Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا احتفى "غوغل" بالتونسية توحيدة بن الشيخ؟

طبيبة تحدرت من أسرة محافظة وتحدت المجتمع لتؤكد مكانة المرأة

وحيدة بن الشيخ هي أول امرأة توضع صورتها على النقود التونسية (أ ف ب)

احتفى محرك البحث "غوغل" اليوم السبت بالتونسية توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة مسلمة في العالم العربي، بالتزامن مع الذكرى الأولى لطرح البنك المركزي التونسي ورقة نقدية من فئة 10 دنانير، كانت بن الشيخ الشخصية الرئيسة عليها، تشجيعاً واعترافاً بتضحيات الطاقم الطبي مع بداية انتشار فيروس كورونا، في أوائل عام 2020.

ولدت بن الشيخ في 2 يناير (كانون الثاني) 1909، في عائلة ميسورة الحال، إذ كان والدها مالكاً عقارياً في محافظة بنزرت، شمال البلاد، وأمها حلومة أخت الطاهر بن عمار، الذي عُيّن وزيراً أكبر عام 1954 ووقّع على اتفاقية استقلال تونس.

تحصلت على الشهادة الابتدائية عام 1922، ثم الباكالوريا عام 1928 لتكون أول فتاة تونسية تنالها، قبل أن تواصل دراسة الطب في باريس. 

قصة نجاح 

مسيرة بن الشيخ تعدّ قصة نجاح وتحدٍّ، إذ إن هذه الفتاة المتحدرة من وسط بيئة محافظة ومقيّدة بالأعراف والتقاليد، أثبتت أن كل شيء ممكن بالنسبة إلى المرأة آنذاك، إذا توفر لها الدعم اللازم والإرادة القوية. 

بن الشيخ، وهي أول امرأة توضع صورتها على النقود التونسية، توفي والدها بعد أيام قليلة من مولدها، وهي كانت ثالث ابنة في العائلة، إضافة إلى أخ وحيد. نشأت في منزل في نهج الباشا وسط تونس مع عائلة أمها، بن عمار.

لكن شخصين أساسيين لعبا دوراً محورياً في حياتها، وساعداها في إنهاء تعليمها العالي في فرنسا. والدتها، حلومة بن عمار، التي أصرت على أن تواصل ابنتها دراستها في باريس، على الرغم من المعارضة الشديدة لعائلتها، والدكتور الفرنسي إيتيان بروني، الباحث في معهد "باستور"، الذي فتح لها الأبواب لتسافر إلى عاصمة الأنوار وتدرس الطب. 

تروي بن الشيخ هذه النقطة المفصلية في حياتها في حوار أجرته معها الباحثة ليلى بليلي، من كلية الآداب في منوبة، والذي نشر في كتاب "نساء وذاكرة: تونسيات في الحياة العامة: 1920 - 1960"، قائلة "أمي لم تغادر أبداً العاصمة تونس، لكنها كانت امرأة متسامحة وشجاعة. الكل، بخاصة إخوتها وإخوتي، كانوا يقولون لها أن لا تتركني أرحل. في الوقت ذاته، كان الدكتور بروني يكتب لأصدقائه للبحث عن عائلة تقبل أن تستضيفني خلال مدة دراستي. وفي آخر المطاف، وجد لي بيتاً للشابات". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مسؤوليات عامة

شغلت بن الشيخ منصب نائب رئيس الهلال الأحمر التونسي، كما تسلمت رئاسة قسم الولادة في مستشفى شارل نيكول في العاصمة بين عامي 1955 و1964. وتم تعيينها في 1970 مديرة لبرنامج التنظيم العائلي، وانتقلت بعدها إلى مستشفى عزيزة عثمانة، حتى وصلت إلى سن التقاعد عام 1977. كما تولّت منصب مديرة مجلة "ليلى"، وهي أول مجلة نسائية تونسية. 

نشطت بن الشيخ في جمعيات عدة أيام دراستها في فرنسا وبعد رجوعها إلى تونس، منها جمعية طلبة شمال أفريقيا المسلمين في فرنسا، والاتحاد النسائي الإسلامي التونسي، وأسست بعد الحرب العالمية الثانية جمعية الإسعاف الاجتماعي وتولّت رئاستها، ثم أقامت دار الأيتام ودار المرأة. 

وعام 1950، أسست جمعية "القماطة" التونسية للعناية بالرضّع من أبناء العائلات الفقيرة، كما أسهمت في تأسيس لجنة الإسعاف الوطني وكان لها دور كبير في وضع نظام التنظيم العائلي في تونس للحد من الإنجاب ووفيات النساء أثناء الولادة. 

المزيد من منوعات