Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما مصير النفط إذا فشل "أوبك+" في الاتفاق؟

الأسواق تترقب وسيناريوهات متعددة تنتظر اجتماع الغد بين المنتجين

اجتماع أوبك "بلس" غدا يضع المنتجين في مواجهة تحديات مقبلة حول سياسة الإنتاج (رويترز)

من المقرر أن يستأنف تحالف "أوبك+" محادثاته الخاصة بزيادة المعروض النفطي العالمي، الإثنين 5 يوليو (تموز)، بعد أن فشلت المحادثات التي استمرت يومين في التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي. ووفق تقرير حديث لوكالة "بلومبيرغ"، فقد وافق معظم منتجي النفط على مقترح إضافة 400 ألف برميل يومياً كل شهر، اعتباراً من بداية أغسطس (آب)، إلا أن دولة الإمارات رفضت المقترح وتضغط من أجل الحصول على شروط أكثر ملاءمة. وبحسب مراقبين فإن اجتماع الغد قد يتأجل في حال لم يتم التوصل لاتفاق حول سياسة الانتاج . إلا أن بعض المراقبين يتوقع أنه في حال الاختلاف فإن الاتفاق القديم يستمر كما هو .

وكشفت الوكالة أن نقطة الخلاف تتمثل في أن دولة الإمارات ربما ألمحت خلال العام الماضي إلى أنها قد تغادر التحالف بسبب خفوض الإمدادات التي جاءت لمواجهة تداعيات الجائحة، وهي العضو الوحيد الذي يتمسك بضرورة وضع شروط أفضل، كما ترى أن خط الأساس المستخدم لحساب حصتها غير عادل، وترغب في أن تكون قادرة على زيادة الإنتاج بشكل كبير، والاستفادة من مليارات الدولارات التي استثمرتها في زيادة قدراتها الإنتاجية.

ما هي الأخطار المحتملة؟

ويأتي الخلاف داخل "أوبك+" في الوقت الذي حذر فيه رئيس البنك المركزي الهولندي كلاس نوت من أن محافظي البنوك المركزية يستخفون بمدى سوء التضخم، وفي حين يؤكد البنك المركزي الأوروبي على أن التضخم العالمي أمر مؤقت، حذر نوت من أن هذا قد لا يكون بالضرورة هو الحال.

وأضاف، "يجب ألا نبالغ في تقدير قدرتنا على أن نحدد مقدماً ما هو التضخم المؤقت وما هو غير ذلك، هناك سيناريوهات أخرى يمكن تصورها من حالتنا الأساسية المتمثلة في انخفاض معدل التضخم باستمرار. التضخم لم يمت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأسهمت أزمة كورونا في خفض الطلب على النفط، لا سيما من جانب الصين التي تعد البؤرة المركزية لانتشار الفيروس، مما أدى إلى انخفاض الأسعار التي تواصل الهبوط بمعدلات قياسية، وكذلك أبرز مؤشرات الأسهم العالمية منذ بدء أزمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وروسيا على الحصص السوقية النفطية ومعدلات الإنتاج فيما بات يُعرف بـ "حرب أسعار النفط".

أفضل فصل سنوي منذ 2009

وبدا أن تحالف "أوبك+" لديه اتفاق من حيث المبدأ على زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً كل شهر من أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول)، لتلبية الطلب المتزايد مع تعافي الاقتصادات من الوباء، لكن إذا لم يتمكن التحالف من التوصل إلى اتفاق، فهذا يزيد احتمال ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.

وكان النفط أنهى أفضل نصف سنوي له منذ عام 2009، إذ تجاوز الانتعاش السريع في الطلب على الطاقة في الاقتصادات الكبرى استجابة العرض.

وفي وقت توقع "سيتي غروب" في مذكرة بحثية حديثة، أن تظل السوق في عجز عميق هذا الربع حتى بعد احتساب زيادة في الإنتاج من "أوبك+"، فقد كشفت وكالة "بلومبيرغ" أن الإمارات العربية المتحدة قالت إنها لن تقدم دعمها للاتفاق إلا إذا تم رفع خط الأساس لخفوضها بشكل كبير.

ويتم قياس الخفوض في البلاد من نقطة البداية عام 2018، والتي حددت قدرتها القصوى عند 3.168 مليون برميل يومياً، لكن مشاريع التوسع منذ ذلك الحين رفعت هذا الرقم إلى نحو 4 ملايين برميل، مما يعكس أن السعة الجديدة في خط الأساس الخاص بها يمكن أن تسمح لها بضخ مئات الآلاف من البراميل يومياً من النفط الخام الإضافي.

وكان "جي بي مورغان" توقع في وقت سابق من العام الحالي أن تشهد أسعار النفط مزيداً من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، مرجحاً أن ترتفع أسعار النفط بشكل ملحوظ عندما ينحسر وباء كورونا، وأشار إلى أن التوقعات الأكثر تفاؤلاً تشير إلى عودة أسعار النفط الخام الدولية إلى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يتم الوصول إليه منذ العام 2014.

التحفيز المالي سيعزز الاستهلاك

ويعتمد الارتفاع المتوقع على الاعتقاد بأن التحفيز المالي سيعزز الاستهلاك، إلى جانب بداية عودة الحياة إلى طبيعتها، ومن شأن ذلك أن يغير الأوضاع في قطاع النفط، الذي سجل خسائر قياسية العام الماضي بفعل تداعيات فيروس كورونا، وقال رئيس قسم النفط والغاز في البنك كريستيان مالك، "يمكننا أن نرى النفط يتخطى 100 دولار للبرميل أو حتى ما فوق".

ورجح بنك "غولدمان ساكس"، أن يتم تداول النفط في نطاق 80 دولاراً أو أعلى هذا العام، وأضاف أن "إطلاق تحفيزات مالية تستهدف الطبقة المتوسطة والدنيا سيعزز استهلاك السلع الأساسية، هذه الفئة لا تقود سيارات كهربائية إنها تقود السيارات العادية".

المزيد من البترول والغاز