Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تنوي إلغاء مشروع جوازات محلية للمطعمين بلقاح "كوفيد"

مصدر حكومي: "التخلي" عن فكرة إصدار شهادات قانونية للملقحين بعد انتهاء مراجعة تُجرى الآن

استخدام جوازات سفر "كوفيد - 19" في بريطانيا يظل مثار جدل، وتُطرح حوله أسئلة قانونية وأخلاقية مهمة (غيتي)

أفاد تقرير أن الحكومة البريطانية تتجه إلى إلغاء خطط منح جوازات لسكان المملكة المتحدة، تثبت تلقيهم لقاح "كوفيد - 19"، كشرط قانوني للسماح لهم بحضور أحداث وفاعليات كبيرة هذا الصيف.

وذكرت صحيفة "الديلي تليغراف" أن المسؤولين الذين يعملون على مراجعة تُجرى في الوقت الراهن لفكرة إصدار شهادات تثبت أن حامليها قد تطعموا ضد فيروس "كوفيد - 10"، لا يعتقدون أنه سيتم تغيير القانون لفرض استخدام تلك الشهادات في المملكة المتحدة.

وأوضح مصدرٌ حكومي للصحيفة أن الأمر في هذه الخطط لا يتوقف على صعوبة "تحقيق توازن" في شأنها، بل إنها "لن تستطيع أن تبصر النور".

وينكب وزراء بريطانيون على مراجعة بيانات لاتخاذ قرار في ما إذا كان سيتم المضي قدماً في تطبيق المرحلة النهائية من خريطة الطريق الحكومية، الهادفة إلى الخروج نهائياً من الإغلاق في الحادي والعشرين من يونيو (حزيران)، والتي ستسمح لحشود كبيرة من الناس بمعاودة حضور أحداث وفاعليات واسعة النطاق مثل مباريات كرة القدم والحفلات الموسيقية.

وكان اقتراحٌ قد قُدم في وقت سابق يقضي بأن دخول الأفراد إلى الأماكن التي تُجرى فيها تلك الفعاليات، قد يتطلب تقديم دليل على أنهم تلقوا التلقيح ضد "كوفيد"، أو إحضار اختبار سلبي حديث يثبت عدم إصابة حامله بالعدوى، أو اختبار إيجابي للأجسام المضادة للفيروس (يثبت مناعة صاحبه ضد المرض).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من قبول إثبات التطعيم شرطاً محتملاً للسفر الدولي، فإن استخدام جوازات سفر "كوفيد - 19" على المستوى المحلي في بريطانيا يظل مثار جدل، وتُطرح حوله أسئلة قانونية وأخلاقية مهمة.

وكانت وزارة شؤون مجلس الوزراء قد تبلغت في شهر أبريل (نيسان) الفائت تقارير من "لجنة المساواة وحقوق الإنسان" Equality and Human Rights Commission (هيئة عامة مهمتها تعزيز قوانين المساواة وعدم التمييز في إنجلترا واسكتلندا وويلز) تفيد بأن شهادات "كوفيد" أو جوازات السفر التي تثبت تطعيم حامليها، يمكن أن تمثل تمييزاً بين الأفراد، لأنها قد تمهد لقيام "مجتمع من طبقتين" في المملكة المتحدة.

وفي الشهر الماضي، قامت مجموعةٌ تضم أكثر من 70 نائباً في البرلمان البريطاني ينتمون إلى أحزاب متعددة، منهم زعيم "حزب الديمقراطيين الأحرار" السير إد ديفي، والزعيم السابق لحزب "العمال" جيريمي كوربين، بتنظيم حملة تعارض تشريع جوازات اللقاحات المحلية.

ونبه هؤلاء النواب إلى وجوب عدم اعتماد تلك الشهادات لأهداف وغايات محتملة أخرى "كحرمان أفراد من الوصول إلى الخدمات العامة أو الأعمال التجارية أو الوظائف".

أما البارونة شاكرابارتي، وهي عضوٌ في مجلس اللوردات البريطاني عن حزب "العمال"، فقالت إن "السفر الدولي يُعد رفاهية، لكن مشاركة الفرد في مجتمعه تشكل حقاً أساسياً". وأضافت: "من هنا، فإن جوازات كوفيد المحلية تشكل خطوةً استبدادية متمادية. إننا لا نهزم الفيروس بالتمييز والاضطهاد، بل بالتثقيف والتطعيم والدعم المتبادل".

إلا أن المدافعين عن الفكرة، اعتبروا أنه يمكن استخدام شهادات "كوفيد" لتحقيق هدفين في الوقت نفسه: فتح الاقتصاد في البلاد، ومنع تفشي فيروس كورونا.

الحكومة البريطانية ردت على تقرير صحيفة "الديلي تليغراف" عبر متحدث باسمها أكد أن "المراجعة لشهادات كوفيد مستمرة، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي في المسألة حتى الآن، وأن مستشار دوقية لانكستر (الوزير مايكل غوف) سيطلع البرلمان بعد العطلة على آخر التطورات المتعلقة بالموضوع".

وذكرت الصحيفة أن أحد الأسباب التي أدت إلى تراجع الاهتمام بالخطط إنما يتمثل في التعامل العادل مع الفئات التي لديها إعفاءات طبية لا تؤهلها الحصول على لقاح "كوفيد"، كأولئك الذين يعانون من الحساسية.

إضافةً إلى ما تقدم، تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي في هذه المسألة، وأن الوزير غوف الذي يشرف على المراجعة، لم يقدم حتى الآن توصياته إلى رئيس الحكومة بوريس جونسون.

يُذكر أن غوف كان قد قام بزيارة لإسرائيل أخيراً، ضمن مهمة تقصي حقائق في إطار مراجعة شهادة لقاح "كوفيد"، للاطلاع على مدى فاعلية التجربة الإسرائيلية في اعتماد "جواز السفر الأخضر" الذي تم طرحه في البلاد بعد حملة التطعيم السريعة التي اعتمدتها الدولة. 

وفي الحديث الذي توجه به وزير شؤون مجلس الوزراء في ما بعد إلى النواب الأعضاء في "لجنة الإدارة العامة والشؤون الدستورية" Public Administration and Constitutional Affairs Committee، أوضح أن برنامج جوازات السفر الخاصة باللقاح، يمكن أن يساعد في تسهيل تنظيم وإدارة الفعاليات الكبيرة مثل مباريات كرة القدم، بحيث يصبح في الإمكان معاودة أنشطتها بكامل طاقتها خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، قال غوف: "قد تضطلع الشهادة بدور مهم في الحالات التي تقتضي الاستمرار في تطبيق القيود، ومنها على سبيل المثال، التباعد الاجتماعي وغيرها كتحديد السعة القصوى للحشود في مثل تلك الأحداث".

وخلص الوزير البريطاني إلى القول: "إذاً في هذا المنحى، وما ذلك إلا مجرد مثال واحد، فإن طرح الشهادات والاستثمار في تلك البنية الهيكلية سيمنحان الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد زخماً يساعدها في العودة إلى وضعها الطبيعي بأمان وبسرعة أكبر، مشيراً إلى أن تكاليف مثل هذا البرنامج وفوائده كانت "من التوازن الدقيق" بحيث يصعب الحسم فيها.

ساهمت وكالة "برس أسوسييشن" في إعداد محتوى هذا التقرير

© The Independent

المزيد من صحة