Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تتعثر محاولة تطوير مؤشر "ناسداك الصيني"؟

تضاعف عدد الشركات التي تلغي طرح أسهمها على "ستار ماركت" ببورصة شنغهاي

ألغت شركات التكنولوجيا الصينية الطرح الأولي للأسهم على مؤشر ستار ماركت ببورصة شنغهاي (أ ف ب)

تواصل عشرات شركات التكنولوجيا الصينية إلغاء الطرح الأولي للأسهم على مؤشر "ستار ماركت" ببورصة شنغهاي، الذي أطلقته الصين في يوليو 2019، ليكون مماثلاً لمؤشر "ناسداك" ببورصة "وول ستريت" في نيويورك. وتسعى الصين منذ عام 2013 إلى تطوير القطاع المالي بتشجيع تسجيل الشركات الناشئة على مؤشرات أسهم بورصة شنغهاي، ودعم تطوير قطاعات التكنولوجيا المالية.

لكن انقلاب السلطات الصينية على الملياردير جاك ما، مؤسس مجموعة "علي بابا" العملاقة نهاية العام الماضي، أتى بنتائج سلبية على هذا التوجه نحو تطوير أسواق المال وشركات التكنولوجيا، والتكنولوجيا المالية منها بخاصة.

الشركات تلغي الطرح

فبعدما كانت شركة "آنت" للمدفوعات الإلكترونية، والتابعة لمجموعة "علي بابا"، تستعد للطرح الأولي للأسهم في أكبر طرح في السوق وقتها بنحو 40 مليار دولار تعطلت العملية مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي مع حملة من السلطات المالية والتنظيمية الصينية على الشركة.

وفي تحليل لصحيفة "فاينانشيال تايمز" للأرقام الصادرة نهاية الأسبوع الماضي عن مؤشر "ستار ماركت" في بورصة شنغهاي اتضح أن 76 شركة جديدة علقت طلباتها للطرح الأولي لأسهمها على المؤشر في مارس (آذار)، وهو عدد غير مسبوق منذ بدء المؤشر قبل عامين بدعم من الرئيس شي جينبينغ نفسه.

وهكذا، يكون عدد الشركات التي ألغت الطرح الأولي للأسهم على المؤشر الذي أرادت بكين أن يكون "ناسداك الصيني" الشهر الماضي ضعف عدد الشركات التي ألغت أو علقت الطرح الأولي للسهم في فبراير الذي سبقه. ولم يزد عدد الشركات التي ألغت الطرح الأولي للأسهم في نوفمبر العام الماضي، الذي شهد مشكلة شركة "آنت" التابعة لمجموعة "علي بابا"، على 12 شركة.

تعقيدات إدارية وإجرائية

لا يقتصر الأمر على شركات التكنولوجيا الناشئة أو مؤشر "ستار ماركت" الجديد، بل إن هناك تأخيراً في تسجيل الشركات على مؤشرات الأسهم الصينية في بورصة شنغهاي أو هونغ كونغ بشكل عام. ويرى أغلب المحللين المتابعين للاقتصاد الصيني أن ذلك يضر بالآمال الصينية لتطوير أسواقها المالية في الوقت الذي أصدرت فيه الولايات المتحدة قانوناً جديداً في ديسمبر العام الماضي يشدد القيود على تسجيل الشركات الصينية على مؤشرات سوق "وول ستريت"، بل ويلزم السوق بإلغاء تسجيل شركات صينية مسجلة على المؤشرات الأميركية.

وحسب بيانات من شركة "إيست ماني إنفورميشن" لمعلومات الأسواق، ارتفع عدد الشركات الصينية التي تنتظر التسجيل على مؤشرات البورصة إلى 2300 شركة. وبمعدل عمليات الطرح الأولي للأسهم في 2020، قد يأخذ الانتهاء من هذا الطابور الطويل من الشركات ما يصل إلى 4 سنوات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نقلت "فاينانشيال تايمز" عن مصرفي في إقليم شينجيانغ الصيني، تتولى شركته عمليات الطرح الأولي للأسهم للشركات، قوله إن هناك عدداً من طلبات الشركات جرى تعليقها نتيجة التعقيدات الإدارية والإجرائية من جانب هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية. ويقول المصرفي الاستثماري إن الهيئة زادت من الأسئلة والاستفسارات التي تطرحها على الشركات الراغبة في التسجيل على مؤشرات البورصة. وتراجع طريقة حساب الكشوف المالية وما إذا كانت طريقة صحيحة أم لا. كما أصبحت تفرض على مديري الشركات الإفصاح عن حساباتهم المصرفية الشخصية، وأن يشرحوا أي معاملة شخصية تزيد على 30 ألف يوان (4600 دولار).

تأتي تلك التعقيدات الإجرائية من قبل هيئة تنظيم الأوراق المالية عكس ما بدأت به السلطات الصينية عملية تشجيع الشركات على التسجيل بمجرد الإفصاح عن بياناتها المالية حسب الطرق المحاسبية المعروفة، وذلك في تشجيع واضح في البداية للشركات كي تقوم بعمليات طرح أولي للسهم.

وعلى الرغم من أنه من الصعب تفسير تراجع السلطات الصينية عن خطواتها، لتشجيع تطور أسواقها المالية، خصوصاً في ظل صراع مستمر مع الولايات المتحدة قد يزيل تسجيل شركات صينية من المؤشرات الأميركية، فإن هناك تفسيراً من جانب السلطات. فيبدو أن السلطات المالية والنقدية الصينية تخشى من أن تسهيلات التسجيل في البورصة وإجراءات الطرح الأولي للأسهم يمكن أن تؤدي إلى فيضان من تسجيل الشركات. وتخشى السلطات المنظمة لأسواق المالي الصينية من أن ذلك الطوفان قد يؤدي إلى سحب السيولة من أسواق الأسهم بدرجة تؤثر على صحة السوق عامة.

المزيد من اقتصاد