Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سنة الإغلاق والحجر الصحي غيرت أجسادنا من الرأس إلى أصابع القدم

أخطار الفيروس على المدى البعيد تمتد من وضعية الجلوس الخاطئة خلف طاولة المطبخ للعمل إلى أمسيات القلق والأكل المتواصل

شكلت السمنة المرتبطة بالإفراط في الأكل وقلة الحركة مشكلة رئيسة خلال سنة إغلاقات كورونا، وقد حاول البعض مواجهة ذلك ببعض التمارين الرياضية (غيتي)

مضى 12 شهراً بالتمام منذ بداية فرض تدابير الإغلاق الرامية إلى مواجهة كورونا في إنجلترا. وتستمر حال التزام المنازل إلى اليوم على الرغم من إعلان سابق صدر من بوريس جونسون عن احتمال "تغييرنا دفة الأمور" في 12 أسبوعاً. في هذا الإطار، حتى لو تمكنا جسدياً من تلافي الفيروس، وقد قدر عدد المصابين به في المملكة المتحدة السنة الفائتة بـ 4.3 مليون شخص، إلا أن أجسامنا ما زالت تدفع ضريبة الإغلاق، و"تستمر في تكبد النتائج"، وفق قول شائع.

وكذلك يستمر كثيرون منا بمزاولة العمل من المنزل خلف طاولات المطبخ أو في غرف النوم، وعلى مقاعد ومفروشات مريحة لجلسة عابرة مؤقتة، لكنها غير ملائمة تماماً للعمل، بل نحن ما كنا لنعتمدها لو أدركنا منذ البداية أن استخدامها سيدوم طوال سنة.

كذلك جعلتنا الجائحة عموماً أكثر انحصاراً في أمكنتنا، إذ تراجعت أنشطتنا اليومية مع توقف مظاهر الانتقال الى مقار العمل، وفرض الحكومة تدبير التزام المنازل على الجميع.

وبغض النظر عن انعكاسات كل ذلك على صحتنا النفسية، فإن مقالتنا تنظر في التحولات التي طرأت على أجسامنا القابعة خلف أبواب بيوتنا الموصدة في ظل الجائحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بداية في هذه المسألة، فقد حاول كثيرون منا التزام العادات الروتينية الجديدة بموازاة سعي يبذلونه كي يبلغوا الرشاقة الجسدية. وتُظهر إحصاءات ومعطيات عن ذلك الأمر، تسجيل عمليات تنزيل تطبيق "كوتش تو 5 كيه" Couch to 5K معدلات مُحلقة بين شهري مارس (آذار) ويونيو (حزيران) 2020، إذ قاربت عمليات تنزيل التطبيق المذكور مليون حالة، ما شكل زيادة بـ 92 في المئة عن 2019، لكن مع تدبير الإغلاق الثالث، ذكر خُمسا الأشخاص (40 في المئة) ممن استُطلعت آراؤهم ضمن دراسة أجرتها "كلية لندن الجامعية"، أنهم باتوا يمارسون الرياضة أقل ويشاهدون التلفزيون أكثر.

في السياق نفسه، أفاد البروفيسور مارك تولي، أستاذ الصحة العامة ومدير معهد علوم الصحة النفسية بـ "جامعة أولستر"، في سياق حديث مع "اندبندنت"، أن كثيراً من المسائل الصحية القصيرة الأجل جرى التغاضي عنها وإهمالها خلال الجائحة، بهدف التركيز على التعامل مع الأزمة الطارئة. وفي هذا الصدد، أوضح البروفيسور تولي إنه "في ظل حال الطوارئ التي مررنا بها، لم يجر التفكر ملياً في الانعكاسات طويلة الأمد لما يحصل. الآن حان وقت البدء في تخطيط خدمات صحية تشجع على الممارسات الوقائية، ولا تعمل على مجرد معالجة المرض الراهن".

إذن أين نحن الآن من هذا الأمر؟ ما هي التحولات التي لحقت بأجسامنا إلى أجل غير مسمى؟ هل من سبيل إلى إصلاح ذلك؟ هل سنعود إلى أحوالنا الجسدية الاعتيادية عندما ترفع تدابير الإغلاق والحجر؟

في هذه المقالة نتناول التأثيرات اللاحقة بكل جزء من أجسامنا كل على حدة، بداية من تأثيرات ما نمر به على أدمغتنا، وصولاً إلى مظاهر زيادة الوزن وترهل العضلات وآلام الظهر والرقبة وصحة البشرة، ومن دون أن ننسى بالطبع نوعية دورات نومنا وأهميتها.

الصحة العقلية والنفسية

توصلت دراسات أجرتها مؤسسة الصحة النفسية البريطانية "مايند" Mind في مرحلة مبكرة من الجائحة إلى أن أكثر من نصف البالغين وثُلثي الشبان، أفادوا أن صحتهم النفسية تراجعت خلال فترة الإغلاق. واستنتجت الدراسة الاستطلاعية التي أجرتها "مايند" أن حوالى ربع البالغين شعروا بالوحدة خلال هذه الفترة.

ويمثل الضجر مشكلة أساساً بالنسبة إلى أذهان الأشخاص في الأعمار الشابة. وفي هذا الإطار، توصلت دراسة أجرتها "جامعة لندن الملكية" Imperial University London إلى أن 30 في المئة من الشبان عانوا تردياً في الصحة النفسية. وفي موازاة ذلك، كشفت دراسة بحثية نشرتها "جمعية شؤون الأطفال الدولية" بلان إنترناشيونال يو كي Plan International UK أن 40 في المئة من الفتيات شعرن بتردي صحتهن النفسية منذ إعلان تدابير الإغلاق لمواجهة كورونا.

في الإطار عينه، رأى أستاذ علم الأعصاب في "جامعة أدنبره"، ريتشارد موريس، أن هناك اعتبارات أيضاً تتعلق بكيفية تأثير الإغلاق في قدرتنا على التركيز. وقد وصف موريس ذلك مشيراً إلى إنه "بالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يصبهم "كوفيد-19" لكنهم كابدوا الحجر الصحي، أرى أن المشكلة المطروحة أمامهم تتعلق بقدرات التركيز، إذ إنه بالنسبة إلى كثير منا وربما أغلبنا، شهد الوقت الذي قضيناه أمام الشاشات تضخماً ملموساً، وقد تتمثل عواقب الحياة الافتراضية هذه بأعباء متضخمة على أنظمتنا في القدرة على التركيز".

في المقابل، أسهم توجه الناس إلى اعتماد آليات بالية في التعامل مع تردي صحتهم النفسية في مفاقمة المسألة، إذ كشفت دراسة لمجموعة "درينك آوير" Drinkaware التي تنشط للتوعية في مسائل استهلاك الكحول، أن 22 في المئة من الناس تزايد استهلاكهم للشراب الكحولي منذ بدء الإغلاق، وأن شخصين من أصل كل خمسة أشخاص (38 في المئة) في أوساط الأهل الذين لديهم ولد واحد على الأقل تحت سن الـ 18، قد استهلكا مقداراً أكبر من الكحول منذ بدء الإغلاق.

العيون

إذا كان المرء من الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل الجائحة، فإن تحول مجمل الحياة الاجتماعية إلى علاقات افتراضية عبر الـ "لاب توب" تكفّل بجعل الأمر أكثر سوءاً.

في هذا السياق، كشفت دراسة أجرتها هيئة "أوفكوم" Ofcom (هيئة مكلفة من قبل الحكومة البريطانية بتنظيم اتصالات العمل) في أغسطس (آب) 2020، عن تسجيل ارتفاع حاد في مقدار الوقت الذي يُنفق أمام الشاشات داخل المملكة المتحدة، إذ يقضي الناس معدلاً وسطياً يبلغ ست ساعات يومياً أمام الشاشات وعلى الإنترنت.

واستطراداً، أُجريت دراسات مماثلة في بلدان أوروبية أخرى، فأظهرت النتيجة نفسها. وفي الإطار عينه، ضمن حديث مع "اندبندنت"، رأى رئيس قسم طب العيون في جامعة "كينغز كوليدج لندن"، البروفيسور كريس هاموند، أنه على الرغم من عدم وجود دليل على أن الأمر سيلحق الأذى في قدرة النظر لدى الراشدين في المدى البعيد، إلا أنه يتسبب بمشكلات معروفة جداً كجفاف العيون. وبحسب هاموند، فإن ذلك "سببه على الأرجح تراجع وميض العيون خلال التركيز على الشاشات والبقاء داخل البيوت".

إضافة إلى ذلك، ثمة مخاوف أكبر تتعلق بأثر تزايد الوقت أمام الشاشات على الأطفال. وفي هذا المجال، لاحظ البروفيسور هاموند وجود "أخطار في شأن ضعف النظر ترتبط بقوة مع تناقص قضاء الوقت في الخارج، وتزايد الوقت أمام الأجهزة الإلكترونية، وهذا في الواقع ما شهدناه خلال فترة الإغلاق والحجر الصحي. وقد أظهرت دراسة أجريت في الصين خلال يونيو (حزيران) 2020، شملت أكثر من 100 ألف طفل، ارتفاع معدل حالات الإصابة بقصر النظر ("ميوبيا" myopia) في أوساط الأولاد الأصغر بين عمر السادسة والثامنة في هذه الدراسة، مقارنة مع معدلات السنوات الخمس التي سبقت سنة إغلاقات كورونا".

البشرة

تسبب الإغلاق في موجات مختلفة من المشكلات التي أصابت البشرة، وفي البداية عمد الأطباء إلى التشديد على وجوب تناول الناس فيتامين "د" كمكمل غذائي، لأن بشرتنا خلال الإغلاق تتعرض لمقدار أقل من نور الشمس، ثم جاءت فترة غسل اليدين بصورة مكثفة، وعانى كثيرون من جفاف وتشقق بشرة أيديهم، واليوم انتقلت مخاوف مشكلات البشرة إلى جانب يتعلق بكمامات الوجه، مع ارتفاع حالات أطلق عليها "حب شباب الكمامات" (ماسكن- آكني) Maskne-acne التي يسببها تزايد ارتداء كمامات الوجه.

وفي السياق، يرى طبيب الأمراض الجلدية في "لندن رييل سكين" London Real Skin و"عيادة لندن لأمراض البشرة والشعر"، الدكتور مارتن وايد، أن مجموعة من المشكلات التي نواجهها راهناً تتعلق بالروتين. وذكر وايد أن "التغير في أسلوب الحياة ألقى بتأثيره على بشرة الناس، إذ ربما يكون البعض قد غير روتينه اليومي، فبات يتعرض على نحو أقل لنور الشمس، مع زيادة في كمية التدفئة البيتية المركزية، فأهمل العناية الضرورية ببشرته، ولم يلتزم نظاماً غذائياً صحياً حيوياً، وبوسع كل هذه الأشياء التأثير سلباً في البشرة".

وعلى نحو مشابه، ذكر الدكتور وايد أن الضغوط التي ترافق الوضع الراهن تتسبب في مفاقمة مشكلات الجلد، وأن "المرضى الذين يعانون أزمات جلدية كالأكزيما والصدفية والثعلبية التي تُسبب تساقط الشعر، قد تتزايد معاناتهم في ظل الضغوط الناجمة عن الإغلاق".

من جهة أخرى، بالنسبة إلى أولئك الذين يعانون مشكلات بثور "ماسكن" مفرطة جراء ارتداء الكمامات، يشير الدكتور وايد إلى إنه نصح مرضاه أن يستبدلوا الكمامات بـ "واقي الوجه" (شاشة بلاستيكية واقية لا تلتصق بالوجه) قدر المستطاع، وذلك كي تتمكن البشرة من التنفس، كما ذكر وايد "أنه من المهم طبعاً التزام التعليمات، بيد أن اعتماد ممارسات وحلول بسيطة، كأن نمنح بشرتنا فرصة للتنفس كل بضع ساعات حين لا نكون محاطين بالناس، يمكنها مساعدتنا في تلافي هذه المشكلات. إن البشرة عضو حيوي في الجسد إلى حد مذهل، ويمكنها التعافي واستعادة توازنها بسرعة كبيرة".

الأسنان

بينت دراسة أجريت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حصول ارتفاع ملحوظ في حالات ألم وانقباض الفك خلال النهار، وحالات الضغط على الأسنان (الصرير) خلال الليل، وهذه أعراض في الغالب يسببها القلق والإجهاد.

ووفق دراسة أجريت في "جامعة تل أبيب"، فقد عانت النساء أكثر من الرجال من هذه الأعراض التي انتشرت على نحو أكبر بين أوساط من تتراوح أعمارهم بين 35 والـ 55 سنة. ومثلاً، تزايد انتشار حالات انقباض الفك وصرير الأسنان خلال طحن وقرمشة الطعام، أو خلال إطباق الفك، بـ 47 في المئة، مقارنة مع معدلها قبل الجائحة الذي بلغ 35 في المئة. وكذلك ارتفعت حالات انقباض الفك خلال النهار من 17 في المئة إلى 32 في المئة، وعلى نحو مماثل، ارتفعت حالات صرير الأسنان خلال الليل من 10 إلى 36 في المئة.

آلام الظهر والرقبة   

سيختبر كل شخص داوم على العمل من خلف مكتب مرتجل مؤقت طوال سنة، آلاماً في الظهر والرقبة ناتجة من ذلك التموضع الارتجالي. وعن ذلك الأمر، تحدث مدرب الحركة والمقدم في البرنامج العلمي الشهير "تيد توك" TED talk، روجير فرامبتون، ضمن فقرة "لماذا يمكن للجلوس أن يدمرك"، فذكر "المشكلة الكبرى ليست بالضرورة الإغلاق بحد ذاته، بل التكنولوجيا، إذ تطرح الأخيرة حلولاً تتضمن راحة زائدة، مثل التسوق عبر الإنترنت والقدرة على الاتصال بأي شخص في العالم من خلال كبسة زر، وهكذا لا نتحرك أبداً".

وكذلك ذكر فرامبتون أن هناك مشكلتان محددتان يسببها الجلوس الثابت على المقاعد لفترات طويلة، تتمثل الأولى في التيبس. وبحسب فرامبتون، "بغض النظر عن الوضعية التي يجلس المرء فيها، يتعلق الأمر بمدى طول الفترة الزمنية التي نستغرقها جالسين في تلك الوضعية. لقد نشأت أجسامنا استناداً إلى الحركة، إذ يرتبط كل شيء في الجسم بهذا الأمر، وتتمثل المشكلة الثانية في "النقص في التنوع. إذا شاهدنا ولداً صغيراً يلعب على الأرض، فما سنلاحظه هو حركته المستمرة وتنويعه الكبير في الوضعيات، إذ تكمن المسألة الأساسية للحركة الجيدة والمرونة الجسدية المتحررة في التنويع بالحركة والحركات".

وكذلك لفت فرامبتون إلى أن "العادات الوضعية التي نطورها بصورة يومية هي سبب الألم في جسمنا. وأردف، "إذا كنت تجلس وتلف ساقاً على ساقٍ، ستلاحظ أنها دائماً الساق ذاتها في الأعلى. هذه عادة وضعية يُسهم تكرارها في حرف ردفيك عن محورهما". وفي المسار نفسه، حذر فرامبتون من مدى مساهمة الإغلاق وزيادة استخدام التكنولوجيا أكثر وأكثر، في مفاقمة هذه الآلام والأوجاع.

الوزن والعضلات

بالنسبة إلى أناس كثيرين، تُرجمت مظاهر الاضطرار للبقاء في البيت، وإقفال الأندية الرياضية، وقضاء الوقت في أنشطة صنع الخبز والمعجنات، زيادة تلقائية في سلوكيات قلة الحركة. في هذا الإطار، بينت دراسة استطلاعية أجرتها "كينغز كوليدج لندن" ووكالة "إيبسوس موري" Ipsos Mori، أن 48 في المئة من المتجاوبين مع الاستطلاع، بينوا أنهم اكتسبوا وزناً خلال الإغلاق، على الرغم من تحرك بوريس جونسون في شأن مكافحة البدانة. وثمة استطلاع آخر شمل 7700 شخصاً راشداً، أُجري في أبريل (نيسان) الماضي، وبين أن 27 في المئة من المشاركين فيه أشاروا إلى زيادة وزنهم مع بداية الجائحة، وقد ارتفعت تلك النسبة إلى 33 في المئة في أوساط من عانوا أصلاً البدانة.

وعن هذا الأمر، يشير البروفيسور مارك تولي إلى أن "العمل من البيت عنى أن كثيراً من الأشخاص باتوا يقضون وقتاً أطول أمام شاشات الكمبيوتر، وذلك بموازاة تلاشي الخط الفاصل بين شؤون العمل وشؤون البيت"، وقد حملت هذه الزيادة في وقت "العمل من البيت" الخبراء إلى وضع مصطلح "متلازمة المؤخرة الميتة" Dead Butt Syndrome، وقد بات مصطلحاً مألوفاً اليوم.

وفي السياق ذاته، يرى البروفيسور تولي أن "الدراسات التي شددت على الاستراحة في السرير فترات طويلة من الزمن، تمثل نماذج متطرفة لما يمكن أن يسببه النقص في الأنشطة الجسدية، إذ تبين أن وظيفة الأعصاب والعضلات (قوة العضلات والقدرة العضلية الانفجارية والكتلة العضلية) تتلاشى بما يفوق ثلاثة في المئة في اليوم، مع تراجع الأنشطة الجسمانية، حتى إن هذا قد يبدأ خلال الأيام الأولى من تراجع تلك الأنشطة".

النوم

بينت الدراسات أننا خلال فترة الإغلاق والحجر الصحي زدنا ساعات نومنا عموماً، بيد أن نوعية هذا النوم أو جودته قد ساءت. وفي إحدى هذه الدراسات الاستطلاعية، أفاد ثُلثا الأشخاص المُستَطلعين (63 في المئة) أن نوعية نومهم تدهورت.

وفي السياق، تذكر نائبة الرئيس في جمعية "ذا سليب تشاريتي" The Sleep Charity ليزا آرتيس، أن "الإجهاد والقلق تجاه حال الإغلاق جعلت كثيراً من الناس يعانون صعوبات في النوم. ويعود الأمر إلى أسباب عدة من بينها العمل المنزلي وتعليم الأولاد في البيت والعزلة وقلة التمارين والرياضة وتزايد الوقت أمام الشاشات والهموم المالية وهموم تأمين العمل والقلق على الصحة ورواج مشاعر عدم اليقين، وأدى ذلك كله إلى صعوبات في النوم أو الإسراف فيه أو النهوض باكراً، وكذلك علمنا عن تزايد تقارير تشير إلى الأحلام الصاخبة والقوية".

وفي هذا الجانب، ترى آرتيس أن العمل من البيت أدى دوراً أساسياً في مسألة قلة النوم. وشرحت الأمر، "تفقد البريد الإلكتروني أو حتى العمل لوقتٍ غير بعيد من وقت النوم يعرضان المرء لصعوبات في النوم أو في النهوض". ونصحت بـ "تخصيص موضع محدد ومكان للعمل، ومحاولة عدم استخدامه والحضور إليه إلا خلال ساعات العمل. وعدم العمل من غرفة النوم التي ينبغي أن تستخدم للنوم وممارسة الجنس وحدهما".

ويضاف إلى ذلك أن استعدادنا للعمل على مدى الساعة حين "نعمل من المنزل"، كوننا غير مُلزمين بمغادرة البيت، يقلص تعرضنا لنور الشمس، الأمر الذي يعبث بساعة جسمنا البيولوجية. ووفق آرتيس، "نحتاج إلى النور الطبيعي كي يساعدنا في ضبط ساعة جسمنا الداخلية، لذا نوصي بفتح الستائر بمجرد أن تستيقظوا، ثم الإنطلاق إلى الخارج إذا أمكن، بهدف الحصول على جولة مشي صباحية منعشة".

© The Independent

المزيد من صحة