Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة العراقية تجهد لحمل مواطنيها على أخذ اللقاحات ضد كورونا

اتجاه إلى تشديد الإجراءات الصحية في حال تصاعدت الإصابات بالفيروس بشكل كبير

لم تنجح الحكومة العراقية خلال الأسابيع الماضية في إقناع شرائح واسعة من المجتمع المحلي لأخذ اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، على الرغم من الدعاية الحكومية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وحملات التشجيع على التطعيم.
وتزامناً مع وصول اللقاحات إلى العراق في فبراير (شباط) الماضي، ارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا لتصل إلى مستويات قياسية لأول مرة منذ تسجيل إصابات في العراق، إذ تجاوزت في بعض الأيام الـ 8000 إصابة يومياً، ما شكل ضربةً قاسية لكل الجهود الحكومية للحد من انتشار الفيروس.
وحاولت الحكومة العراقية من خلال فرض حظر شامل للتجول خلال يومي الجمعة والسبت، وحظر الحركة جزئياً في باقي الأيام من الساعة التاسعة ليلاً وحتى الخامسة فجراً، إلا أنها فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس في الحد من انتشار الفيروس، وهو ما اعترف به رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في اجتماع اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية.

خطورة الوضع في العراق

وقال الكاظمي إن "الوضع الصحي في العراق خطير، في ظل التزايد الكبير في أعداد الإصابات"، مبيناً أن "الوباء يشكل تحدياً للعراق والعالم أجمع". وأوضح أن "نسبة الإصابات بفيروس كورونا في تصاعد مستمر، والإجراءات المتخَذة لا تعطي النتائج المطلوبة"، مشيراً إلى أهمية مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، والحرص على عدم الإضرار بوضعهم. وشدد الكاظمي على حرص الحكومة على توفير اللقاح لتحصين العراقيين ضد الفيروس والحد من تفشي الجائحة، وضرورة أن يتوجه المواطن إلى مراكز التطعيم مع الالتزام العالي بالتدابير الوقائية لحماية نفسه ومجتمعه".

إجراءات جديدة

وأصدرت "اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية" في العراق، 17 قراراً بهدف احتواء فيروس كورونا وتوسيع حملة التلقيح. وشمل، الحظر الشامل والجزئي، إلى جانب تقليص الدوام لساعة واحدة خلال شهر رمضان، والتأكيد على متابعة تنفيذ الإجراءات من قبل فرق الرقابة الصحية والقوات الأمنية ومحاسبة المخالفين، وإلزام كثير من الشرائح لا سيما العمال على تلقي اللقاح.
وقال وزير الصحة حسن التميمي، إن "الوزارة تحاول اتباع إجراءات لتشجيع المواطنين على التطعيم ضد فيروس كورونا بعد الإقبال الضعيف"، مشيراً إلى توزيع اللقاحات على 700 مركز صحي في عموم العراق. وأضاف التميمي في تصريح  للتلفزيون الرسمي، أن "العراق تعاقد لشراء لقاحات من ثلاثة مصادر عالمية، إلا أننا لاحظنا أن الإقبال الشعبي نحو التطعيم ضعيف"، موكداً توفير لقاح "فايزر" في 50 مستشفى بعد تأمين سلاسل التبريد والمحاليل والحقن الخاصة به. ولفت وزير الصحة العراقي إلى "وجود تهاون في تطبيق الإجراءات الصحية، لذلك ستكون لنا توصيات للتشجيع على التطعيم من ضمنها إلزام عمال المطاعم والأسواق والعيادات الخاصة والصيدليات والمختبرات أخذه، إضافة إلى إلزام المسافرين اتباع هذا الإجراء".

مخاوف المواطنين

بدوره، قال عضو الفريق الطبي في وزارة الصحة الدكتور منهل الرديني، إن "الإشاعات المغرضة التي بُثت عن الآثار السلبية التي تنتج عن التلقيح هي سبب ضعف الإقبال"، عازياً زيادة حجم الإصابات إلى عودة الحياة الطبيعية وعدم الالتزام بالإجراءات الصحية. وأضاف الرديني أن "اللقاحات تم اختيارها وفق المقاييس العالمية من قبل لجنة الأدوية في وزارة الصحة وخبراء مختصين. وبذلك فإن أخذ اللقاح والالتزام بالإجراءات الصحية هي الطريقة للحيلولة دون الإصابة بالفيروس".
ويبلغ عدد الذين أخذوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا منذ بدء عملية التطعيم في البلاد حتى يوم 14 أبريل (نيسان) الحالي، 183918 شخصاً من مجموع العراقيين الذي يزيد على 40 مليوناً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


50 ألف فحص يومياً

ويعتبر الرديني أن "أفضل لقاح ضد فيروس كورونا هو اللقاح المتاح بغض النظر عن المنشأ"، مشيراً إلى أن فعاليته تعتمد على التجارب السريرية، إلا أن كل اللقاحات هدفها تكوين أجسام مضادة ضد فيروس كورونا، وإن اختلفت التقنيات". وأكد أن "الإقبال على اللقاح ازداد أخيراً بعد التجارب الناجحة على المقربين".
وشكلت عودة الحياة الطبيعة بكافة مفاصلها ومن دون إجراءات وقائية، مع زيادة القدرة التشخيصية التي وصلت إلى 50 ألف فحص يومياً، وعدم الالتزام بالاجراءات الصحية والتهاون بها، أسباباً أساسية في زيادة الإصابات بحسب الرديني، واصفاً دور وزارة الصحة بالعلاجي والوقائي والتشخيصي.
وبشأن إمكانية زيادة الإجراءات الوقائية أو اللجوء إلى الحظر التام، بيّن أن "وزارة الصحة تراقب الموقف الوبائي، وإذا زاد حجم الإصابات سنوصي بتشديد الإجراءات الوقائية".

 توعية المجتمع

في سياق متصل، رأى عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي، ميثاق الموازني أن "تعدد الشركات التي تجهز اللقاح وظهور تقارير حول علاقة بعض اللقاحات بالتجلطات، انعكس سلباً على عدد المقبلين على التطعيم". وأضاف الموزاني أنه "من الضروري أن تكون هناك توعية صحية للمجتمع على أهمية تلقي اللقاح"، مشيراً إلى أن "السبب في رغبة  كثيرين بتلقي لقاح فايز هو التقارير التي تحدثت عن ارتفاع نسبة مناعته ضد الفيروس".

حجر صحي إلزامي

واعتبر الموازني أن "العراق بحاجة إلى حجر صحي وليس أمنياً، ولهذا فمن الضروري تغيير البروتكول الوقائي وتبديله إلى الصحي، الذي يتمثل بالإجبار على ارتداء الكمامة وتثقيف المجتمع حول خطورة  الفيروس".
وشهد صباح الثلاثاء (13 أبريل) بداية التطعيم بلقاح "فايزر" الذي تعاقد العراق لشراء 1.5 مليون جرعة منه، تسلم 50 ألف منها قبل أيام، وُزعت على المستشفيات. وسبق ذلك، التطعيم بلقاح "أسترازينيكا" و"سينوفارم" الصيني اللذين وزعا على المراكز الصحية في عموم العراق.
ووفق آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة العراقية، بلغ مجمل الإصابات بفيروس كورونا 949 ألف إصابة و14836 حالة وفاة.

المزيد من صحة