Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قضية "الفتنة" تشغل الأردنيين ولا محاكمة للأمير حمزة

مطالبة بجلسات علنية للمتهمين على غرار مسائل بارزة شهدتها المملكة

مبنى محكمة أمن الدولة في العاصمة عمّان (اندبندنت عربية - صلاح ملكاوي)

بعد ساعات قليلة من مصادقة النائب العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية على لائحة الاتهام بحق المتهمين الرئيسيين في قضية "الفتنة"، دخل الأردنيون في أجواء من التوقعات والتنبؤات حول حجم وطبيعة الأحكام القضائية التي سيواجهها المتهمون، وما إذا كانت جلسات المحاكمة التي ستبدأ الأسبوع المقبل علنية أم مغلقة.

وتركزت الاتهامات لرئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، بالتحريض على نظام الحكم وإحداث الفتنة، مع اتهام الأخير أيضاً بتعاطي وحيازة مخدرات.

وحظيت هذه القضية باهتمام شعبي بالغ، كونها ضمت الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني وولي العهد السابق، في حين أفرج عن 16 متهماً آخرين في 22 أبريل (نيسان) الماضي، بعد توجيه من الملك الأردني عبدالله الثاني.

جدل وشكوك

ولا يتفق الأردنيون على رأي واحد حيال هذه القضية التي شكلت هزة كبيرة غير مسبوقة للمملكة، فثمة من يشكك في القضية برمتها، بينما يتبنى آخرون الرواية الرسمية بكل حذافيرها.

وشهد الأردن خلال الأشهر الماضية جدلاً كبيراً، بعد إعلان السلطات تورط الأمير حمزة مع "جهات خارجية" في "محاولات لزعزعة أمن البلاد" و"تجييش المواطنين ضد الدولة".

وتدخل الأمير الحسن، عم الملك، لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، ما أسفر عن توقيع الأمير حمزة رسالة أعلن فيها ولاءه للعاهل الأردني، على الرغم من كلام كثير من التقارير الغربية عن وضعه قيد الإقامة الجبرية.

لكن لاحقاً أعلن الملك، في رسالة مكتوبة، أن الأمير حمزة في بيته مع أسرته وتحت رعايته، ليظهرا معاً بعد أيام وللمرة الأولى منذ بدء الأزمة، لدى زيارتهما وعدد من الأمراء الأضرحة الملكية، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الدولة.

محكمة علنية

وتوقع الخبير القانوني طلال الشرفات، أن تكون المحاكمة في قضية الفتنة علنية بسبب انشغال الرأي العام بها وتعطش الأردنيين لمعرفة تفاصيلها، موضحاً في الوقت عينه أن الأحكام المتوقعة في هذه القضية قابلة للطعن أمام محكمة لتمييز.

ويطالب أردنيون بمحاكمة علنية للمتهمين، على غرار قضايا بارزة شهدتها المملكة، وتم بث مجرياتها بشكل علني، كقضية الجندي أحمد الدقامسة الذي اتهم بقتل ست فتيات إسرائيليات على الحدود بين الأردن وإسرائيل عام 1997.

عقوبات تصل لـ 20 عاماً

ويؤكد وزير العدل السابق بسام التلهوني أن النيابة العامة فرغت من سماع الأدلة والبينات، وسيكون لديها ما يكفي لإصدار لائحة الاتهام وفقاً لأحكام القانون، ويضيف التلهوني، "سيتم إبلاغ المشتكى عليهما بهذه التهم، ومن ثم تستمع خلال الأيام المقبلة للدفاع وبيناته المقدمة"، مشيراً إلى أن التهم المسندة هي من اختصاص محكمة أمن الدولة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع مساعد النائب العام لمحكمة أمن الدولة السابق، فواز العتوم في تصريحات صحافية، أن تصل العقوبة المحتملة للمتهمين في حال إدانتهما إلى السجن لمدة 20 عاماً.

وتحدث العتوم عن تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم التي يعاقب قانون العقوبات مرتكبها بالأشغال الشاقة المؤقتة، في حين أن عقوبة التهمة الثانية، وهي القيام بأعمال تعرّض المجتمع للخطر، لا تقل عن خمس سنوات، في وقت تصل عقوبة التهمة الثالثة، التي تتعلق بحيازة المادة المخدرة بقصد التعاطي الى السجن مدة عام، توقع العتوم أن تأخذ هذه القضية من ثلاثة إلى أربعة أشهر لحين إصدار قرار نهائي من المحكمة.

لا محاكمة للأمير حمزة

ويرى مراقبون أن الأمير حمزة سيكون بمنأى عن أي محاكمة ضمن هذه القضية، ومن ضمن هؤلاء الرئيس السابق لمحكمة أمن الدولة فواز البقور، الذي يؤكد أنه لا يجوز استدعاء أي شخص طالما أن القضية تم تكييفها قانونياً ومرت بمراحلها التحقيقية وأحيلت إلى المحكمة، بينما يقول آخرون إن قانون العائلة المالكة عام 1937 حدد آلية التعامل مع مثل هذه الحالات في حال ارتكب أحد الأمراء أي أمر من شأنه المساس بقيم العائلة.

بدوره، يشير الوزير السابق نوفان العجارمة، أنه لم يتمّ ذكر الأمير حمزة في لائحة الاتهام، ما يعني أن الموضوع أغلق، ولم يتم توجيه تهم إليه إضافة لـ 16 شخصاً آخرين أفرج عنهم.

المزيد من العالم العربي