Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطلبيات الصناعية الأميركية تنمو بأكثر من المتوقع

قفزة الطائرات تدعم المصانع وسط مخاوف من تأثير الفائدة المرتفعة والرسوم الجمركية في النشاط خلال عام 2027

 الطلبيات الصناعية الأميركية تقفز 1.8% في سبتمبر الماضي (أ ف ب)

ملخص

 الطلبيات الصناعية الأميركية تتجاوز التوقعات في سبتمبر (أيلول) الماضي، بدعم من قفزة طلبات الطائرات والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ارتفعت الطلبيات الجديدة على السلع الصناعية في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، بدعم من قفزة طلبات شراء الطائرات ومجموعة أخرى من السلع، في مؤشر يعكس استمرار قوة بعض مكونات القطاع الصناعي، على رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة وتراجع القوة الشرائية للأسر.

وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، إن الطلبيات الصناعية زادت 1.8 في المئة خلال سبتمبر الماضي، بعد تعديل قراءة أغسطس (آب) الماضي، بالزيادة إلى 0.3 في المئة، مقارنة بزيادة أولية بلغت 0.1 في المئة، وكان محللو اقتصاد، استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم، توقعوا ارتفاع الطلبيات 1.2 في المئة، فيما قفزت على أساس سنوي 7.2 في المئة خلال سبتمبر الماضي.

ويسهم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي، في دعم قطاع التصنيع الأميركي الذي يمثل نحو 9.4 في المئة من الاقتصاد، لكن محللين حذّروا من أن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الدخل الحقيقي للأسر قد يعرقلان النشاط الصناعي العام المقبل، خصوصاً في القطاعات التي لا تستفيد مباشرة من طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

الطائرات تقود نمو الطلبيات

وأظهرت البيانات أن الزيادة في الطلبيات الصناعية خلال سبتمبر الماضي جاءت مدفوعة بصورة أساسية بارتفاع الطلبات المتعلقة بقطاع الطائرات المدنية وقطع غيارها بـ 28.3 في المئة، وهو قطاع تتسم طلباته بالتقلب.

وفي المقابل، لم ترتفع الطلبيات على هياكل السيارات وقطع غيارها والمقطورات سوى 0.1 في المئة، بينما زادت الطلبات على الآلات 1.5 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك ارتفعت الطلبيات على أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية 0.8 في المئة، وقفزت 14 في المئة على أساس سنوي، في انعكاس لاستمرار الطلب على المنتجات المرتبطة بالتكنولوجيا، فيما انخفضت الطلبيات على المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات بـ 0.3 في المئة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الطلبات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات التي تعد مقياساً لخطط الإنفاق التجاري على المعدات، ارتفعت 0.6 في المئة خلال سبتمبر الماضي، بدلاً من 0.5 في المئة كما ورد في تقرير الشهر الماضي، وأظهرت تقديرات أولية أن شحنات ما يُعرف بـ "السلع الرأسمالية الأساسية" ارتفعت 1.2 في المئة.

الذكاء الاصطناعي يدعم التصنيع رغم التحديات

تستفيد المصانع الأميركية من التوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات وأجهزة الكمبيوتر والمعدات الإلكترونية، فضلاً عن استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، لكن الصورة لا تبدو متجانسة داخل القطاع، إذ أظهر استطلاع أجراه معهد إدارة التوريدات أمس الإثنين طفرة في الإنتاج بالمصانع خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين واصلت معنويات المصنعين التدهور.

وعزا الاستطلاع تراجع المعنويات إلى مجموعة من المعوقات، في مقدمها تقلب الأسعار، وزيادة فترات التسليم، والرسوم الجمركية، والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، ويشير ذلك إلى أن نمو الطلبيات لا يعني بالضرورة تحسن جميع مكونات القطاع الصناعي، إذ تظل المصانع معرضة لضغوط كلفة الإنتاج والتمويل، إضافة إلى اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد.

وتضع البيانات الأميركية الأخيرة قطاع التصنيع أمام مسارين متباينين، فمن ناحية تواصل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطلب على الطائرات والمعدات دعم الطلبيات، ومن ناحية أخرى تثير أسعار الفائدة المرتفعة وتراجع الدخل الحقيقي وأخطار الرسوم الجمركية تساؤلات حول قدرة هذا الزخم على الاستمرار خلال العام المقبل.

اقرأ المزيد