Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذه هي الدول التي تعترف بـ"الإبادة الأرمينية"

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للإقرار رسميا بها

نصب تسيتسيرناكابيرد التذكاري في يريفان لضحايا "الإبادة الأرمينية" (أ ف ب)

تشكل مسألة الاعتراف بأن مجازر الأرمن كانت إبادة جماعية بين عامي 1925 و1927، مصدر توتر شديد بين تركيا والأسرة الدولية، في وقت يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للإقرار رسمياً بها على غرار ما قامت به حتى الآن دول عدة.

وأقر الكونغرس الأميركي بـ"الإبادة الأرمينية" في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في عملية تصويت رمزية، غير أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب رفضت استخدام كلمة "إبادة".

الموقف التركي

ويؤكد الأرمن أن مليوناً ونصف المليون أرميني قتلوا على نحو ممنهج خلال الحرب العالمية الأولى في ظل الإمبراطورية العثمانية المتحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر. وهم يحيون ذكرى الإبادة كل عام في 24 أبريل (نيسان).

وإن كانت تركيا، وريثة الإمبراطورية العثمانية بعد تفككها عام 1920، تقر بوقوع مذابح، إلا أنها ترفض توصيفها بالإبادة، مشيرة إلى أن حرباً أهلية في الأناضول تزامنت مع مجاعة وتسببت بمقتل ما بين 300 و500 ألف أرميني، فضلاً عن عدد مساو من الأتراك.

واشتبهت السلطات العثمانية بعدم ولاء الأرمن للإمبراطورية منذ نشوء حركة قومية تطالب بحكم ذاتي للأرمن في نهاية القرن التاسع عشر.

وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني، دارت مواجهات دامية قُتل فيها 100 إلى 300 ألف أرميني بين عامي 1895 و1896، بحسب مصادر أرمينية.

"أعداء الداخل"

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1914، دخلت الإمبراطورية العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والنمسا-المجر. وحين لحقت بها خسائر فادحة في المعارك التي جرت في المحافظات الأرمينية، ألقت باللوم على الأرمن، فاتهمتهم بالتعاون مع الروس ووصفتهم بـ"أعداء الداخل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 24 أبريل 1915، ألقت السلطات العثمانية القبض على آلاف الأرمن للاشتباه بامتلاكهم نزعة قومية معادية للحكومة المركزية. وفي 26 أبريل، أجاز قانون ترحيلهم "لدواعي الأمن الداخلي"، فيما سمح قانون آخر صدر في 13 سبتمبر (أيلول) بمصادرة أملاكهم.

ونُفي السكان الأرمن في الأناضول وكيليكيا قسراً إلى صحارى ما بين النهرين، وقُتل العديد منهم على الطريق أو في مخيمات، فمنهم من أُحرق حياً ومنهم من قضى غرقاً أو تسمماً أو جراء إصابته بالتيفوئيد، وفق تقارير دبلوماسيين أجانب وعملاء استخبارات من تلك الحقبة.

"واقع تاريخي لا يمكن إنكاره"

وفي عام 2000، أكد 126 باحثاً، بينهم الحائز جائزة نوبل للسلام إيلي فيزل، في بيان نشر في صحيفة "نيويورك تايمز"، أن "الإبادة الأرمينية إبان الحرب العالمية الأولى واقع تاريخي لا يمكن إنكاره".

وفي 20 أبريل 1965، كانت الأوروغواي أول بلد يعترف بإبادة الأرمن.

وفي 2001، أقرت فرنسا قانوناً يعترف بالإبادة الجماعية للأرمن، وأقيم يوم وطني لإحياء ذكرى الإبادة للمرة الأولى في 24 أبريل 2019. غير أن فرنسا لا تجرم إنكار الإبادة، خلافاً لسويسرا وقبرص وسلوفاكيا.

وصوتت برلمانات نحو 30 دولة على قوانين أو قرارات أو مذكرات تعترف صراحة بالإبادة الأرمينية، هي: ألمانيا، والأرجنتين، والنمسا، وبلجيكا، وبوليفيا، والبرازيل، وكندا، وتشيلي، وقبرص، والولايات المتحدة، وفرنسا، واليونان، وإيطاليا، ولبنان، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وباراغواي، وهولندا، وبولندا، والبرتغال، وروسيا، وسلوفاكيا، والسويد، وسويسرا، والأوروغواي، والفاتيكان، وفنزويلا.

وفي فبراير (شباط) 2020، اعترف البرلمان السوري رسمياً بالإبادة الأرمينية، في ظل توتر شديد بين دمشق وأنقرة.

أبعاد مختلفة

قرارات الاعتراف بالإبادة لها أبعاد مختلفة باختلاف الدول، ويتم التصويت عليها أحياناً في مجلس واحد من مجلسي البرلمان، ويمكن للحكومات أن تنأى بنفسها عنها.

وأقر البرلمان الأوروبي بالإبادة الأرمينية في عام 1987.

ومن البلدان التي صوتت، أخيراً، على قرار يعترف بالإبادة، هولندا عام 2018، والبرتغال عام 2019. كذلك أصدر مجلس النواب الألماني قراراً بهذا الصدد في 2016، وصفته المستشارة أنغيلا ميركل بأنه غير ملزم.

وفي 24 أبريل 2015، حين كانت أرمينيا تحيي مئوية الإبادة، تحدث البابا فرنسيس عن "أول إبادة في القرن العشرين".

المزيد من متابعات