Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يخضع ولي العهد الأردني السابق لـ"الإقامة الجبرية"؟

الجيش ينفي صحة ما نشر بشأن الأمير حمزة والإعلام الرسمي يحذر والديوان الملكي لم يعقب بعد

حذرت وسائل الإعلام الرسمية الأردنية، الأحد، من أن أمن البلاد واستقرارها "خط أحمر"، غداة اعتقال العديد من الشخصيات وإعلان الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني أنه وضع قيد الإقامة الجبرية. وأعلنت السلطات، أنها ستعطي تفسيرات أكثر، بينما لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من الديوان الملكي.

شريط فيديو

وأظهر مقطع فيديو نشر عبر الإنترنت انتشاراً كثيفاً للشرطة في منطقة دابوق غرب العاصمة عمان قرب القصور الملكية، في وقت قال وليّ العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين إنه قيد الإقامة الجبرية. وأشار في مقطع فيديو تلقته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن طريق محاميه، إلى اعتقال عدد من أصدقائه ومعارفه وسحب حراسته وقطع خطوط الاتصال والإنترنت.

 

 

وأكد الأمير أنه لم يكن جزءاً "من أي مؤامرة أو منظمة تحصل على تمويل خارجي"، لكنه انتقد "انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد" ومنع انتقاد السلطات. ودانت والدته، الملكة نور، في تغريدة عبر تويتر، ما وصفته بأنه "افتراءات" وأكدت أنها "تصلي لتسود الحقيقة والعدالة لجميع الضحايا الأبرياء".

الإعلام الرسمي يحذر

وكتبت صحيفة "الرأي" الأردنية الرسمية الأحد أن المصالح العليا للبلاد وأمنها واستقرارها "خط أحمر لا يسمح لا بتخطيه ولا حتى الاقتراب منه". مدينة "سعي البعض إلى توهم محاولة انقلابية ومحاولة الزج" بولي العهد السابق الأمير حمزة في ذلك. وقالت الصحيفة إن بيانا رسميا سيصدر في وقت لاحق حول ما حدث.

ومساء السبت، أكد الجيش أنه طلب من الأمير حمزة "التوقف عن تحركات توظف لاستهداف" استقرار البلاد. وأعلن عن عمليات توقيف شملت عدة أشخاص بينهم الرئيس الأسبق للديوان الملكي باسم إبراهيم عوض الله وشخصية مقربة من العائلة الملكية هو الشريف حسن بن زيد.

والأمير حمزة هو الابن الأكبر للملك الراحل حسين من زوجته الأميركية الملكة نور، وعلاقته رسميا بأخيه الملك عبد الله جيدة وهو قريب من الناس وشيوخ العشائر، وكان الأخير سمى الأول وليا لعهده عام 1999 بناءً على رغبة والده الراحل، لكنه نحاه عن المنصب عام 2004 ليسمي ابنه الأمير حسين وليا للعهد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الجيش ينفي اعتقال الأمير

ومساء السبت، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي في بيان "عدم صحة ما نشر من ادعاءات حول اعتقال" ولي العهد السابق، لكنه أوضح أنه "طُلب منه التوقف عن تحركات ونشاطات تُوظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره". وأشار إلى أن هذا جاء "في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنية" أفضت إلى اعتقال عدة أشخاص.

وقال الحنيطي إن "التحقيقات مستمرة وسيتم الكشف عن نتائجها بكل شفافية ووضوح". وأكد أن "كل الإجراءات التي اتخذت تمت في إطار القانون وبعد تحقيقات حثيثة استدعتها"، مشيرا إلى أن "لا أحد فوق القانون"، مشددا على أن "أمن الأردن واستقراره يتقدم على أي اعتبار". ويعاني الأردن الذي يضم نحو 10 ملايين نسمة، أوضاعا اقتصادية صعبة حتى قبل جائحة كوفيد-19.

تضارب أنباء الاعتقال

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في وقت سابق، السبت، عن مسؤول في الاستخبارات الأميركية لم تُسمه، أن السلطات الأردنية وضعت الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبرية واعتقلت نحو 20 مسؤولاً أردنياً في إطار تحقيق حول مخطط لإطاحة العاهل الأردني.

ونقلت عن مسؤول استخباري كبير، أن "الخطوة جاءت بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه مؤامرة معقدة بعيدة المدى". ووفقا للصحيفة، تضم المؤامرة "واحدا على الأقل من أفراد العائلة الملكية وقادة عشائر وأعضاء في المؤسسات الأمنية". ولكن صحيفة "الرأي" نفت ذلك في افتتاحيتها الأحد بقولها، إن "البعض يسعى إلى توهم محاولة انقلابية في الأردن ويحاولون الزج بالأمير حمزة في أمنياتهم السقيمة"، مشيرة الى أن "كل ما في الأمر أن بعضا من تحركات الأمير كانت توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره".

الجامعة العربية وواشنطن تدعمان العاهل الأردني

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن واشنطن "تتابع من كثب" التقارير الواردة من الأردن". وأضاف، "نحن على اتصال بالمسؤولين الأردنيين. الملك عبد الله شريك رئيس للولايات المتحدة ويحظى بدعمنا الكامل".

من جانبها أكدت الجامعة العربية ودول الخليج دعمها للقيادة الأردنية بعد عملية أمنية أدت إلى توقيف أشخاص عدة بينهم رئيس سابق للديوان الملكي وشخصية قريبة من العائلة المالكة على خلفية مخاوف بشأن "الأمن والاستقرار".

ويقيم الأردن علاقات وطيدة مع قيادات دول الخليج، وغالباً ما يتلقى مساعدات منها لتخطي الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها.

وتأتي العملية الأمنية في الأردن بينما تستعد البلاد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 التي تحولت لاحقاً إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وأعلنت البلاد استقلالها عن الانتداب البريطاني عام 1946. ورغم شح الموارد الطبيعية، خصوصاً النفط والمياه، استطاعت الصمود في منطقة هزتها عقود صراعات وحروب عدة.

المزيد من العالم العربي