Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غوايدو يطالب الجيش بالتخلي عن مادورو ويدعو إلى التظاهر "سلماً" أمام الثكنات

زعيم المعارضة الفنزويلية اتهم الرئيس بإخضاع كبار الجنرالات لجهاز كشف الكذب لضمان ولائهم

غوايدو متحدثاً إلى الصحافيين في كاراكاس الجمعة 3 مايو (أيار) (أ. ف. ب.)

دعا زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو مؤيديه إلى التظاهر السبت "سلمياً" أمام القواعد العسكرية في البلاد لمطالبة الجيش بوقف دعمه للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.
وكتب غوايدو في تغريدة ليل الخميس - الجمعة "السبت الرابع: تعبئة وطنية للسلام باتجاه الوحدات العسكرية الكبرى لتنضم إلى دستورنا". واتهم غوايدو الجمعة، مادورو بأنه أخضع كبار قادة الجيش لجهاز كشف الكذب من أجل ضمان ولائهم، بعد "المحاولة الانقلابية" الثلثاء. واعتبر غوايدو أنه "لا توجد أيّ ثقة" داخل النظام.
 

إحباط انقلاب

وكان مادورو أعلن الثلثاء "إحباط" محاولة انقلاب عسكري نفذتها مجموعة صغيرة من العسكر المؤيدين لخصمه غوايدو، متوعداً المتورّطين في هذه "المحاولة الانقلابية" بملاحقات جزائية.
ويُعدّ الجيش طرفاً أساسياً في السلطة الفنزويلية، إذ يسيطر على قطاع النفط الذي يؤمن 96 في المئة من موارد البلاد، إضافة إلى عدد كبير من الوزارات، ويدعم مادورو الذي دعا القوات المسلحة الخميس إلى "محاربة جميع الانقلابيين".
وقال الرئيس الفنزويلي وإلى جانبه وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو "نعم، نحن في خضمّ المعركة، والمعنويات يجب أن تكون في أعلى مستوياتها لتجريد جميع الخونة والانقلابيين من أسلحتهم". وأضاف مخاطباً نحو 4500 عسكري تجمعوا في فورت تيونا أكبر ثكنة عسكرية في البلاد "ولاء دائم ولا خيانة البتة". وتابع "لا للخوف. إنه وقت الدفاع عن الحق بالسلام".


لجوء إلى سفارات

أتى ذلك غداة إحباط الجيش انقلاباً عسكرياً وتأكيد ولائه لمادورو، فلجأ 25 عسكرياً متمرداً إلى سفارة البرازيل في كراكاس، بينما لجأ ليوبولدو لوبيز أحد قادة المعارضة الذي كان يخضع للإقامة الجبرية قبل أن يظهر مع غوايدو والعسكريين المتمردين، إلى سفارة اسبانيا. وأمر القضاء الفنزويلي بتوقيفه لكن الحكومة الاسبانية أعلنت أنها "لا تعتزم في أيّ حال من الأحوال تسليم ليوبولدو لوبيز إلى السلطات الفنزويلية أو إخراجه من مقرّ إقامة السفير".
وأكدت الخارجية الاسبانية في بيان صدر عقب اجتماع عقده السفير الاسباني في كراكاس خيسوس سيلفا فرنانديز مع وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا، أنها ترغب في "إيجاد حل" لهذه القضية "في أسرع وقت ممكن". إلا أنها شددت على أن المقار الدبلوماسيّة لا يُمكن اقتحامها بموجب القانون الدولي. واعتبر المعارِض الفنزويلي في تصريحات أدلى بها في مقر إقامة السفير الإسباني في كراكاس، أن تلك المحاولة الانقلابيّة "جزءٌ من عمليّة. إنّها شرخ سيتحول إلى شرخ أكبر وسينتهي بكسر السدّ". وأضاف لوبيز أنّ "سقوط" النظام الفنزويلي "بدأ"، مؤكداً أن "هذه عمليّة لا رجعة فيها إلى الوراء" لأن "العسكريين أدركوا أنهم ليسوا وحيدين". وتابع "تحدثت إلى عدد كبير من الجنرالات ... هذه الديكتاتورية ستنتهي". وشدد على أنه سيكون هناك "مزيد من التحركات في القطاع العسكري".

 
أعمال عنف
 
وترافقت محاولة العصيان في فنزويلا الثلثاء والأربعاء مع تظاهرات كبيرة مؤيدة لغوايدو، تخللتها أعمال عنف بين متظاهرين وقوات الأمن، أدت إلى سقوط 4 قتلى في صفوف المتظاهرين.
وقالت منظمة العفو الدولية أن الاضطرابات أسفرت عن سقوط مئتي جريح وتوقيف 205 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات بينما تشهد فنزويلا أيضا أزمة اقتصادية خطيرة هي الأسوأ في تاريخها، مع تباطؤ اقتصادها وانهيار عملتها ونقص المواد الأساسية فيها.
وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء "القمع الوحشي" في فنزويلا. وقال في البيت الابيض "صلواتنا تواكب الشعب الفنزويلي في معركته العادلة من أجل الحرية". وأضاف أن "القمع الوحشي للشعب الفنزويلي يجب أن ينتهي سريعاً. الناس جائعون. ليس لديهم طعام ولا مياه في بلد كان من الأغنى في العالم".


بومبيو - لافروف
 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن وزير الخارجية مايك بومبيو اتهم موسكو في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الأربعاء "بزعزعة الاستقرار" في فنزويلا، ودعا روسيا مجدداً الى التوقف عن دعم مادورو. لكن وزارة الخارجية الروسية أوضحت في بيان أن لافروف أبلغ في هذا الاتصال الهاتفي نظيره الأميركي بأن "تدخل واشنطن في الشؤون الفنزويلية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي" وأن "هذا التأثير المدمر لا علاقة له بتاتا بالديموقراطية".
وأعلن مسؤول أميركي الخميس أن بومبيو ولافروف سيناقشان الخلافات بين بلديهما بشأن الأزمة الفنزويلية عندما يلتقيان الأسبوع المقبل على هامش اجتماع مجلس بلدان القطب الشمالي الذي يبدأ الإثنين في مدينة روفانيمي في شمال فنلندا.


اتهامات بـ "حماية إرهابيين"

 

على الصعيد الدبلوماسي، اتهمت "مجموعة ليما" التي تضم 12 دولة من بينها كندا والبرازيل والأرجنتين وتشيلي، والتي تدعم المعارضة في فنزويلا الرئيس نيكولاس مادورو بحماية "جماعات إرهابية" في كولومبيا. وقالت إنها ترفض أي محاولة لتهديد حياة الرئيس الكولومبي إيفان دوكي. وأضافت المجموعة في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري طارئ عُقد في البيرو إنها قررت دعم سعي كوبا في البحث عن نهاية للأزمة في فنزويلا.
​​​​​​​وأجرى رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الجمعة محادثات مع الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بشأن فنزويلا، متطرّقاً خصوصاً إلى "سُبل العمل معاً لإيجاد حلّ سلمي للأزمة" في هذا البلد، وفق ما أفاد مكتب ترودو. وأكد ترودو متحدثاً باسم "مجموعة ليما" الاهتمام بإجراء "انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا واحترام دستورها"، مكرراً التعبير عن قلقه "حيال المعاناة المستمرّة للشعب الفنزويلي".

 

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات