ألوية العمالقة" في الساحل الغربي تسجيل "ملاحم بطولية في قتال مليشيات الحوثي، وتطهير مديرية الزاهر بعد تكبيد الميليشيات خسائر فادحة في العدة والعتاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترابط مجموعات من ألوية العمالقة مع قبائل ومقاومة آل حميقان في جبهات مديرية الزاهر منذ ما يقارب العامين.

وكانت ميليشيات الحوثي سيطرت على مديرية الزاهر في عام 2015، ومنذ ذلك الحين وأهالي المديرية يقاتلون لتحرير منطقتهم بعد أن شكلوا مقاومة آل حميقان بدعم من التحالف العربي.

استئصال المشروع الإيراني

ونظراً للأهمية التي تكتسبها العمليات العسكرية في البيضاء، ثمنت الحكومة اليمنية في اجتماعها، الاثنين، "عالياً، الانتصارات التي يسطرها الجيش في محافظة البيضاء والالتفاف الشعبي والقبلي الكبير حولها والمشاركة الفعالة لأبناء يافع وأبين وشبوة وبقية المناطق". وأكدت الحكومة اليمنية على "أهمية المضي قدماً بأقصى سرعة ممكنة لتخليص كل أراضي الوطن من سيطرة ميليشيات الحوثي وفي مقدمها العاصمة صنعاء، واستئصال المشروع الإيراني من تراب موطن العروبة".

وشددت الحكومة على دعمها الكامل "بكل الإمكانات المتاحة لهذه المعركة المصيرية في مواجهة ميليشيا الانقلاب الحوثية"، مقدمةً "التحية لكل قادة وأفراد الجيش الوطني ورجال القبائل والمقاومة الشعبية والشعب اليمني، الذين يسطرون بدمائهم الزكية أروع الملاحم البطولية لصناعة الانتصار وتحقيق تطلعات اليمنيين في استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب".

وأشاد مجلس الوزراء اليمني بـ"الدعم الأخوي الصادق الذي يقدمه الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في سبيل مواجهة المشروع الإيراني وأهدافه التخريبية في اليمن والمنطقة".

معركة مقدسة

 أمام تصاعد الدعوات الدولية بوقف تصعيدهم باتجاه مأرب، دافع الحوثيون عن معركتهم هناك، قائلين إنها حرب "مقدسة يترتب عليها مصير الأمة". وفي تغريدة له على "تويتر"، قال محمد البخيتي، محافظ محافظة ذمار المعيَّن من قبل سلطات الحوثي، إن "الشعب اليمني يخوض معركة مقدسة ضد كل طواغيت العالم، الذين تكالبوا عليه، وسيترتب عليها مصير الأمة".

المزيد من العالم العربي