Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يواصل اجتياحه في الهند وتسجيل 150 مليون إصابة عالميا

الصحة العالمية تحذر من انتقال الوضع الهندي إلى أي مكان وأوروبا تخفف القيود مع تراجع انتشار الوباء

أُحصيت أكثر من 150 مليون إصابة بفيروس كورونا في كافة أنحاء العالم بينما تقف الهند والبرازيل حالياً على المواجهة مع وباء كوفيد-19 الذي تأمل أوروبا في القضاء عليه بحلول الصيف، فيما تلقى 100 مليون شخص في الولايات المتحدة لقاحات تامة ضد كوفيد-19.

وفي وقت تبدأ دول أوروبية عدة على غرار فرنسا والبرتغال، التخطيط للعودة إلى "حياة ما قبل" أزمة الوباء، تشدد دول أخرى في المقابل قيودها. ويدخل إغلاق تام حيّز التنفيذ الجمعة في تركيا التي تواجه تفشياً جديداً للوباء.

وأعلن رسميا عن أكثر من 150 مليون إصابة في العالم منذ اكتشاف الفيروس في الصين في كانون الأول (ديسمبر) 2019، بما في ذلك ستة ملايين إصابة سجلت خلال أسبوع واحد، بحسب تعداد أعدّته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات رسمية الجمعة. وهذه الطفرة ناجمة خصوصاً عن تفاقم انتشار الفيروس في الهند حيث أصيب 2.5 مليون شخص بالفيروس في الأيام السبعة الماضية.

ويتسبب الوباء الذي لا يزال بعيداً عن التراجع في العالم، بـ821 ألف إصابة جديدة في اليوم، في عدد ارتفع أكثر من الضعف منذ منتصف شباط (فبراير)، حين كانت تُسجّل 350 ألف إصابة يومياً.

100 مليون

أميركياً، تلقى 100 مليون شخص في الولايات المتحدة لقاحات تامة ضد كوفيد-19، وفق ما أعلن الجمعة منسق البيت الأبيض للتصدي للوباء، جيف زينتس.

وقال زينتس في إفادة صحافية إن الأمر "يعني أن 100 مليون أميركي يشعرون بالارتياح وراحة البال". وأشار إلى أن العدد يمثل نسبة 40 في المئة من السكان البالغين في الولايات المتحدة، وضعف عدد الأشخاص الذين كانوا قد تلقوا اللقاحات بشكل تام حتى نهاية مارس (آذار).

وأي شخص مرّ أسبوعان على تلقيه لقاح يؤخذ بجرعة واحدة، أو الجرعة الثانية من لقاح يعطى على مرحلتين، يعتبر مطعّماً بشكل تام.

ويعكس الإعلان نجاحاً لإدارة جو بايدن التي أعطت دفعاً قوياً لحملة التلقيح في الولايات المتحدة فور تسلّمها السلطة، وحققت الأسبوع الماضي هدفها المتمثل في منح 200 مليون جرعة قبل مرور 100 يوم على بداية ولاية الرئيس الأميركي الجديد.

غير أن تباطؤاً بدأ يلاحظ منذ بلوغ حملة التطعيم ذروتها في بداية أبريل (نيسان). فالأشخاص الذين رغبوا في التحصّن طبياً ضدّ فيروس كورونا تلقوا اللقاحات، وانتقل التركيز حالياً على الوصول إلى الأشخاص الأكثر تردداً أو من يصعب الوصول إليهم، كما هي الحال في المناطق الريفية. وتعطى ثلاثة لقاحات في الولايات المتحدة، هي "فايزر- بايونتيك" و"موديرنا" و"جونسون أند جونسون".

 

الهند في عين العاصفة
وفي وقت تعاني مستشفيات الهند المكتظة من نقص في الأسرّة والأدوية والأكسيجين، أعلنت البلاد الجمعة تسجيل 385 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في عدد قياسي عالمي وقرابة 3500 وفاة.
وبدأت المساعدة الدولية التي أعلنت عنها دول عدة بالوصول إلى العملاق الآسيوي الذي يعدّ 1,3 مليار نسمة. وحطّت طائرة الشحن العسكرية "سوبر غالاكسي" التي تحتوي على أكثر من 400 قارورة أكسيجين بالإضافة إلى معدّات استشفائية أخرى وقرابة مليون من معدات الفحص السريع لكشف الإصابة بكوفيد-19، في مطار نيودلهي الدولي، بينما تكافح العاصمة الهندية أزمة صحية غير مسبوقة.
وتعهّدت أكثر من أربعين دولة بإرسال مساعدات طبية حيوية إلى الهند ويُرتقب وصول إمدادات من دول عدة في الأيام المقبلة.
من إفريقيا إلى أستراليا، تتحرك الجالية الهندية في العالم لإرسال معدات طبية ومحاولة مساعدة أقربائهم في تلقي العلاج.
ويقول يادو سينغ وهو طبيب قلب في أستراليا "فقدتُ ثلاثة أفراد من محيطي". ويتابع "لا يمكن أن أعالج الناس وأنا موجود في أستراليا" مضيفاً "بدون رؤيتهم، يمكنني فقط إرشادهم ومساعدتهم ومنحهم الأمل".
وبسبب التفشي المتنامي لكوفيد-19 في هذا البلد، قرر الرئيس الأميركي، جو بايدن، فرض قيود على المسافرين الآتين من الهند. وقال البيت الأبيض الجمعة، "عملاً بنصائح مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها، ستفرض الإدارة قيوداً على الرحلات من الهند"، على أن يبدأ سريان هذا القرار في الرابع من مايو (أيار)، من دون تفاصيل إضافية.
وفرضت دول أخرى قيوداً على المسافرين الآتين من الهند. ففي فرنسا، يخضع هؤلاء لحجر إلزامي لـ10 أيام بعد وصولهم، فيما قررت بلجيكا الثلاثاء منع دخولهم.

وفي مواجهة نسخة متحوّرة جديدة من الفيروس أشد عدوى وأكثر ضراوة، تم تجاوز عتبة 400 ألف وفاة جراء فيروس كورونا الخميس في البرازيل حيث لم تبدأ حملة التلقيح بعد.
ويُرتقب الجمعة تنظيم تظاهرة على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو للتنديد بإدارة الأزمة الصحية من جانب حكومة الرئيس جاير بولسونارو الذي يخضع لتحقيق برلماني مفتوح منذ الثلاثاء.

وبالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، فإن الفترة الحالية ليست الوقت المناسب لتخفيف الحذر في حين تعلن دول في أوروبا تخفيف القيود. وقالت منظمة الصحة الخميس إن "الوضع في الهند يمكن أن يحصل في أي مكان".

تخفيف القيود

أوروبياً، أعلنت فرنسا جدولها الزمني لرفع القيود المفروضة لمكافحة انتقال العدوى، بدءاً من منتصف مايو (أيار) على رغم الوضع الصحي الهش.

غير أن منظمة الصحة العالمية حذرت أوروبا من تخفيف القيود، إذ إن "الوضع في الهند يمكن أن يحدث في أي مكان آخر"، ورجّحت المنظمة أن يكون المتحوّر الهندي لفيروس كورونا سبباً للأزمة الصحية القائمة في البلاد، وإنما أيضاً بسبب سلوكيات على غرار عدم الامتثال للقيود الصحية.

وتجاوز عدد الإصابات في أوروبا عتبة الـ 50 مليوناً، لكن يبدو أن انتشار الوباء يتباطأ بحسب أرقام جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى إحصاءات رسمية. ومن بين أكثر من 3.13 مليون وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون وستين ألفاً و900 في أوروبا.

ولوحظ تباطؤ في انتشار الوباء في غالبية الدول الأوروبية التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث انتعاش للوباء، إذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.

التلقيح في بريطانيا

وأظهرت إحصاءات رسمية الخميس أن أكثر من 34 مليوناً في بريطانيا تلقوا الجرعة الأولى من لقاح مضاد لوباء كورونا في حين أصيب 2445 بالمرض في ارتفاع طفيف عن أعداد يوم الأربعاء.

وسجلت بريطانيا 22 وفاة جديدة خلال 28 يوماً من تأكيد الإصابة بالمقارنة مع 29 وفاة أمس الأربعاء.

ألمانيا تلقح أكثر من مليون شخص خلال يوم واحد

واستعملت ألمانيا الأربعاء 1.1 مليون جرعة لقاح ضد كورونا لتصبح أول دولة أوروبية تتجاوز عتبة مليون تطعيم خلال 24 ساعة، في وقت رصدت برلين عدة إصابات بالنسخة المتحورة الهندية.

واستعملت أكبر دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة 1.089 مليون جرعة لقاح خلال يوم، وفق ما أعلن الخميس وزير الصحة ينس سبان. وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي "يظهر ذلك إلى أي مدى سرّعنا" حملة التطعيم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحققت الصين والولايات المتحدة والهند فقط نتائج تلقيح أعلى خلال 24 ساعة. وارتفع معدل التطعيم اليومي في ألمانيا من 0.71 في المئة من السكان على امتداد الأسبوع الفائت إلى 1.3 في المئة الأربعاء.

في الإجمال، تلقى 26 في المئة من سكان ألمانيا جرعة لقاح واحدة، في حين صار 7.5 في المئة محصنين بالكامل.

يأتي ذلك تزامناً مع رصد السلطات الصحية عدة إصابات بالنسخة المتحورة الهندية لفيروس كورونا. وقال مدير معهد روبرت كوخ لوثر فيلر خلال المؤتمر الصحافي المشترك، "عزلنا عدة حالات في ألمانيا، سننشر تقريراً جديداً غداً".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت الثلاثاء رصد هذه النسخة في 17 بلداً، عدد منها في أوروبا. وحذّرت المنظمة من تخفيف القيود السارية حالياً في عدة دول أوروبية، وقالت إن "الوضع في الهند يمكن أن يتكرر في أي مكان".

فرنسا ترصد الإصابة الأولى بالمتحور الهندي

من جانبها، قالت وزارة الصحة الفرنسية إن فرنسا اكتشفت أول حالات إصابة بسلالة "بي.617.1" من فيروس كورونا الموجودة حالياً في الهند.

وقالت الوزارة في بيان في ساعة متأخرة من مساء الخميس إنه تم تأكيد الإصابة الأولى لامرأة سافرت إلى الهند وتعيش في جنوب غربي فرنسا يوم الخميس.

وقالت الوزارة إن شخصين آخرين سافرا إلى الهند أصيبا بما يسمى بالسلالة الهندية في جنوب شرقي فرنسا.

تركيا تسجل أعلى حصيلة وفيات يومية

في تركيا، أظهرت بيانات وزارة الصحة، الجمعة، تسجيل 394 وفاة متصلة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق، وذلك بعد يوم من تطبيق إجراءات عزل عام على مستوى البلاد.

كما أظهرت البيانات تسجيل 31891 إصابة جديدة بالفيروس في نفس الفترة.

وطبقاً لإحصاء لـ"رويترز"، تأتي تركيا في المرتبة الرابعة على مستوى العالم من حيث عدد الإصابات اليومية في متوسط سبعة أيام.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أنه سيكون لزاماً على الأتراك البقاء في بيوتهم معظم الوقت بموجب "إغلاق كامل" على مستوى البلاد اعتباراً من الخميس وحتى 17 مايو، للحد من قفزة في الإصابات والوفيات.

أكثر من 400 ألف وفاة في البرازيل

وتجاوزت الحصيلة الإجمالية لضحايا الفيروس في البرازيل الخميس عتبة الـ400 ألف وفاة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في أكبر دولة في أميركا اللاتينية، في ثاني أعلى حصيلة وفيات إجمالية في العالم بعد الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن البرازيل سجلت في الساعات الأربع والعشرين الفائتة وفاة ثلاثة آلاف مريض ومريض واحد بالفيروس وحوالى 70 ألف إصابة جديدة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى 401176 وفاة.

نيويورك "ستفتح بالكامل" في أول يوليو

في هذا الوقت، قال بيل دي بلاسيو رئيس بلدية نيويورك إن المسؤولين يخططون "لإعادة الفتح الكامل" للمدينة في الأول من يوليو (تموز) بعد أكثر من عام على عمليات الإغلاق التي سببها فيروس كورونا، وأضاف دي بلاسيو لمحطة (أم أس أن بي سي) التلفزيونية، "نحن مستعدون لفتح المتاجر وفتح مكاتب الشركات والمسارح بكامل طاقتنا"، ولفت إلى أن تفاؤله بقدرة أكبر مدن البلاد على العودة للمستوى الطبيعي للتشغيل يرجع بشكل كبير إلى أنه تم إعطاء 6.3 مليون جرعة لقاح بالمدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 8.3 مليون نسمة.

ولم يتضح على الفور كيف ستتوافق خطط رئيس البلدية مع خطط حكومة الولاية التي تتحكم في قيود تشغيل المطاعم والشركات.

وبدأت مسارح برودواي إعادة فتح أبوابها هذا الشهر لعروض خاصة أمام عدد محدود من الجمهور. وحدد منتجون كثيرون الأول من يونيو (حزيران) لإعادة فتح مسارحهم.

الصين تسجل 13 إصابة جديدة

وقالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، الجمعة، إنها سجلت 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا في 29 أبريل (نيسان) هبوطاً من 20 إصابة في اليوم السابق.

وذكرت اللجنة في بيان أن جميع الحالات لمصابين وافدين من الخارج. وقالت إن عدد الإصابات الخالية من الأعراض ارتفع إلى 19 بعد أن كانت 14 قبل يوم. ولا تصنفها الصين تلك الإصابات على أنها حالات إصابة مؤكدة.

ويبلغ إجمالي عدد الإصابات بالفيروس في الصين حاليا 90655، في حين لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4636.

مطورو "سبوتنيك في" الروسي يقاضون هيئة برازيلية

وسط هذه الأجواء، قال مطورو لقاح "سبوتنيك في" الروسي المضاد لمرض "كوفيد-19" إنهم سيرفعون دعوى تشهير على هيئة الرقابة الصحية البرازيلية (أنفيزا) بتهمة تعمد نشر معلومات خاطئة من دون فحص منتجهم.

ورفض مجلس هيئة الرقابة الصحية البرازيلية يوم الاثنين استيراد لقاح "سبوتنيك في" بعد أن حذر فريق فني من عيوب في تطويره ومن بيانات غير مكتملة تتعلق بسلامة اللقاح وفاعليته.

وكانت المسألة الحاسمة بالنسبة لهيئة الرقابة البرازيلية تتعلق بخطر استخدام فيروسات أخرى في إنتاج اللقاح وهو ما وصفه أحد خبراء أنفيزا بأنه عيب "خطير".

وأشار حساب "سبوتنيك في" الرسمي على "تويتر" الخميس إلى تقرير إعلامي برازيلي نقل عن الخبير نفسه قوله إنه لم تجر فحوصات للتحقق من الفرضية البرازيلية.

وأضاف "بعد اعتراف هيئة الرقابة البرازيلية أنفيزا بأنها لم تجر فحوصاً على لقاح "سبوتنيك في" سيرفع مطورو اللقاح دعوى تشهير في البرازيل على أنفيزا لنشرها، عن علم، معلومات خاطئة وغير دقيقة".

وأضاف "أنفيزا أدلت بتصريحات غير صحيحة ومضللة من دون أن تفحص فعلياً لقاح سبوتنيك في". ولم ترد الهيئة البرازيلية على الفور على طلب للتعليق، وفقاً لوكالة "رويترز".

الوفيات والإصابات بعد تلقي اللقاح "نادرة"

قال باحثون بريطانيون، الجمعة، إن هناك عدداً قليلاً جداً ممن أصيبوا بكوفيد-19 من المسنين وممن يعانون من ضعف عام يدخلون إلى المستشفى ويتوفون حتى بعد الحصول على الجرعة الأولى من لقاحات "فايزر" أو "أسترازينيكا"، لكن ذلك لا يعني أن اللقاحات غير فعالة.

وأضاف الباحثون، أثناء عرضهم بيانات ميدانية حول مجموعة من المصابين بكوفيد-19 في المستشفيات في بريطانيا، أن النتائج أظهرت نوعاً ما "فشلاً للقاحات"، لكن ذلك لم يكن "مستبعداً".

وقال كالوم سيمبل، أستاذ صحة الأطفال وطب الأوبئة بجامعة ليفربول، الذي شارك في الإشراف على البحث، "يحدث ذلك في الغالب للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض شديدة على أي حال، وهي فئة كبار السن، فهم واهنون ومتقدمون في السن جداً".

وقال سيمبل، "لا نقول إن اللقاح غير فعال... في الحقيقة هذا دليل واقعي ودامغ على فعاليته، لكنه يظهر أيضاً أن اللقاح ليس مثالياً".

المزيد من صحة