Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هوايات تتحول إلى مشاريع تجارية خلال الحجر

فلسطينيتان تنتجان هدايا رغم صعوبة الحصول على المواد الخام

تعمل رزان على تجهيز عديد من القطع كالمسابح وتزيينات المصاحف الخاصة بشهر رمضان (اندبندنت عربية)

"الجلوس في المنزل والتعلم الإلكتروني نتيجة الإغلاق بسبب كورونا، أعطاني مساحة كبيرة لتطوير هوايتي في صناعة الإكسسوارات وتحويلها إلى مشروع ربحي"، بحسب ما تقول رزان الناصر ابنة الثلاث عشرة سنة، من محافظة نابلس عن مشروعها الخاص بتشكيل الخرز يدوياً لإنتاج مجموعة ملونة من الحلي كالأقراط والمسابح وغيرها.

وتتابع رزان أنها منذ بدء إغلاق المدارس وانتشار فيروس كورونا ومنع التنقل بين المناطق في فلسطين، أي قبل عام تقريباً، خصصت مكاناً صغيراً في غرفتها لوضع الأنواع المختلفة من الخرز والخيوط وبقية المواد التي تستخدمها، وحددت وقتاً لتعلم تقنيات صناعة الإكسسوارات المختلفة عبر الإنترنت أو المشاركة في الورش التدريبية، من أجل استغلال الفراغ اليومي، مع الحفاظ على مستوى دراسي متفوق في المدرسة، ومن ثم تطورت الفكرة من مشروع حلي خاصة وهدايا للأصدقاء والأقارب، وصفحة على "فيسبوك" لمشاركة أشغالها اليدوية مع الناس وإعطائهم الفرصة لاختيار تصميم ولون وحجم القطع التي يريدونها.

إنتاج أكثر مع اقتراب رمضان وحفلات الصيف

تعمل رزان في الوقت الحالي على تجهيز عديد من القطع كالمسابح وتزيينات المصاحف الخاصة بشهر رمضان، وتوزيعات الأعراس وحفلات التخرج وغيرها من المناسبات الاجتماعية التي تكثر إقامتها في الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن قطعتها المفضلة خلال العمل هي الميداليات وإكسسوارات الأطفال، إضافة إلى الطباعة على الفضة التي تطمح لتعلمها بشكل أكبر في الأيام المقبلة، والدورات التعليمية التي ستبدأ قريباً بإعطائها في هذا المجال في أحد المراكز التدريبية.

عنان يرافق ابنته خطوة بخطوة

هي ليست الوحيدة التي تهتم بتفاصيل مشروعها، فوالدها عنان يتابع معها كل جديد من تداخل الألوان وتقنيات تشكيل الخرز وغيره، ويصحبها لشراء ما تحتاجه من مواد خام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول إنه منذ بدء عملية الإغلاق سعى إلى مساعدة أبنائه على تطوير مواهبهم المختلفة من أجل استثمار أوقات الفراغ بأعمال مفيدة، مؤمناً أن العائلة الصغيرة لها الدور الأكبر في دعم أطفالها وتشجيعهم على تحقيق أهدافهم.

 

ميداليات شهد الوردية

في المقابل توضح الشابة شهد القاضي (13 سنة) من رام الله، "كنت دائماً أطمح لامتلاك مشروع خاص بي، وهذا العام كان مناسباً للعمل على الإكسسوارات".

تحب شهد أن تبقى مشغولة، ووجدت أن لديها فائضاً من الوقت بعد الحصص المدرسية والكاراتيه والسباحة، فقررت شراء مواد خام وتجربة مختلف الطرق والتصاميم لصناعة الحلي، بخاصة الميداليات المعبأة بالورود أو أسماء الأشخاص، التي تعرضها في مواقع التواصل الاجتماعي.

إكسسوارات من الحرير للشعر

أما رحى الروم من رام الله، فما تبدع فيه مختلف تماماً، إذ يركز مشروعها على إكسسوارات الشعر المصنوعة من الخيوط الحريرية الملونة التي يتم تسريحها مع الشعر وتبقى مدة طويلة فيه، وكانت أولى تجاربها في المنزل على شعر أخواتها، بالتوازي مع مشاهدة مقاطع الفيديو على الإنترنت، وفيها استطاعت تعلم تقنيات عدة وتقليل الأخطاء التي من الممكن أن تحدث، وبعد محاولات كثيرة قررت العام الماضي إعلان جهوزيتها لبدء استقبال الطلبات.

تراقب رحى تعابير وجوه زبائنها أثناء العمل، وتسعد كثيراً حين ترى نظرة الرضى ترتسم على ملامحهن، بخاصة أن عملية إعدادها يتطلب قياسات دقيقة لطول الشعر ومكان وضعها، وتركيز كبير أثناء تسريحها وتثبيتها.

المواد الخام لا تتوفر دائماً

على الرغم من سعادة رزان وشهد ببدء مشاريعهن الخاصة في هذه السن المبكرة، إلا أن صعوبات تواجههن في إيجاد المواد الخام، فالأنواع محدودة في السوق الفلسطينية، إضافة إلى صعوبة التنقل في بعض المناطق للبحث بشكل أوسع عن الخيارات المتوفرة، ما يدفعهن لشرائها من الخارج عبر مواقع إلكترونية، وعملية التوصيل في هذه الحالة تأخذ وقتاً أطول أو قد تفرض مبالغ إضافية عليها، كما أن بعض الماكينات المستخدمة باهظة الثمن بالنسبة إلى رزان بخاصة في مجال الطباعة على الفضة، ومن الصعب عليها شراؤها.

أما رحى فتواجه عدم تقبل الزبائن للأسعار التي تعرضها على الرغم من أنها تصفها بالمنخفضة مقارنة مع صالونات التجميل، إضافة إلى أنها قد تضطر لإيقاف المشروع أثناء الانشغال بالدراسة، بخاصة أن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين.

المزيد من منوعات