Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قضية غرينسيل: قرار بتصفية الشركة الأم للمجموعة

تداعيات الإفلاس تقلل من آمال الدائنين في الحصول على أموالهم

أثار انهيار "غرينسيل" مخاوف في القطاع المالي والمصرفي (رويترز)

تقرر وضع الشركة الأم للمجموعة المالية "غرينسيل كابيتال" في التصفية، بعدما هزّ إفلاس المجموعة الشهر الماضي عدداً من الشركات في جميع أنحاء العالم، مع ما رافقه من تداعيات سياسية، مما يقلل من آمال الدائنين في استرداد أموالهم.

وفي بريطانيا، تتواصل التبعات السياسية لهذه القضية. فقد نشر بنك إنجلترا تفاصيل الضغط المكثف من قبل غرينسيل ورئيسها ورئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون مستشار الشركة المالية، للحصول على مساعدة حكومية لمواجهة كورونا.

وفي طريقة تشبه تلك التي أدت إلى الأزمة المالية عام 2008، كانت غرينسيل المتخصصة في قروض الشركات القصيرة الأمد تموّل نفسها عبر تحويل الديون المترتبة لها على الشركات التي تموّلها إلى منتجات مالية تبيعها لمستثمرين كبار.

أكثر من 41 دائناً

وأعلنت شركة "غرانت ثورنتون" الاستشارية المكلفة إدارة ملف الإفلاس في بيان إن "الدائنين قرروا وضع الشركة في مرحلة التصفية" خلال اجتماع مع 41 دائناً، بينهم "سوفتبانك" وكريدي سويس ومؤسسة عائلة مؤسس ليكس غرينسيل وجمعية المصارف الألمانية.

وكانت الشركة الأم التي تتمركز في أستراليا، حيث أسسها ليكس غرينسيل في 2011، مسؤولة عن تقديم دعم إداري وجمع أموال لبقية الشركات الأربعين في المجموعة بما في ذلك "غرينسيل كابيتال" التي أشهرت إفلاسها في بريطانيا حيث تمارس معظم أنشطتها التشغيلية، و"غرينسيل آ غي" في ألمانيا.

وقال البيان إن "مسؤولي التصفية سيواصلون تحديد الأصول وإدارة التطورات المتعلقة بإدارة ملفات إفلاس شركتَي غرينسيل يو كي وغرينسيل بنك آ غي" اللتين تخضعان لإجراءات إفلاس منفصلة.

وفشلت محاولة لإعادة بيع الأصول إلى صندوق أبولو الأميركي الشهر الماضي.

مطالبات ألمانية

وتطالب جمعية المصارف الألمانية بملياري يورو (2.4 مليار دولار)، بينما ضخّت مجموعة سوفتبانك أكثر من مليار دولار في غرينسيل بحسب وثيقة أرسلتها غرانت ثورنتون لحضور اجتماع الخميس.

وأثار انهيار "غرينسيل" المتخصصة في القروض القصيرة الأجل للشركات لدفع الأموال لمزوّديها، مخاوف في القطاع المالي والمصرفي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقدّمت الشركة بطلب إشهار إفلاسها، بسبب شركة تأمين رفضت تمديد تغطية صفقاتها. وأثارت بنيتها وصفقاتها الغامضة شبهات باحتيال وشكوكاً في طريقة تقييم أصولها.

وسبّب إفلاسها خسائر فادحة لمصرف كريدي سويس الذي علّق خصوصاً في بداية مارس (آذار) تداول واشتراكات أربعة صناديق مرتبطة بغرينسيل، مشيراً إلى "شكوك كبيرة" في تقييمها الدقيق.

ويهدد إفلاسها الإمبراطورية الصناعية لقطب الصلب الأنغلو - هندي سانجيف غوبتا الذي كان أحد عملائها الرئيسيين، ويوظف عشرات الآلاف من الأشخاص في أستراليا وفرنسا وبريطانيا.

تهديد بإغلاق مصانع الفولاذ

واعترف وزير المشاريع البريطاني كواسي كوارتنتيغ بوجود خطر إغلاق مصانع مجموعة الفولاذ "ليبرتي ستيل" التي تجمع نشاطات غوبتا.

ورفضت "جي أف جي" الشركة الأم لهذه المجموعة الصناعية الإدلاء بأي تعليق الخميس.

وردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية أكد ممثلو النقابات في أسكوفال أحد مواقع "ليبرتي ستيل" وشركة "ليبرتي ألمنيوم دانكرك" أنهم لا يشعرون بالقلق حالياً.

من جهتها، خصصت الدولة الفرنسية عشرين مليون يورو (نحو 24 مليون دولار)، لمساعدة خزانة مصنع هايانج لسكك الحديد. وقال المسؤول النقابي نيكولاس ليتيلييه إن "الموقع يعمل بشكل جيد"، ولكن "إذا لم تجد مجموعة جي أف جي تمويلاً ولم تقدّم الأموال التي يجب أن تقدّمها لشركتنا، فسنتأثر حتماً".

وللقضية تداعيات سياسية أيضاً في بريطانيا، حيث يواجه رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون انتقادات شديدة، بسبب نشاطات الترويج التي قام بها لدى الحكومة البريطانية لحساب "غرينسيل" التي كان مستشاراً لها.

تحقيق مستقل

وقد اتصل مباشرة بوزير المالية ريشي سوناك للحصول على قرض حكومي طارئ في إطار برنامج المساعدات الاقتصادية في مواجهة الجائحة.

وقال سوناك إنه "دفع فريقه" إلى دراسة طلب كاميرون الذي رفضته وزارة الخزانة البريطانية في النهاية.

وفتح تحقيق مستقل في القضية التي تحيي الجدل حول المحسوبيات في الدوائر السياسية المالية العليا، خصوصاً طلب الصناعي جيمس دايسون خفضاً ضريبياً لموظفيه عبر رسالة نصية أرسلها إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون، بحسب مبادلات كشفت عنها "بي بي سي".