Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميلانيا ترمب تتوصل لهدنة بين روسيا وأوكرانيا في أوليشكي

جولة جديدة من تبادل الأسرى بين موسكو وكييف... رومانيا تندد بالتصعيد الروسي والنمسا تطرد 4 دبلوماسيين روس

أعلن البيت الأبيض أن ⁠السيدة ⁠الأولى وممثلاً عنها عملا بصورة مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي (رويترز)

ملخص

تمكنت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب على ما يبدو من إحداث اختراق في جدار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ تمكنت من التوصل إلى هدنة بين المتحاربين في مدينة أوليشكي الواقعة جنوب أوكرانيا، وذلك في حين يستمر الحديث عن مفاوضات مباشرة بين الطرفين الشهر المقبل برعاية أميركية.

أعلن البيت الأبيض ​اليوم الجمعة أن ميلانيا ترمب توصلت إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا ‌وأوكرانيا في ‌مدينة ​أوليشكي ‌جنوب ⁠أوكرانيا، ​على أن ⁠يبدأ سريانه في الـ29 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وذكر البيت الأبيض أن روسيا ⁠وأوكرانيا اتفقتا ‌على ‌وقف موقت لجميع ​العمليات ‌العسكرية في ‌أوليشكي، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والتحضير لإجلاء المدنيين عبر ‌ممر آمن مخصص لهذا الغرض.

وأضاف أن ⁠السيدة ⁠الأولى وممثلاً عنها عملا بصورة مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية للتوصل إلى وقف إطلاق النار داخل المدينة.

تأكيد روسي وأوكراني

من جهته أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، الجنرال فاليري غيراسيموف، أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا اعتباراً من الثلاثاء المقبل، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي التي تسيطر عليها القوات الروسية في منطقة خيرسون.

وفي منشور على المنصة الروسية "ماكس"، أكد غيراسيموف أن قواته ستلتزم هذه الهدنة "اعتباراً من الساعة 04:00 (01:00 ت غ) في 27 أكتوبر 2026"، في إطار "العملية الإنسانية الجارية في محيط" مدينة أوليشكي.

كذلك أعلن الجيش الأوكراني الجمعة أنه سيلتزم اعتباراً من الثلاثاء المقبل، هدنة في مدينة أوليشكي. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في بيان، "بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، اعتباراً من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر بتوقيت كييف".

وأضافت أن "قوات الدفاع الأوكرانية تبذل قصارى جهدها لمساعدة سكان أوليشكي، وستكرس كل جهودها لضمان سلامة مواطنينا وإنقاذهم".

مفاوضات مباشرة "مقررة" في أبوظبي

في موازاة ذلك، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم، بأن "من المقرر" إجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تستضيفها أبوظبي.
وأعلنت روسيا استعدادها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ مطلع العام، وذلك في أعقاب لقاء أول من أمس الأربعاء بين الرئيس فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى أيضاً تأييده لاستئناف المفاوضات.
وقال بيسكوف للصحافيين "من المقرر إجراء هذه المحادثات... في أبوظبي خلال النصف الأول من نوفمبر" المقبل.
جاء هذا الإعلان في ظل تكثيف البيت الأبيض لجهوده الدبلوماسية، مع إجراء مبعوثه ويتكوف خلال الثلاثاء والأربعاء الماضيين محادثات في أوسلو مع زيلينسكي وقادة أوروبيين، تلتها محادثات في سان بطرسبورغ مع بوتين، بهدف إحياء مفاوضات السلام.
وبعد تلك اللقاءات، أعربت كل من أوكرانيا وروسيا عن استعدادهما لاستئناف المفاوضات المباشرة بوساطة أميركية.
وأشارت موسكو إلى موعد "قريب من الـ10 من نوفمبر" الماضي، فيما دعت كييف إلى إجراء محادثات "في أقرب وقت ممكن".
غير أن بوتين حذر مساء أمس الخميس من أن الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى "اتفاق نهائي"، وليس مجرد "توقف قصير في القتال"، كما تطالب كييف وحلفاؤها.

تهديد أكبر مطارات موسكو

من ناحية أخرى، ​طلب مطار شيريميتيفو أكبر مطارات موسكو اليوم ‌من ‌الركاب ​الاحتماء، وإخلاء ‌مناطق ⁠معينة ​بسبب تهديد ⁠من طائرات مسيرة أوكرانية.
وكانت وكالة النقل ⁠الجوي ‌الروسية (روسافياتسيا) ‌ذكرت ​في ‌وقت سابق اليوم، أن ثلاثة مطارات داخل ‌موسكو علقت حركة الطيران، ⁠وهو الإجراء ⁠الذي تتخذه عند رصد نشاط للطائرات المسيرة الأوكرانية.

تبادل أسرى

إلى ذلك تبادلت روسيا وأوكرانيا اليوم 270 أسيراً ​لكل منهما، في أحدث تبادل لأسرى الحرب بعد المحادثات التي جرت مع مفاوضين أميركيين قبل أيام.
وقال الرئيس الأوكراني على "إكس" إن تسعة مدنيين من بين من أعادتهم كييف إلى روسيا، مضيفاً أن ‌غالب الأسرى ‌من الجنود محتجزون منذ عام ​2022، أي ⁠مع ​بدء شن ⁠روسيا الحرب. وأضاف "نتذكر الجميع وسنواصل البحث عنهم".
ومن بين العائدين خمسة أسرى أوكرانيين كان المسؤولون يعتقدون أنهم قُتلوا في انفجار وقع داخل مركز احتجاز في أولينيفكا، الواقعة ⁠شرق أوكرانيا الخاضع حالياً للسيطرة ‌الروسية.
واتهمت أوكرانيا ‌روسيا بارتكاب جريمة حرب ​بشن هجوم على أولينيفكا ‌أسفر عن مقتل عشرات الأسرى، ‌لكن روسيا قالت إن أوكرانيا هي التي قصفت المعسكر.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية على "تيليغرام، إن الجنود الروس المفرج عنهم موجودون ‌في بيلاروس، وسيتوجهون إلى روسيا فور تلقيهم الدعم النفسي والطبي.
وتبادلت ⁠أوكرانيا ⁠وروسيا آلاف الأسرى منذ بدء الحرب الشاملة داخل أوكرانيا، في ما يعد إحدى النواحي القليلة التي تحافظ فيها موسكو وكييف على اتصالات متقطعة على رغم الصراع. وجرت عملية تبادل الأسرى الكبيرة السابقة في الـ19 من أغسطس (آب) الماضي، بإعادة 103 أوكرانيين من الأسر الروسي، ثم تسلمت كييف 10 أسرى في ​وقت لاحق من ​الشهر نفسه.

رومانيا تتهم روسيا بتصعيد هجماتها

من ناحية ثانية، اتهم الرئيس الروماني نيكوشور دان روسيا اليوم بتصعيد هجماتها على دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، ​بعدما أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى غرق سفينة شحن قبالة الساحل الروماني على البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل بحار واحد في الأقل وفقدان ثلاثة آخرين.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها السلطات الرومانية جزءاً صغيراً فقط من هيكل السفينة الغارقة يطفو ‌فوق الأمواج، فيما كانت ‌سفن الإنقاذ تمشط المياه ​المحيطة بحثاً ⁠عن ​ناجين وسط ⁠أمواج متلاطمة ورياح قوية.
وقالت الهيئة البحرية الرومانية إن السفينة "خوريف" التي ترفع علم جزر القمر وعلى متنها طاقم من 13 بحاراً أوكرانياً وأذرياً أرسلت نداء استغاثة على بعد 13 ميلاً بحرياً من ميناء كونستانتا الروماني، ⁠خارج المياه الإقليمية مباشرة، وجرى إنقاذ تسعة بحارة من المياه، ‌بينما فُقد ثلاثة وعُثر ​على جثة واحدة.
وشهد ‌الأسبوعان الماضيان تصاعداً مفاجئاً في الهجمات الدامية ‌على السفن التجارية قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا، العضوين في حلف شمال الأطلسي، حيث تعرضت سبع سفن شحن في الأقل لهجمات، فيما أفادت تقارير بمقتل أو ‌فقدان نحو 30 بحاراً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الرئيس الروماني للصحافيين "إنه جزء من عملية التصعيد ⁠الروسية ⁠في حربها على أوكرانيا"، قبل أن يضيف لاحقاً أن السفينة تعرضت لضربة بطائرة مسيرة.
والسفن التي تعرضت للهجمات أخيراً كانت إما راسية قرب قناة سولينا أو متجهة إليها، وهي القناة التي تربط نهر الدانوب بالبحر الأسود.
وأصبحت القناة طريق التصدير الرئيس لأوكرانيا، إحدى أكبر الدول المصدرة للحبوب وزيوت الطعام في العالم، إذ اعتمدت كييف على موانئ نهر الدانوب والمياه ​الإقليمية الرومانية في ​ظل الهجمات الروسية على موانئها المطلة على البحر الأسود.

النمسا تطرد 4 دبلوماسيين روس

في تطور آخر، طردت النمسا أربعة دبلوماسيين روس متهمة إياهم بالقيام بـ"أنشطة تتنافى" مع وضعهم، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية النمسوية اليوم.
وأفادت الوزارة في بيان بأن "استناداً إلى ما توصلت إليه السلطات الأمنية النمسوية، اتخذت وزارة الخارجية تدابير بحق أربعة دبلوماسيين روس في فيينا".
وذكرت الوزارة أن ثلاثة دبلوماسيين في السفارة الروسية "مارسوا أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي"، مضيفة أن عضواً آخر في وفد روسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا "مارس أيضاً أنشطة لا تتوافق مع وضعه... وبناءً عليه، أعلن هو الآخر شخصاً غير مرغوب فيه، وصدر أمر بمغادرته الأراضي النمسوية".
من جانبها، أكدت السفارة الروسية لدى فيينا في منشور عبر تطبيق "تيليغرام" أن "مثل هذه الإجراءات ستؤدي حتماً إلى رد مناسب"، وقالت "لم يبق سوى أن نرى ما إذا كانت فيينا تتبع بصورة عمياء السياسة المعادية لروسيا التي ينتهجها الغرب".
وطردت دول أوروبية عدة دبلوماسيين روس منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، فضلاً عن حزم عقوبات متتالية على موسكو.
وطردت المجر 10 أعضاء من البعثة الدبلوماسية الروسية خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في عهد رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار، بهدف حماية "أمن وسيادة" البلاد، فيما أبعدت النمسا دبلوماسيين في مناسبات عدة منذ بدء الهجوم على أوكرانيا، وإن كان ذلك بأعداد أقل بكثير من دول أخرى.
والنمسا ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وهي دولة تتبنى الحياد.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات