Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يعلن أن الانتخابات الإسرائيلية الرابعة "انتصار عظيم لليمين"

محاولة لإنهاء حالة التشرذم السياسي وسباق شديد التقارب يصعب معه التكهن بالفائز

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الرابعة بـ"انتصار عظيم لليمين"، وذلك بعدما كان أمل عقب الإدلاء بصوته في وقت سابق، الثلاثاء 23 مارس (آذار) الحالي، أن تكون جولة الاقتراع هذه "الأخيرة". وقال نتنياهو الذي وصل برفقة عقيلته سارة إلى أحد مراكز الاقتراع في القدس، "آمل أن تكون هذه الانتخابات الأخيرة" وتضع حداً للمأزق السياسي.

التشرذم السياسي

وفتحت صباح الثلاثاء مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية الرابعة خلال عامين.

ويحق لنحو 6.5 مليون إسرائيلي التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في محاولة لإنهاء حالة التشرذم السياسي، ووضع حد لأطول فترة جمود تشهدها إسرائيل، وتحديد مصير نتنياهو الذي قاد حملة تطعيم طموحة ضد فيروس كورونا ربما تمنحه ولاية جديدة.

 

الأوفر حظاً

وأظهرت الاستطلاعات أن نتنياهو سيكون الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة المقبلة، لكن من دون أي ضمانات، بينما فرض نفتالي بينيت (49 عاماً)، رئيس حزب "يمينا" المتشدد نفسه على الأرجح كـ"صانع الملوك" الجديد، وقد يلعب دوراً في تسهيل مهمة نتنياهو أو عرقلتها.

ووفق الاستطلاعات التي نشرت لدى إغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 22:00 (20:00 ت غ)، فإن الليكود سيحصل على ما بين 31 إلى 33 مقعداً من أصل 120 في الكنيست. ويأتي وراءه حزب "يش عتيد" برئاسة الوسطي يائير لابيد الذي سيحصل على ما بين 16 إلى 18 مقعداً.

وأظهرت استطلاعات في وقت سابق لآراء الناخبين الإسرائيليين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أن نتنياهو أخفق في الحصول على أغلبية برلمانية قوية في الانتخابات، إلا أن اتفاقاً محتملاً مع سياسي يميني منافس قد يجعله الفائز في نهاية المطاف، وفقاً لوكالة "رويترز".

وسيحصل حزب "يمينا" على ما بين سبعة إلى ثمانية مقاعد. وأظهرت "الاستطلاعات أن القائمة العربية المشتركة ستحصل على ما بين ثمانية إلى تسعة مقاعد، وهو نفس العدد الذي سيحصل عليه حزب شاس الديني المتشدد لليهود الشرقيين.

وسيحصل كل من حزب العمل برئاسة ميراف ميخائيلي وحزب كحول لفان "أزرق أبيض" بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس على ما بين سبعة إلى ثمانية مقاعد. وقالت ميخائيلي "هذه مجرد بداية".

من جهته قال لابيد في خطاب متلفز "في الوقت الحالي، ليس لدى نتنياهو 61 مقعداً لكن كتلة التغيير لديها".

وأضاف "سننتظر النتائج النهائية، ولكن كما هي الحال الآن، لن تكون هناك حكومة قائمة على أصوات العنصريين ورهاب المثليين. لقد بدأت التحدث إلى قادة الأحزاب وسننتظر النتائج، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتشكيل حكومة معتدلة".

بدوره قال جدعون ساعر من حزب الأمل الجديد الذي انشق عن الليكود "سألتزم وعدي بعدم الدخول في حكومة برئاسة نتنياهو، وسنبذل قصارى جهدنا لتشكيل حكومة تغيير، وإذا استطاع نتنياهو تشكيل حكومة في نهاية المطاف سنكون فخورين بأن نكون في المعارضة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جولة خامسة؟

وعبّر غانتس عن امتنانه لناخبيه الذين أظهروا ثقتهم بحزبه، وقال "بدءاً من الغد، سأبذل قصارى جهدي لتوحيد الكتلة المؤيدة للتغيير. وإذا أُجبرت على مواجهة جولة خامسة من الانتخابات، فسأحمي بيقظة ديمقراطيتنا وسيادة القانون والأمن، لأن إسرائيل تأتي أولاً".

وفي حال انضم بينيت إلى نتنياهو، سيكون ذلك كافياً لرئيس الوزراء المنتهية ولايته لتشكيل حكومة يمينية. ويختلف بينيت مع نتنياهو على إدارة الأخير للأزمة السياسية.

وقال بينيت في أول تعليق له بعد صدور النتائج الأولية "سأعمل فقط كل ما هو مفيد لدولة إسرائيل، وما يعيد الخير إليها وإلى مواطنيها". وأضاف أنه يدرك "ثقل المسؤولية الملقاة" على كاهله، من دون أن يكشف كل أوراقه.

وشدد بينيت على أنه يمثل "اليمين الذي يدعو إلى اقتصاد قوي، والبعيد عن غياهب البيرقراطية، والذي يعمل على خفض الضرائب ويدفع بالاقتصاد الإسرائيلي قدماً".

ووفقاً للاستطلاعات فإن حزب يهدوت هتوراه الديني لليهود الغربيين سيحصل على ما بين ستة إلى سبعة مقاعد، وكذلك كل من حزب ميرتس اليساري و"الحزب الديني الصهيوني"، الائتلاف المنضوي فيه خصوصاً حزب "القوة اليهودية" الديني المتشدد المعادي للعرب بقيادة إيتمار بن غفير.

وستنشر النتائج الرسمية غير النهائية ليل الثلاثاء. وأعلنت اللجنة الانتخابية أنها قد تعلن النتائج النهائية الجمعة.

ويحتاج نتنياهو إلى غالبية من 61 نائباً في الأقل لتشكيل حكومة. وسيتحالف على الأرجح مع الأحزاب الدينية ومع اليمين المتطرف، وذلك للمرة الأولى. في المقابل يراهن لابيد على إبرام تفاهمات مع الأحزاب اليسارية والوسط، أو حتى مع تشكيلات من اليمين خاب أملها بنتنياهو. ولم يستبعد بينيت قبل الانتخابات الانضمام إلى حكومة مناهضة لنتنياهو.

ولم يحدث قط أن نال أي حزب أغلبية برلمانية بمفرده في أي انتخابات إسرائيلية، وعليه، فإن إسرائيل أمام ثلاث نتائج محتملة، إما ائتلاف جديد بقيادة نتنياهو، وإما حكومة منقسمة توحدها المعارضة، وإما انتخابات مبكرة خامسة.

ويحاكم نتنياهو حالياً بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تهم ينفيها كلها، إلا أنها ساعدت في تأجيج تظاهرات أسبوعية تنظم ضده أمام مقر إقامته في القدس، وكرر نتنياهو أنه لن يسعى إلى عرقلة محاكمته، وأنه يتطلع إلى تبرئته، وهو أمر يشكك فيه منتقدوه الذين يعتقدون أنه في حال حصل على الغالبية، فإنه سيعمل على اتخاذ إجراء برلماني لتأجيل محاكمته، أو إغلاق الملف.

انهيار حكومة الوحدة الوطنية

وتجري هذه الانتخابات المبكرة للمرة الرابعة خلال نحو عامين بعدما تسبب نتنياهو في انهيار حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها مع منافسه بيني غانتس في أعقاب الانتخابات السابقة التي لم تكن نتائجها حاسمة.

ونص الاتفاق الذي كان يفترض أن يمتد لثلاث سنوات على تقاسم الرجلين للسلطة، بواقع 18 شهراً لكل منهما، لكن المراقبين توقعوا ألا يلتزم نتنياهو الاتفاق.

وبعد الانتخابات، وفي حال لم يتمكن نتنياهو من الحصول على غالبية المقاعد اللازمة، أو لم يتمكن خصومه من إيجاد أرضية مشتركة، فمن المرجح أن تجرى انتخابات جديدة، ستكون الخامسة في غضون ثلاث سنوات.

وفي الحملة الانتخابية، سلط نتنياهو الضوء على دوره في تأمين حصول نحو نصف الإسرائيليين على جرعتي اللقاح المضاد ـ"لكوفيد-19"، لتحقق البلاد بذلك أسرع وتيرة تطعيم على مستوى العالم باستثناء منطقة جبل طارق البريطانية الصغيرة.

ونتنياهو (71 عاماً) أكثر رؤساء وزراء إسرائيل بقاء في المنصب واستطاع الإمساك بزمام السلطة بعد عامين من الانتخابات غير الحاسمة على الرغم من محاكمته في اتهامات فساد. ويُحاكم حالياً في اتهامات بالرشوة وإساءة استخدام السلطة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وهو أيضاً الشخصية السياسية الأبرز في جيله ويتولى السلطة منذ عام 2009. لكن الناخبين الإسرائيليين منقسمون بشدة حيث يطلق عليه مؤيدوه (الملك بيبي) في حين يلقبه معارضوه (بمجرم الوزراء) بدلاً من (رئيس الوزراء)، كما ذكرت "رويترز".

وأتاحت حملة التطعيم السريعة في إسرائيل إعادة فتح معظم جوانب الاقتصاد قبل الانتخابات.

المزيد من الشرق الأوسط