Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التباس يتسبب في جراحة غير ضرورية لعنق رحم امرأة   

المريضة شعرت بأسى شديد بعد الحادثة وقررت "عدم مواصلة علاج الخصوبة"

أي تدخل جراحي يتم بطريقة غير صحيحة من شأنه أن يضعف الثقة في مرافق "الخدمات الصحية الوطنية" (غيتي)

كشفت هيئة بريطانية تتولى التحقق من سلامة المرضى أثناء تلقيهم العلاج، عن أن امرأة خضعت لعملية جراحية غير ضرورية في عيادة خارجية تابعة لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية" NHS، بعدما التبس الأمر على المعالجين بينها وبين مريضة أخرى.

وطالبت "هيئة التحقق من السلامة في مجال الرعاية الصحية" Healthcare Safety Investigation Branch (HSIB) بإجراء تقييم لتلك الواقعة، ومراجعة الطريقة التي يمكن من خلالها لمرافق "الخدمات الصحية الوطنية" تجنب وقوع حادثة مشابهة مرةً أخرى، وذلك بعد التحقيق في حالة امرأة تبلغ من العمر 39 سنة خضعت لفحص عنق الرحم من دون دواع طبية ضرورية.

الهيئة (التي تجري تحقيقات مستقلة في عمل مرافق الخدمات الصحية بهدف تحسين أدائها) رأت أن هناك ضرورةً لإرساء نظام أفضل لمواكبة الوتيرة الآخذة في الارتفاع في عدد مواعيد المعاينات الطبية داخل العيادات الخارجية، وذلك من 54 مليوناً إلى 94 مليوناً خلال الأعوام العشرة الأخيرة، خصوصاً مع لجوء كثير من تلك العيادات إلى القيام بمزيد من التدخلات الجراحية للمرضى.

واستناداً إلى آخر تحقيقات قامت بها هيئة HSIB، فإن المريضة كانت قد حضرت إلى عيادة خارجية للأمراض النسائية للخضوع لتقييم خاص بعلاج الخصوبة.

الخطأ حصل عندما استدعيت من غرفة الانتظار في وقت كانت توجد فيه مريضة أخرى تحمل اسماً مشابهاً لاسمها. ولم يُجرِ مقدمو الرعاية الطبية في العيادة أي تدقيق آخر للتأكد من هويتها، وتم إخضاعها لتنظير وفحص لعنق الرحم، وللجزء السفلي من الرحم، ولأعلى المهبل. ولم يدرك موظفو العيادة الخطأ إلا بعد مغادرة المريضة.

"هيئة التحقق من السلامة في مجال الرعاية الصحية" أشارت إلى أن الحادثة لم تكن الوحيدة من نوعها، لكن كان هناك نقص في البيانات حول حجم الأخطاء التي تُرتكب بشأن هوية المرضى، والتأثيرات السلبية التي تخلفها عليهم، خصوصاً في العيادات الخارجية.

وقد صنفت تلك الأخطاء على أنها تدخلات جراحية في غير محلها، وقالت هيئة HSIB، إنه في الفترة الممتدة ما بين شهر إبريل (نيسان) عام 2019، وشهر مارس (آذار) 2020، أُبلغ عما مجموعه 226 حادثة مماثلة تقع تحت هذا التصنيف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الدكتور شون ويفر نائب المدير الطبي في "هيئة التحقق من السلامة في مجال الرعاية الصحية" قال، إن "أي تدخل جراحي يتم بطريقة غير صحيحة، يمكن أن يتسبب بضرر جسدي ونفسي خطير للمريض، ومن شأنه أن يضعف الثقة في مرافق "الخدمات الصحية الوطنية". أما في ما يتعلق بهذه الحالة الطبية بالتحديد، فقد علمنا من المريضة أنها شعرت بأسى شديد وبخيبة أمل كبيرة بعد تلك الحادثة، إلى درجة أنها لم تعد ترغب في متابعة علاج الخصوبة".

وأضاف، "لقد كان من المهم استكشاف مخاطر السلامة التي تعرضت لها تلك المريضة على مستوى النظام الصحي المعتمد، خصوصاً أن إجراءات التدخل الجراحي التي يتم القيام بها في العيادات الخارجية هي في تزايد مضطرد، حتى وإن لم تحدث أي تغييرات محتملة ناجمة من وباء كوفيد".

وفي المقابل، حددت هيئة HSIB مخاطر حدوث أخطاء طبية، لا سيما منها الاعتماد على التواصل اللفظي الذي يمكن أن يتأثر بالضجيج داخل العيادة، أو الحالة العاطفية التي يخضع لها المريض.

وأشارت أيضاً إلى أن تشغيل عيادات عدة ذات غرفة انتظار واحدة فقط لجميع المرضى، قد يؤدي إلى تفاقم مخاطر الالتباس وعلاج المريض الخطأ، إضافة إلى تعرض الموظفين لمزيد من ضغوط العمل بسبب ضيق الوقت.

وإضافة إلى ما تقدم، سلطت الهيئة الضوء على مسألة افتقار النظام الصحي للتكنولوجيا، خصوصاً لجهة استخدام الأرقم المسجلة للمرضى لدى "الخدمات الصحية الوطنية" كوسيلة لتحديد هويتهم، وقالت إن أقسام العيادات الخارجية غالباً ما تفتقر لشبكة حاسوبية متكاملة ومدمجة.

وفي الخلاصة، دعت "هيئة التحقق من السلامة في مجال الرعاية الصحية" هيئة "الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا" NHS England، إلى مراجعة المخاطر المتصلة بتحديد هوية المرضى في العيادات الخارجية والطرق التي تعتمدها في إجراء التدقيقات اللازمة. وأوصت إضافةً إلى ذلك، بإجراء تقييم بشأن اعتماد الرقم المسجل لدى هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" للحؤول دون حدوث أخطاء في تحديد هوية المرضى.

المزيد من صحة