Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مناورات عسكرية سعودية يونانية وأردوغان يعبر عن استيائه منها

قال الرئيس التركي إن بلاده آسفة لخطوة الرياض وتنوي مناقشة الأمر معها

وصلت طائرات القوات الجوية السعودية إلى اليونان، لبدء مناورات عسكرية تدريبية بمشاركة القوات الجوية اليونانية في سماء البحر الأبيض المتوسط.

وتشارك السعودية بطائرات من طراز "أف-15 سي"، من جهتها خصصت اليونان مقاتلات "أف-16" و "ميراج" للمشاركة في التمرين الذي أطلق عليه "عين الصقر 1"، والذي سينطلق من قاعدة "سودا" الجوية الواقعة في جزيرة "كريت" اليونانية.

انزعاج تركي

على الرغم من أن الرياض أوضحت أن هذا التمرين يرمي إلى "صقل وتطوير مهارات الأطقم الجوية والفنية، ورفع الجاهزية القتالية للقوات الجوية السعودية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات العسكرية في مجال تنفيذ وتخطيط العمليات الجوية"، إلا أن هذا بالنسبة إلى الجانب التركي لم يكن مقنعاً.

إذ عبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن أسفه وحزنه من الخطوة السعودية، مبدياً عزم بلاده بحث هذا الموضوع مع سلطات الدولة الخليجية.

وأضاف أردوغان "خوض السعودية مناورات مشتركة مع اليونان، يؤسفنا ويحزننا، ولا يجب على هذه العلاقات أن تكون موجودة بهذا الشكل، ونرى عدم وجودها من الأساس"، في إشارة إلى العلاقة بين الرياض وأثينا.

وإن كانت العلاقة بين السعودية وتركيا تمر بمرحلة غير مستقرة، فالعلاقة التركية اليونانية تعيش حالة أسوأ، وهي التي لم تشهد أي شكل من أشكال الاستقرار، بخاصة منذ سيطرة تركيا على الأراضي المتنازع عليها بين البلدين الواقعة في قبرص عام 1974، وتمتد الخلافات إلى المناوشات حول الحدود البحرية في بحر إيجة، والتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.

واجتمع مسؤولون يونانيون وأتراك في إسطنبول لإجراء "اتصالات استكشافية" في يناير (كانون الثاني) الماضي، حول الخلافات بين أنقرة وأثينا، من دون التوصل إلى اتفاق. ومن المقرر أن تستمر المحادثات في أثينا، على الرغم من عدم تحديد أي موعد بعد.

من سيطير فوق "الأبيض"؟

واختارت الدولتان مقاتلات من طرازات مختلفة، مثل المقاتلات اليونانية "ميراج" الفرنسية المنشأ ذات المهام المتعددة، وكانت قد عملت أثينا على تطويرها سابقاً في 2019 بعقد بلغت قيمته نحو 260 مليون دولار أميركي، لتطوير هيكل الطائرة والمحركات، ويمكن تسليحها بصواريخ "إي أم 39" المضاد للسفن، عوضاً عن كون أدوارها الرئيسة تكمن في مهام الدفاع الجوية.

وفي مفارقة، تمتلك تركيا واليونان أسطولاً ضخماً من طائرات "أف-16"، إذ تمتلك الأولى نحو 254 طائرة، بينما تمتلك أثينا 153 طائرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وكان قد أعلن وزير الدفاع اليوناني أن بلاده تعمل على تطوير 84 مقاتلة إلى طراز "فايبر" بحلول 2027.

وأما عن مقاتلة السعودية صغيرة الحجم كبيرة المفعول "أف-15" التي لا يتجاوز ارتفاعها الخمسة أمتار، بطول يبلغ نحو خمسة عشر متراً، فهي مقاتلة استراتيجية متعددة المهمات، تطير بسرعة 2400 كيلومتر، وتمتلك ستة مخازن للصواريخ "جو-جو" و "جو-أرض"، بأنظمة دفاعية إلكترونية تحميها من التشويش والصواريخ الموجهة.

 

وأما عن نقاط قوة الطائرة السعودية التي انتج منها نحو أربعة آلاف نسخة حول العالم، فتكمن في انخفاض بصمتها الرادارية إذ يتوجب امتلاك رادار متطور لاكتشافها، ولا يمكن استهدافها إلا عن طريق صاروخ مضاد للطائرات.

ومن زاوية أخرى، تحاول أثينا نقل أسطولها الجوي إلى مستوى أعلى عبر طلب رسمي من واشنطن بتزويدها بمقاتلات "أف-35" الشبحية، وطلب آخر وجهته إلى باريس لاقتناء مقاتلات "رافال" التي تنتمي إلى الجيل الرابع.

وكان المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس، قد أكد في وقت سابق أن هدف بلاده هو "تعزيز قدرات اليونان الرادعة".

ولم تكن هذه المناورة الوحيدة بين أثينا والدول الخليجية، إذ شاركت أبو ظبي في تدريبات مشابهة في ذات القاعدة اليونانية في أغسطس (آب) 2020.

المزيد من دوليات