Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسواق العالمية تنتظر إدراج "أوبر" المُرجح بـ100 مليار دولار

"كريم" اخترقت ساحة المنافسة في سوق النقل التشاركي وتأهلت لاندماج استراتيجي

في وقت تمكنت فيه شركة "كريم" للنقل التشاركي من اختراق أسواق الشرق الأوسط، شكّلت هذه الشركة منافسا قويا لشركة "أوبر"، التي رأت أخيرا أن أفضل خيار أمامها للسيطرة على نمو "كريم" هو الاستحواذ عليها في صفقة تجاوزت 3 مليارات دولار.

وبينما تستعد "أوبر" لإدراج أسهمها وسط توقعات بأن تصل قيمتها عند الإدراج إلى 100 مليار دولار، فإن أسواق المال تتوقع منها بث أخبار إيجابية في هذه الفترة، مثل خبر الاستحواذ على "كريم" الذي مكّن الشركة فعليا من السيطرة على 120 مدينة في 15 دولة في المنطقة دفعة واحدة.

شركة Bolt

ويتم الآن عرض القصص الشبيهة بقصة "كريم" في أسواق العالم. والقصة البارزة اليوم هي لشركة " Bolt" الإستونية، التي عرضت "نيويورك تايمز" تقريرا مطولا عنها. وقد أسس هذه الشركة قبل 6 سنوات شاب يدعى ماركوس فيلليغ، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً، لتصبح اليوم منتشرة في 100 مدينة في 30 دولة في أوروبا وأفريقيا.

وتمكنت الشركة من المنافسة عندما اخترقت بداية سوقين صعبتين تسيطر عليهما "أوبر"، هما السوق البولندية والكينية. وتم تغيير قواعد اللعبة لدى "فيلليغ" بطريقتين، أولا: كسب الزبائن عبر تخفيض تكلفة الخدمة، وثانيا: جذب السائقين عبر تحصيل عمولات أقل، وهكذا تم الاختراق.

اليوم تنوي دخول سوق لندن من جديد بعد حظر عملها عندما كانت تعمل تحت اسم "تاكسي فاي" في سبتمبر (أيلول) 2017.

"Bolt" في السعودية

ويظهر الموقع الرسمي للشركة أنها تعمل في السعودية والعراق، وبعض المواقع تظهر أنها تعمل في مصر. وتعمل "Bolt" بشكل مشابه لطريقة عمل "كريم"، حيث بدأت في اختراق الأسواق عبر إدخال سائقي التاكسي في تطبيقها، كما فعلت "كريم" في الكويت ولبنان على سبيل المثال، ثم تحولت " Bolt" إلى العمل مثل "أوبر" عبر إدخال سائقين أفراد غير مرخص لهم بنقل الركاب.

التكلفة قليلة

والخلطة السحرية لدى " Bolt"، هي في تخفيض تكلفة توظيف المبرمجين ومهندسي الكمبيوترات، الذين يعتبرون التكلفة الأساسية في أي شركة نقل تشاركي. فحسب مقابلة لمؤسس Bolt، ماركوس فيلليغ، فإن المصاريف على كل مهندس يعمل لدى مقر "بولت" في إستونيا ورومانيا هي أقل بنسبة 50% من مصاريف مهندس في مقر "أوبر" في كاليفورنيا الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الأسواق العالمية هناك نماذج أخرى على طريقة "بولت"، مثل شركة "Ola" في الهند، وفي البرازيل هناك شركة "Didi" الصينية التي استحوذت على شركة 99Taxi، علما بأن "أوبر" تملك حصصا في "Didi".

اختراق شرس

وكل هذه الشركات استفادت من أسبقية "أوبر" في الأسواق العالمية، التي اعتمدت استراتيجية شرسة في اختراق الأسواق من دون ترخيص حكومي، لتخلط الأوراق وتفرض نفسها. و"كريم" عانت في أسواق مثل الكويت ولبنان على سبيل المثال، حيث اضطرت إلى العمل مع التاكسيات، وهناك حكومات تنبهت بعد سنوات مثل الحكومة المصرية، لتجد أن "أوبر" و"كريم" اخترقتا سوقها ففرضت عليهما ضرائب قيمة مضافة مرتفعة. 

الاستراتيجية اللاحقة

وتدور أحاديث في الأسواق العالمية اليوم عن الاستراتيجية اللاحقة لـ"أوبر" للبقاء على عرش سوق النقل التشاركي. وفي الغالب تعمل هذه الشركات الضخمة على الاستحواذ على المنافس لوقف تمدده، وهو أمر قامت به "أوبر" بالشرق الأوسط، حيث قطفت ثمار نجاح "كريم" في وقت مبكر. لكن الأمر ليس بهذه السهولة في أسواق أخرى مثل السوق الأميركية على سبيل المثال، حيث لحقت بـ"أوبر" شركة "ليفت" التي أدرجت أخيرا بحجم تجاوز 23 مليار دولار. لكن "ليفت" لم تقدم أي نموذج جديد في عالم النقل التشاركي، بل قلدت "أوبر" على اعتبار أن السوق تحتاج إلى منافسَين اثنين في الأقل دائما لكي تعدل الأسعار والخدمة. غير أن ما يحصل الآن هو أن الشركتين خاسرتان وهناك تحليلات بأنهما ربما تندمجان يوما ما في حال كانت مصلحة الطرفين تفرض ذلك، تماما كما يحصل عندما يندمج بنكان أو شركتان في قطاع واحد، حيث تنخفض التكلفة وتزيد الإيرادات.  

المزيد من أسهم وبورصة