Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تكية إبراهيم الخليل توفر الطعام للمحتاجين منذ نحو ألف عام

تتبع إدارياً لوزارة الأوقاف الفلسطينية لكن مصاريفها تؤمن من تبرعات

التكيّة قرب الحرم الإبراهيمي في قلب مدينة الخليل (اندبندنت عربية)

عابرة لكل الحِقب التاريخية، حافظت التكيّة الإبراهيمية على وجودها في قلب مدينة الخليل منذ نحو ألف عام كاستراحة لتوفير الطعام لضيوف المدينة وفقرائها، هي التي عُرفت منذ عهد سيدنا إبراهيم بـ"المدينة التي لا يجوع فيها أحد".

ملاصقة للحرم الإبراهيمي، افتتحت التكيّة عام 1279 على يد السلطان قلاوون الصالحي في زمن صلاح الدين الأيوبي لتوفير وجبات الطعام لعابري السبيل وضيوف المدينة ومحتاجيها، في استمرار لنهج سيدنا إبراهيم المُلقب بـ"أبو الضيفان".

الطبلانية

ومع أن مكان التكيّة تغيّر مرتين خلال القرن الماضي، لكنها بقيت قرب الحرم الإبراهيمي، وفي قلب البلدة القديمة لمدينة الخليل.

وكانت التكيّة تُسمّى بـ"الرباط" أو "الطبلانية"، نسبة إلى دق الطبول إيذاناً بتوفر وجبات الطعام قرب الحرم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول أستاذ التاريخ في جامعة القدس المفتوحة نعمان عمرو إن مدينة الخليل كانت صاحبة فكرة إنشاء التكايا حول العالم الإسلامي، مضيفاً أنه لا تعرف تكيّة أقدم من تكيّة سيدنا إبراهيم في الخليل، التي جاءت لترسيخ كرم أبي الأنبياء.

ومع أن التكيّة تتبع إدارياً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إلا أن مصاريفها كافة تأتي عبر تبرعات من أهالي المدينة وخارجها، حيث "يتنافس المحسنون في تقديم الدعم المالي والعيني لها"، بحسب مدير التكيّة لؤي الخطيب.

وعلى مدار العام تقدم التكيّة وجبات الطعام، لكنها تشتهر بشوربة سيدنا إبراهيم المكونة من القمح المجروش (العنبر)، إضافة إلى الوجبات العادية التي يتضاعف عددها إلى أربع خلال شهر رمضان.

نصف مليون وجبة

وخلال شهر رمضان الماضي، وفّرت التكيّة أكثر من نصف مليون وجبة في ازدياد عن السنوات السابقة بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية جراء وباء كورونا، في حين قدّمت في الأيام الأولى من شهر رمضان الحالي نحو عشرة آلاف وجبة يومياً، وفق الخطيب.

ومنذ ساعات الفجر، يبدأ طهاة التكيّة في تحضير وجبات الطعام وفق برنامج يومي يحافظ على التنوع، على أن يبدأون بتوزيعها مع الصباح الباكر.

وفي ظل وباء كورونا، سارعت التكيّة إلى توفير الوجبات الغذائية للمصابين خلال حجرهم الصحي في منازلهم أو في المستشفيات. 

المزيد من تقارير